انتخاب رئيس في البيرو بعد أسبوع من الفوضى السياسية

فرانسيسكو ساغاستي, 11 سبتمبر 2020. (البرلمان البيروفي)

انتخب البرلمان البيروفي، الإثنين، النائب الوسطي فرانسيسكو ساغاستي، رئيسًا بالوكالة بعد أسبوع من الفوضى السياسية، شهد إقالة الرئيس مارتين فيزكارا واستقالة خلفه مانويل ميرينو.

وانتخب النواب فرانسيسكو ساغاستي (76 عامًا)، الذي يفتقر إلى الخبرة السياسة الواسعة، رئيسًا للبرلمان ليصبح بذلك تلقائيًّا رئيسًا للبلاد؛ لأن البيرو تفتقر إلى نائب للرئيس إثر أزمة سياسية قبل سنة.

وقال ساغاتسي، الذي يتسلم مهامه رسميًّا الثلاثاء أمام البرلمان، «تفتقر بلادنا في هذه المرحلة إلى الثقة. ثقوا بنا سنقرن الأقوال بالأفعال»، وفق وكالة «فرانس برس».

وذكر ساغاستي في مداخلته المتظاهريْن، اللذين قُتلا السبت، خلال تظاهرة قمعتها الشرطة.

وقال: «عندما يموت بيروفي خصوصًا عندما يكون شابًّا، تغرق البيرو برمتها في الحداد.. وفي حال توفي مدافعًا عن الديمقراطية يترافق الحداد مع التنديد».

وانتخب ساغاستي بحصوله على تأييد 97 عضوًا من أصل 123 شاركوا في التصويت وكان المرشح الوحيد، وتستمر ولايته حتى 28 يوليو 2021، موعد انتهاء ولاية مارتين فيزكارا الذي أُقيل في التاسع من نوفمبر.

وأغرقت إقالة هذا الرئيس الذي يتمتع بالشعبية، بعد إجراءات معجلة تشهد على هشاشة المؤسسات البيروفية، البلاد البالغ عدد سكانها 33 مليونًا، في أزمة سياسية جديدة.

وأعلن خلفه رئيس البرلمان السابق مانويل ميرينو، الأحد، مغادرة مهامه بعد خمسة أيام فقط على توليه السلطة غداة قمع عنيف لمتظاهرين كانوا يطالبون برحيله، أسفر عن مقتل شخصين وإصابة نحو مئة آخرين.

وشارك فرانسيسكو ساغاستي الملقب بـ«دون كيشوتي»، بسبب لحيته المائلة إلى الشيب وقامته الطويلة، العام 2016 في تأسيس حزب مورادو الوسطي (الحزب الليلكي) الوحيد الذي لم يصوت تأييدًا لإقالة فيزكارا.

وانتُخب ساغاستي، وهو مهندس وأستاذ جامعي سابق عمل في البنك الدولي أيضًا، نائبًا للمرة الأولى في مارس 2020.

دستور جديد
ورأى خوسيه كارلو اوغاز الرئيس السابق لمنظمة «ترانسبارنسي إنترناشونال»، لوكالة «فرانس برس»، «هذا السيناريو مثالي» لتخطي الأزمة السياسية «لأنه كان أحد الذين صوتوا ضد إقالة فيزكارا».

وتجرى الانتخابات العامة المقبلة في 11 أبريل 2021.

وأصبح مارتين فيزكارا رئيسًا للبلاد بعد استقالة سلفه بيدرو بالو كوشينسكي العام 2018 وكان نائبًا له يومها، وقد أُقيل من هذا المنصب بعد إجراءات تستند إلى تهم فساد رفضها فيزكارا كليًّا.

واضطر كوشينسكي أيضًا إلى الاستقالة بضغط من البرلمان، بعد ورود اسمه في فضيحة «أوديبريشت»، مجموعة البناء البرازيلية العملاقة التي أقرت بدفع رشاوى في دول أميركية لاتينية عدة.

وقد ورد اسم ما لا يقل عن أربعة رؤساء بيروفيين في إطار هذه الفضيحة، وقد انتحر أحدهم.

وكان مانويل ميرينو النائب عن اليمين الوسط البالغ 59 عامًا برز في سبتمبر، عندما باشر في إجراءات عزل أولى ضد فيزكارا لم تفضِ يومها إلى نتيجة.

وقد اضطر إلى الاستقالة بدوره في كلمة متلفزة بعدما فقد دعم الطبقة السياسية أمام تظاهرات الاحتجاج، وبعد إعلان استقالته نزل مواطنون إلى شوارع العاصمة احتفالًا.

وقالت الطالبة كارين لورينتي، البالغة 28 عامًا، «لم يستقل، لقد طرده الشعب. ميرينو لم يكن يومًا رئيسًا ولم يمثلني قط والآن على البرلمان أن يرحل ونريد دستورًا جديدًا».

وقال فيزكارا، الذي يلقى دعم الشعب لمكافحته الفساد وصموده في وجه البرلمان، الأحد، إن استقالة ميرينو خطوة على طريق عودة المؤسسات الديمقراطية في البلاد.

وأكد: «غادرت الديكتاتورية القصر (الرئاسي). ميرينو تنحى وهو كان يقوض نظامنا الديمقراطي».

المزيد من بوابة الوسط