إغلاق في «تورونتو» الكندية.. والولايات المتحدة تتطلع لإطلاق اللقاحات

امرأة ترتدي قناعًا في إحدى محطات المترو في تورونتو في 1 أبريل 2020. (فرانس برس)

دخلت تدابير الإغلاق حيز التنفيذ في كبرى المدن الكندية الإثنين في مسعى لاحتواء تفشي «كوفيد-19»، في وقت يرتفع عدد الحالات في أنحاء أميركا الشمالية، بينما قال مسؤولون في الولايات المتحدة إن اللقاحات قد تصبح متاحة في غضون أسابيع.

وعززت النتائج المشجعة لعدة اختبارات جرت على اللقاحات الآمال حيال تحقيق تحول حاسم في المعركة ضد الوباء الذي أودى بمليون و400 ألف شخص حول العالم منذ ظهر أواخر العام الماضي، لكن القيود وتدابير الإغلاق التي نجحت في احتواء تفشي الفيروس في موجات سابقة، بينما دمرت اقتصادات ومصادر أرزاق في الوقت ذاته، سلطت الأضواء على خطر انتقال العدوى الذي لا يزال قائمًا.

وحظرت تورونتو التجمعات الخاصة في الأماكن المغلقة، ووضعت حدًّا أقصى لعدد الأشخاص الذين يسمح لهم بالمشاركة في حفلات الزفاف والجنازات اعتبارًا من منتصف الليل، بينما حذر مسؤولون من احتمال وصول طاقة المستشفيات الاستيعابية إلى حدها الأقصى ما لم يتم القيام بتحرك سريع.

وقال رئيس وزراء أونتاريو، دوغ فورد، للصحفيين قبيل الإغلاق: «كنت واضحًا بهذا الشأن: الوضع خطير للغاية، وهناك حاجة لبذل مزيد الجهود».

وتوقع المسؤولون بأن يتم تسجيل أكثر من 400 ألف إصابة جديدة خلال أسبوع في أنحاء كندا بحلول نهاية العام ما لم يتم فرض قيود جديدة، وهو عدد أكبر من إجمالي عدد الإصابات التي سُجلت في أنحاء البلاد منذ ظهر الوباء.
في تلك الأثناء، واصلت ثاني كبرى المدن الأسترالية خروجها من إغلاق استمر لأربعة أشهر وعزل بموجبه نحو أربعة ملايين شخص في منازلهم، فرفعت السلطات الحظر على السفر بين الولايات.

وقالت إحدى سكان ملبورن مارغريت فورستر، لشبكة «إيه بي سي» الوطنية، إنه سُمح لها بالتوجه إلى نيو ساوث ويلز لأول مرة منذ يونيو، وأكدت: «عندما عبرت الحدود، أطلقت بوق السيارة» احتفالًا.

بدورها، ذكرت تقارير إعلامية بريطانية أن رئيس الوزراء بوريس جونسون يستعد لتخفيف تدابير التباعد الاجتماعي المفروضة في إنجلترا اعتبارًا من مطلع الشهر المقبل، في ظل مخاوف بشأن تداعيات تدابير الإغلاق على الاقتصاد والصحة النفسية للسكان.

في هذه الأثناء، يخضع موظفو أكبر مطار دولي في شنغهاي إلى فحوص واسعة النطاق بعدما رُبط تفشٍ محدود لـ«كوفيد-19» بعدد من الموظفين الذين يتولون عمليات الشحن، بينما وُضعت خطط لتطعيم العمال الأكثر عرضة للخطر.

وعادت الحياة في الصين إلى طبيعتها بالمجمل بعد حملات الفحوص وتدابير الإغلاق المشددة التي اتخذت منذ ظهر الفيروس في البلد الآسيوي العملاق أواخر العام الماضي، لكن السلطات ربطت ظهور عدة بؤر معزولة بمنتجات مستوردة.

آمال بشأن اللقاحات
وتطعم الصين أشخاصًا بينهم موظفون حكوميون وطلاب في الخارج وموظفون أساسيون يتوجهون إلى الخارج بلقاحات تجريبية لـ«كوفيد-19» منذ يوليو.
من جهتها، أعلنت شركة الأدوية البريطانية «أسترازينيكا» في بيان نُشر الإثنين أن اللقاح المضاد لـ«كوفيد-19» الذي تطوره بالاشتراك مع جامعة «أكسفورد»، فعال بنسبة 70% للوقاية من المرض.

وقالت الشركة إن هذه نتائج موقتة لتجارب سريرية أُجريت على نطاق واسع في بريطانيا والبرازيل، وقد تطلق الولايات المتحدة برنامجها للقاحات الشهر المقبل، ما يعزز الآمال بطي صفحة الوباء في البلد الأكثر تضررا به في العالم.

وأظهر لقاحان مهمان محتملان أحدهما تطوره «فايزر» وشريكتها الألمانية «بايونتيك» والآخر الأميركية «موديرنا»، فعالية نسبتها 95% في التجارب، وتقدمت «فايزر» بالفعل بطلب للحصول على موافقة من السلطات الأميركية للاستخدام الطارئ للقاحها.

وقال المسؤول المكلف إدارة توزيع وتطوير اللقاحات في الحكومة الأميركية منصف السلاوي لشبكة «سي إن إن»: «إن خطتنا تقضي بالتمكن من إرسال اللقاحات إلى مواقع التلقيح في غضون 24 ساعة من موعد موافقة» إدارة الغذاء والدواء الأميركية عليها، ومن المقرر أن يلتقي مستشارو إدارة الغذاء والدواء الأميركية المتخصصون باللقاحات في العاشر من ديسمبر لمناقشة مسألة الموافقة على اللقاح.

وقدر السلاوي بأنه يمكن أن يجري تلقيح 20 مليون شخص في أنحاء البلاد في ديسمبر، و30 مليونًا كل شهر بعد ذلك.
بدوره، حذر الطبيب أنطوني فاوتشي الذي يحظى باحترام كبير على المستوى العلمي في الولايات المتحدة، من أن الوضع في البلاد قد يزداد سوءًا في حال فشل السكان في اتخاذ تدابير احترازية في موسم العطلات المقبل.

وعلى الرغم من وجود أكثر من 12 مليون إصابة و225 ألف وفاة في أنحاء البلاد، يتوجه عديد الأميركيين إلى المطارات للسفر مع حلول عطلة عيد الشكر الأسبوع الجاري.

وأثارت التعليمات بالالتزام بالتباعد الاجتماعي ووضع الكمامات احتجاجات في الولايات المتحدة وغيرها، وخرجت تظاهرة ضد وضع الكمامات في برلين خلال عطلة نهاية الأسبوع شارك فيها يساريون متشددون وأصحاب نظريات المؤامرة ومتشددون يمينيون يرون أن الإجراء يقوض حقوقهم المدنية.

وفي باريس، حضر نحو 300 شخص حفلًا سريًّا في تحدٍ لتدابير الإغلاق في وقت باتت فرنسا اليوم تسجل أعلى عدد من الإصابات بالفيروس على مستوى أوروبا.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط