ما خيارات العمل أمام دونالد ترامب بعد مغادرة البيت الأبيض؟

الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب مع نجليه. (الإنترنت)

سيظل دونالد ترامب في منصبه حتى العشرين من يناير المقبل، موعد تسليمه السلطة لخلفه، والانضمام رسميا إلى النادي الحصري للرؤساء الأمريكيين السابقين، فماذا أمام ترامب السياسي وقطب الأعمال؟

ثمة الكثير من الأشغال، فعلى سبيل المثال، يولي الرئيس السابق جيمي كارتر اهتمامًا بالقضايا الإنسانية، أما جورج بوش الابن فيكرّس وقته لفن الرسم.

لكن ترامب لم يكن أبدًا سياسيا تقليديا.

ويرى تيم كالكينز، أستاذ التسويق بجامعة نورث ويسترن، أن «دونالد ترامب كسر العديد من المعايير أثناء توليه منصب الرئاسة، ومن ثم لا يوجد ما يبرر الاعتقاد بأنه سيتصرف كأي رئيس سابق ممن عرفنا».

ونعرض هنا بعض الاحتمالات في هذا السياق

قد يترشح للرئاسة مجددا وقد لا تكون تلك نهاية الطموحات السياسية لترامب؛ فقد يعيد سابقة ستيفن كليفلاند ويترشح لفترة رئاسية ثانية.

ويعدّ كليفلاند الرئيس الوحيد الذي غادر البيت الأبيض ثم عاد إليه مرة أخرى بعد أربعة أعوام، وكانت بداية ولايته الأولى عام 1885 والثانية عام 1893.

وينصّ الدستور الأمريكي على أنه «لا يجوز الترشح لأي شخص تولّي الرئاسة لأكثر من فترتين»، دون الإشارة إلى ضرورة توالي هاتين الفترتين.

ويعتقد مستشارون سابقون لترامب أنه قد يخطو هذه الخطوة.

ومؤخرًا، قال كبير موظفي البيت الأبيض السابق ميك مولفاني: «بكل تأكيد، أضع ترامب على القائمة القصيرة للأشخاص المرشحين لخوض سباق الرئاسة عام 2024».

ولا يخفى حُب ترامب للحشود الانتخابية؛ وقد حصل الرجل على 71.5 مليون صوت في الانتخابات الأخيرة، وهو رقم قياسي لم يحصل عليه أي مرشح خاسر من قبل، وهو رقم أيضا يوضح بجلاء حجم قاعدة الدعم التي يحظى بها ترامب بين الجمهور الأمريكي.

يقول كالكينز «سيغادر ترامب منصب الرئيس تاركا وراءه بصمة قوية كتلك التي جاء بها للمنصب».

كما أن هناك تكهنات بأن الابن الأكبر لترامب قد يترشح لمنصب الرئاسة.

وربما يحرص ترامب على استعادة موقعه في مجال الأعمال بعد هجْره إياه لأربعة أعوام.

ونشرت صحيفة النيويورك تايمز، ما يفيد بأن ترامب لديه أكثر من 400 مليون دولار قيمة قروض يحلّ موعد استحقاقها في السنوات القليلة المقبلة، رغم قوله إنها تمثل «نسبة ضئيلة» من صافي قيمة ثروته.

وتضم منظمة ترامب عددا كبيرا من الفنادق وملاعب الغولف.

ويزين اسم ترامب العديد من الممتلكات في كل من مومباي، وإسطنبول، والفلبين، وبالطبع في واشنطن العاصمة، فضلا عن ملاعب غولف في الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، ودبي، وإندونيسيا.

وإذا اختار ترامب السير في هذه الطريق في يناير المقبل، فسيجد في انتظاره الكثير من الأعمال.

ويتخصص عدد من شركات ترامب في مجال الرحلات والترفيه، والذي تضرر كثيرا جرّاء وباء كورونا.

وتقدّر مؤسسة فوربس أن تكون شركات ترامب قد تكبّدت خسائر مقدارها مليار دولار جراء الوباء.

واطّلعت النيويورك تايمز على أوراق ضريبية تراكمت على مدى عشرين عاما تكشف عن «خسائر متوالية وسنوات من التهرب الضريبي»، كما تكشف عن أن ترامب لم يدفع ضرائب على الدخل في عشر سنوات من إجمالي الـ15 عاما الماضية، «والسبب في الغالب لأنه قدّم ما يدل على تكبُّده خسائر أكثر مما حصّل من مكاسب».

وانتقد ترامب ومنظمته تقرير نيويورك تايمز، وقالا إنه يفتقر إلى الدقة.

المزيد من بوابة الوسط