القضاء الفرنسي يبدأ المحاكمة في قضية «قطار تاليس»

عناصر من الشرطة يكشفون على مسرح الجريمة داخل قطار تاليس.2015. (أرشيفية: فرانس برس)

افتُتحت، الإثنين، في باريس محاكمة في قضية اعتداء، تم إحباطه، وكان يستهدف قطار تاليس في صيف العام 2015 وأمر بتنفيذه منسق اعتداءات 13 نوفمبر من العام نفسه، وتجري محاكمة المغربي أيوب الخزاني ويبلغ 31 عامًا أمام محكمة الجنايات الخاصة مع ثلاثة رجال متهمين بمساعدته، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

وجرى تجنب مجزرة قبيل حصولها، بفضل تدخل ركاب تمكنوا من السيطرة على المهاجم، فبعد ظهر 21 أغسطس 2015،  استقل الخزاني قطارًا متجهًا من أمستردام إلى باريس من محطة قطارات بروكسل. دخل إلى الحمام وخلع قميصه ووضع مسدسًا على خصره وبندقية كلاشينكوف على كتفه. وترك حقيبته حول خصره مفتوحةً ليبقي الذخائر في متناول اليد.

أمام الحمامات، كان راكبان ينتظران. عندما فُتح الباب ووجدا أنفسهما أمام رجل عاري الصدر ومسلح، انقض الراكب الأول عليه وتمكن الثاني من الإمساك ببندقية الكلاشينكوف. فأخرج الخزاني مسدسه وأطلق عليه النار واستعاد البندقية.

لفتت الجلبة انتباه ثلاثة أميركيين كانوا في عطلة، بينهم عسكريان. فانقضوا عليه وأخذوا أسلحته وسيطروا عليه بمساعدة ركاب آخرين. توقف القطار في محطة أراس، حيث أُوقف المهاجم.

وانضم أيوب الخزاني إلى تنظيم «داعش» في سورية في مايو 2015. في الصيف، سلك الطريق إلى أوروبا عبر تركيا مع قائده الذي جاء ليدير من بلجيكا الخلية الجهادية التي كانت تحضر لاعتداءات 13 نوفمبر 2015 في باريس وهو عبد الحميد أبا عود.

بعد عام ونصف العام من الصمت وسقوط 130 قتيلًا في باريس و32 آخرين في بروسكل، طلب الخزاني أن يتم الاستماع إليه من جانب محققين. وأكد لهما آنذاك أن عبد الحميد أبا عود طلب منه استهداف أميركيين وليس مدنيين، واعتُبرت هذه الحجة «غير جدية» في وقت كان أبا عود يحضِّر لاعتداءات 13 نوفمبر 2015 ضد مدنيين. كذلك كان من المستحيل تأكيد وجود أميركيين في هذا القطار.

واعتُبر الأميركيون الثلاثة أبطالًا في العالم ونالوا وسام الشرف الفرنسي. وسيحضر هؤلاء الذين يبلغون 28 عامًا جلسات المحاكمة للاستماع إليهم أمام محكمة الجنايات الخاصة، وفق ما أعلن محاميهم لوكالة «فرانس برس».

وسيقف إلى جانب الخزاني في قفص الاتهام ثلاثة متهمين آخرين هم بلال شاترا الذي لعب دور الكشاف على طريق المهاجرين بين تركيا وألمانيا، ورضوان العمراني الزريفي، ومحمد البقال الذي يُشتبه في أنه تولى المهام اللوجستية في اعتداءات 13 نوفمبر 2015، وتأتي هذه المحاكمة في سياق تهديد إرهابي كبير بعد حصول ثلاثة اعتداءات في فرنسا في شهر واحد أمام مقر مجلة «شارلي إيبدو» الفرنسية الساخرة السابق وفي كونفلان سانت أونورين وفي نيس.

 

كلمات مفتاحية