توقيف أكثر من 90 شخصا بعد مقتل رجل أمن في ساحل العاج

جنازة شابين قتلا خلال أعمال العنف التي تلت الانتخابات الرئاسية بساحل العاج 21 نوفمبر 2020. (فرانس برس)

أوقفت السلطات في ساحل العاج أكثر من 90 شخصا في إطار تحقيق في مقتل أحد رجال الأمن أثناء الاضطرابات التي تلت الانتخابات، حسبما أعلن المدعي العام في أبيدجان ونائب في البرلمان.

وقال المدعي العام في أبيدجان ريتشارد أدو في بيان إنه جرى «توقيف 98 شخصا بعد العثور على جثة رجل أمن مفقودا دفنت في حفر بسرعة بين قريتي أبواكواسيكرو وبونزي بالقرب من العاصمة الإدارية ياموسوكرو».

من جهته، صرح النائب المعارض إدوار كواميه الذي يمثل مدينة بونزي، لوكالة «فرانس برس» أن «98 شخصا اعتقلوا ليل الجمعة السبت في بلدة بونزي ومحيطها»، مدينا ما اعتبره «وضع ترهيب».

وأعلن رئيس لجنة ترقية المعلمين المتدربين في بونزي روفيا نغوران أن ثمانية من زملائه اعتقلوا. وقال إن «زملاءنا وعددهم ثمانية أوقفوا نحو الساعة الرابعة بتوقيت غرينتش السبت».

وقال المدعي العام إنه في 31 أكتوبر يوم الانتخابات الرئاسية في ساحل العاج التي تلتها أعمال عنف سقط فيها قتلى، ولا سيما في وسط البلاد الموالي للمعارضة، فقد دركي مكلف أمن وزير الميزانية بعد إصابته بجروح خطيرة برصاصة في الرأس في قرية زاتا، في المنطقة نفسها بالقرب من ياموسوكرو.

وأضاف أن «الجثة المكتشفة نُقلت إلى أبيدجان لتشريحها وتحديد أسباب الوفاة»، موضحا أن «جلسات الاستماع» للذين أوقفوا «ستساعد في التعرف على مرتكبي هذا العمل الهمجي والمتواطئين معهم ورعاتهم».

وتفيد حصيلة رسمية أن أعمال العنف السياسية والطائفية المرتبطة بالانتخابات الرئاسية التي جرت في 31 أكتوبر خلفت 85 قتيلاً على الأقل ونحو 500 جريح أغسطس الماضي، ومع ذلك، انخفض التوتر بشكل كبير منذ اجتماع بين الرئيس الحسن واتارا، الذي أعيد انتخابه لولاية ثالثة مثيرة للجدل، والمعارض الرئيسي رئيس الدولة السابق هنري كونان بيدييه، في 11 نوفمبر.

من جهة أخرى، وفي داوكرو معقل المعارضة، تحولت جنازة توسان نغيسان كوفي الذي قُطع رأسه خلال أعمال العنف المرتبطة بالانتخابات الرئاسية إلى منبر لمهاجمة واتارا.

واقتحم آلاف الشباب الذين وضعوا عصائب حمراء تعبيرا عن حزنهم وغضبهم، السبت، مشرحة المدينة لنقل النعش في الجنازة. ووضع ملصق ملون لصورة الضحية على نعشه أمام مئات الأشخاص بمن فيهم شخصيات من الحزب الديمقراطي لساحل العاج، حزب الرئيس الأسبق كونان بيدييه.

ورفع شبان لافتات كتب عليها «قتل من أجل الديمقراطية!»، و«قطع رأسه بسبب مخالفة دستورية لولاية ثالثة»، وهتفت مجموعة من الشباب «الشرطة إلى الخارج!» للتنديد بحضور سولانج آكا، قائد الشرطة، الذي يمثل برأيهم «سلطة الحسن واتارا»، الجنازة.

ومع عودة الهدوء، تابع الموكب مسيرته بين المشيعين الذين اصطفوا على جانبي الطريق المؤدي إلى المقبرة على بعد عشرة كيلومترات عند المدخل الجنوبي للمدينة، ودفن توسان نغيسان كوفي في الوقت نفسه مع جان كواسي ياو «18 عاما»، الذي قتل في أعمال العنف أيضا.