الفريق الانتقالي: بايدن قد يلغي قرار ترامب سحب جنود أميركيين من ألمانيا

بايدن يتحدث في ويلمنغتون. 10 نوفمبر 2020. (فرانس برس)

أعلن الفريق الانتقالي المكلف البدء في إجراءات نقل السلطة للفائز بانتخابات الرئاسة الأميركية، أن جو بايدن قد يعود، على الاقل جزئيًّا، عن قرار سحب 12 ألف جندي أميركي من ألمانيا الذي كان أعلنه دونالد ترامب سابقًا، وكانت المسؤولة الثالثة سابقًا في البنتاغون ميشيل فلورنوي، التي يجري التداول باسمها لتولي حقيبة الدفاع في الإدارة الجديدة، أوحت بذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته في أغسطس.

وردًّا على سؤال حول مشروع الانسحاب هذا خلال منتدى إسبن للأمن قالت: «إذا وصلت إدارة جديدة إلى الحكم فإن الأمر الأول الذي ستقوم به هو إعادة النظر في موقع البلاد العسكري في العالم»، مضيفة: «آمل في ألا يتم تنفيذه بالكامل، لأنني لا أظن أنه يصب في مصلحة الولايات المتحدة الاستراتيجية، وهو سيئ للغاية لعلاقاتنا مع الحلف الأطلسي».

وكان وزير الدفاع الأميركي السابق، مارك إسبر، الذي أقاله دونالد ترامب الإنين بشكل مفاجئ، أعلن قرار سحب 12 ألف جندي في ألمانيا في 29 يوليو، وينتشر في ألمانيا راهنًا ما يقرب من 34.500 عسكري أميركي ويفترض أن يعود نحو 6400 منهم إلى الولايات المتحدة على أن يعاد نشر 5600 آخرين في دول من حلف شمال الأطلسي، لا سيما بلجيكا وإيطاليا.

ترامب:  ألمانيا رفضت دفع مبلغ إضافي
وبرر إسبر إعادة الانتشار هذه بأنها ضرورة استراتيجية لا سيما في إطار قوة الردع في وجه روسيا، لكن سرعان ما أصدر الرئيس ترامب تصريحًا مناقضًا قائلًا إن هذا الانسحاب ناجم عن رفض ألمانيا دفع مبلغ إضافي، وقال: «لقد سئمنا من الاستخفاف بنا، نحن نخفض قواتنا لأنهم لا يدفعون. الأمر بسيط للغاية».

وقالت فلورنوي التي طرح اسمها أيضًا لتصبح أول امرأة تقود أكبر جيش في العالم العام 2016 في حال فوز هيلاري كلينتون، «هذا لا معنى له»، وقالت إن إعادة الانتشار المخطط لها «نُظر إليها على أنها نووع من العقاب، ما يعزز للأسف في أوروبا خطاب هؤلاء الذين يقولون إنه لا يمكن الاعتماد على الولايات المتحدة وأننا لا نعطي قيمة لحلف شمال الاطلسي».

مستشارة بايدن تنتقد ترامب
وانتقدت كاثلين هيكس وهي مستشارة أخرى لبايدن، بشدة مشروع ترامب بالانسحاب العسكري من ألمانيا الذي «يفيد خصومنا» وذلك في مقابلة نشرتها جريدة «ذي هيل» في أغسطس، وقالت هيكس الباحثة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إن هذه القرارات «ستؤثر على الأمن القومي وميزانية الولايات المتحدة لسنوات».
 
وبينما أكد إسبر أن وحدات متناوبة تتمتع بقوة الردع نفسها ستحل مكان الجنود الأميركيين المتمركزين بشكل دائم في ألمانيا، أكدت هيكس أن هذه التحركات ستكون «كلفتها عالية»، مضيفة: أن «نقل 11.900 عسكري وعائلاتهم ومعداتهم وإيجاد مساكن جديدة لإيوائهم وعملهم وتدريبهم سيكلف المزيد من المال»، وعُينت كاثلين هيكس الثلاثاء على رأس الفريق الذي شكله الديمقراطيون لتنسيق الانتقال في وزارة الدفاع.

وألمانيا التي تستقبل عددًا أكبر من القوات الأميركية مقارنة مع أي دولة أوروبية أخرى، وهو إرث باقٍ من حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، في عجلة من أمرها لطي صفحة ترامب، لكن في مقابلة مع وكالة «فرانس برس»، تطرق المسؤول الألماني المكلف العلاقات عبر الأطلسي بيتر باير في سبتمبر إلى خطة الانسحاب العسكري الأميركي.

وقال: «لا أظن أن إدارة بايدن ستعكس هذه الخطة بالكامل  لكني أشك أيضًا في أنها ستتابعها بالزخم نفسه»، ولم تحدد فلورنوي ما إذا كانت تؤيد إبقاء كل القوات الأميركية في ألمانيا، لكنها درست إمكان إعادة نشر بعض القوات نحو الشرق، وقالت: «أنا أؤيد تمامًا مراجعة موقعنا في أوروبا وتحسينه»، مضيفة: «قد نحتاج إلى نشر المزيد في دول البلطيق وبولندا ورومانيا».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط