بومبيو يلتقي مفاوضي «طالبان» في قطر قبيل بدء الانسحاب من أفغانستان

نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطرييستقبل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في الدوحة. (أ ف ب)

التقى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو السبت في قطر مفاوضين من حركة طالبان والحكومة الأفغانية وسط مؤشرات على إحراز تقدم في محادثاتهما، في خطوة تأتي بينما يستعجل الرئيس دونالد ترامب سحب القوات رغم تواصل أعمال العنف.

وقبل ساعات من لقاءات  الدوحة التي وصلها بومبيو آتيا من أبوظبي، قُتل ثمانية أشخاص على الأقل في العاصمة الأفغانية كابول التي هزتها سلسلة انفجارات قويّة تبناها تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف، نجمت خصوصا عن صواريخ سقطت بالقرب من المنطقة الخضراء التي تضم سفارات ومقار شركات دولية، وفق «فرانس برس».

هجوم صاروخي
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية الأفغانية طارق عريان «أطلق الإرهابيون 23 صاروخا على مدينة كابل». وأضاف «استنادا إلى المعلومات الأولية، استشهد ثمانية أشخاص وأصيب 31 آخرون بجروح، موضحا أن «صواريخ سقطت على مناطق سكنية». ووسط أعمال العنف المتواصلة، عقد بومبيو اجتماعاته في الدوحة حيث تجري الحكومة الأفغانية وطالبان مفاوضات سلام منذ سبتمبر.

والتقى بومبيو كذلك أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وبحث معه العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية والدولية. والدوحة هي المقر الدبلوماسي لطالبان في مفاوضاتها مع كابل وقبل ذلك مع الولايات المتحدة. ويقوم وزير الخارجية الأميركي حاليا بجولة تشمل سبع دول في أوروبا والشرق الأوسط من بينها الإمارات، على أن يختتمها في السعودية الأحد، بينما يسعى ترامب الرافض للاقرار بهزيمته أمام جو بادين في الانتخابات الرئاسية إلى تسريع أولوياته قبل انتهاء ولايته.

تحقيق السلام في اليمن
وفي أبوظبي، التقى بومبيو بولي عهد الإمارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وبحث معه الوضع في المنطقة وضرورة تحقيق السلام في اليمن المجاور، في وقت تدرس واشنطن إمكانية تصنيف المتمردين الحوثيين منظمة إرهابية.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أعلنت الثلاثاء سحب نحو ألفي جندي اميركي إضافي من أفغانستان بحلول 15 يناير أي قبل خمسة أيام من تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن. وقد سرّعت بذلك البرنامج الزمني الذي وضع بموجب الاتفاق الموقع في فبراير الماضي بين واشنطن وطالبان وينص على انسحاب كامل للقوات بحلول منتصف 2021. وبذلك سيصبح عديد القوات الأميركية في هذا البلد 2500 عسكري.

إنهاء الحرب
وعد ترامب بوضع حد «لحروب الولايات المتحدة التي لا نهاية لها» في الخارج، بما في ذلك التدخل في أفغانستان وهو الأطول في تاريخ الولايات المتحدة، وبدأ بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001. لكن حلفاء واشنطن الأوروبيون، وكذلك بعض الجمهوريين، أعربوا عن قلقهم بشأن هذا الانسحاب الذي يعتبره الكثيرون سابقًا لأوانه. ويرغب بايدن أيضا في إنهاء الحرب في أفغانستان، في قضية نادرة يبدو متفقا مع ترامب بشأنها.

وفي مؤشر على بقاء هذه القضية قيد البحث رغم الانسحاب، تطالب العديد من الأصوات أيضا الديموقراطي بادين بإبقاء المفاوض الأميركي زلماي خليل زاد في منصبه. وسقط 2400 جندي أميركي في النزاع في أفغانستان منذ العام 2001 والذي كلف الولايات المتحدة أكثر من ألف مليار دولار.

وتجري طالبان محادثات مع الحكومة الأفغانية منذ 12 سبتمبر في الدوحة وذلك لأول مرة، تحت رعاية بومبيو الذي حضر بداية اللقاءات. لكن هذه المحادثات تواجه صعوبات كبيرة بسبب الخلافات.

المزيد من بوابة الوسط