ماكرون يعتزم تخفيف القيود المفروضة لاحتواء جائحة «كورونا»

امرأة تشاهد خطاباً لإيمانويل ماكرون في 14 يوليو 2020 في باريس. (فرانس برس)

يعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، تخفيفًا للقيود المفروضة لاحتواء جائحة فيروس «كوفيد-19» المعروف بـ«كورونا المستجد» مع تراجع عدد الإصابات الجديدة في فرنسا، وهي استراتيجية تعتمدها أيضًا دول أخرى في أوروبا الغربية.

ويلقي ماكرون كلمة جديدة إلى الأمة يفترض أن يعلن فيها تخفيف القيود قليلًا وتحديد المسار الذي سيتبع في الأزمة الصحية، في حين يأمل الفرنسيون بقواعد أقل صرامة مع اقتراب عيدي الميلاد ورأس السنة، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

ويجتمع ماكرون خلال الصباح مع «مجلس الدفاع» لوضع اللمسات الأخيرة على القرارات التي سيعلنها مساءً عبر التلفزيون، ويفترض أن يجري تخفيف القيود على ثلاث مراحل، بدءًا من الأول من ديسمبر، ثم قبل عطلة الميلاد، وأخيرًا مطلع العام 2021.

وأعلنت هيئة الصحة العامة في فرنسا، أمس الإثنين، تسجيل 501 حالة وفاة و4452 إصابة بفيروس «كورونا المستجد»، وهي الأقل منذ 28 سبتمبر الماضي، ووفقًا لما نقلت جريدة «أويه فرانس»، ارتفع بذلك إجمالي الوفيات المرتبطة بـ«كوفيد-19» منذ بداية تفشي الجائحة في فرنسا إلى 49 ألفًا و233، ومن المتوقع بلوغ حاجز الـ50 ألف حالة وفاة خلال الأسبوع الجاري، فيما ارتفعت الحصيلة التراكمية للإصابات المسجلة منذ بدء الأزمة إلى مليونين و144 ألفًا و660 شخص، وهي رابع أكبر حصيلة على مستوى العالم.

وتمثل هذه الحصيلة انخفاضًا كبيرًا عن الحصيلة المسجلة الأحد الماضي، الذي شهد تسجيل 13 ألفًا و157 حالة، ويعتقد أن ذلك الانخفاض مرتبط بقلة عدد اختبارات الكشف عن الإصابة بالفيروس التي تُجرى في أيام الأحد من كل أسبوع نتيجة إغلاق عدد كبير من المختبرات في يوم العطلة الأسبوعية، ويترتب على ذلك انخفاض حصيلة الإصابات في أيام الإثنين.

وحذر رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس بأن هذا الإعلان لن يعني إلا «تخفيفًا طفيفًا للإغلاق»، حيث يعتمد العديد من زعماء دول أوروبا الغربية، نبرة مماثلة حذرة ومتوازنة، كما رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون.

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني، الإثنين، أمام النواب أنه اعتبارًا من مطلع ديسمبر، وبعد أربعة أسابيع من الإغلاق في إنجلترا، سيجري اعتماد استراتيجية معدلة محليًّا مترافقة مع برنامج واسع لإجراء فحوص.

وقالت الوزارتان في بيان إنه صدر أمر «بإعدام كل الحيوانات التي لا تزال موجودة وعددها نحو ألف، وإزالة المنتجات الصادرة عن هذه الحيوانات». وبين المزارع الأربع التي تعدها البلاد، هناك واحدة لم تسجل فيها إصابات، و«لا تزال تحاليل تجري في الاثنتين الأخريين». وينتظر أن تصدر النتائج خلال الأسبوع، وفق «فرانس برس».

في المقابل، يواصل الوباء تفشيه في أميركا الشمالية، حيث تزداد الإصابات بشكل مطرد في الولايات المتحدة، فيما تعتبر السلطات الوضع «مقلقًا جدًّا» في إقليم أونتاريو الكندي.

في تلك الأثناء، تتوالى الإعلانات عن أفق إيجابي للقاحات، فيما ينتظر أن يبدأ تداول أولها خلال أسابيع في الولايات المتحدة وأوروبا.

وأسفر الوباء عن وفاة 1.4 مليون شخص في العالم منذ أن أبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهوره أواخر ديسمبر 2019، والولايات المتحدة هي الأكثر تضررًا مع تسجيلها 257.616 ألف وفاة تليها البرازيل (169.485 ألف وفاة) والهند (133.738 الف وفاة)، والمكسيك (101.676 ألف وفاة).

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط