بدء محاكمة «كابوغا» المتهم بتمويل جرائم الإبادة في رواندا

صورتان لفيليسيان كابوغا نشرتهما المحكمة الجنائية الدولية في 16 مايو 2020. (فرانس برس)

يمثل «المموِّل» المفترض للإبادة الجماعية في رواندا فيليسيان كابوغا، الأربعاء، للمرة الأولى أمام آلية المحاكم الجنائية الدولية، بعد أسبوعين من نقله من فرنسا إلى لاهاي، وأُوقف كابوغا المتهم بتورطه في الإبادة، في مايو في باريس، بعد أن كان فارًّا من وجه العدالة لمدة 25 عامًا.

ويُتهم كابوغا، البالغ 84 عامًا بحسب مذكرة التوقيف و87 عامًا وفق قوله، بالمشاركة في إنشاء ميليشيات «الهوتو انترهاموي»، القوات المسلحة الضالعة بشكل رئيسي في مجزرة العام 1994 التي راح ضحيتها 800 ألف شخص وفق الأمم المتحدة، هم من أقلية التوتسي بشكل أساسي.

وكان من المفترض نقله إلى أروشا لمحاكمته أمام آلية المحاكم الجنائية الدولية التي لديها فرع في تنزانيا وفرع آخر في هولندا، إلا أنه أُرسل أخيرًا إلى لاهاي بانتظار خضوعه لفحص طبي.

ومن المقرر أن يمثل كابوغا  للمرة الأولى أمام الهيئة القضائية المكلفة إنهاء أعمال المحكمة الدولية الخاصة برواندا، الأربعاء في لاهاي، وفق ما أعلنت الآلية في وثيقة رسمية، وأشارت إلى أن كابوغا لديه إمكانية الحضور شخصيًّا إلى الجلسة أو المشاركة عبر الفيديو إذا كان يفضل ذلك، من مركز اعتقاله.

ويوصي تقرير طبي أولي بأن يمثل عبر الفيديو بسبب مخاوف مرتبطة بوباء «كوفيد-19»، وأوضحت الآلية أن التقرير يشير أيضًا إلى أن «عدة جوانب من صحة كابوغا تتطلب فحصًا معمقًا أكثر»، وتتهمه الآلية خصوصًا بـ«الإبادة» و«التحريض المباشر والعام على ارتكاب إبادة» و«جرائم ضد الإنسانية الاضطهاد والإبادة».

ويُشتبه بأنه ساهم أيضًا في العام 1993 بشراء كميات كبير من المناجل التي وُزِّعت على المقاتلين في أبريل 1994، في تهمة تدعم فرضية التخطيط للإبادة، الأمر الذي لم تحسمه يومًا المحكمة الدولية ما يثير غضب كيغالي، وكابوغا مصنّف من بين الفارين المطلوبين كثيرًا في العالم، وقد أُوقف في 16 مايو في مدينة في ضاحية باريس حيث كان يعيش بهوية مزيّفة.

ولجأ إلى سويسرا في يوليو 1994 قبل أن يتم طرده، وانتقل بعدها بشكل موقت إلى كينشاسا، وجرى الإبلاغ عنه في يوليو 1997 في نيروبي حيث أفلت من عملية كانت تهدف إلى توقيفه، ومن عملية أخرى عام 2003، بحسب منظمة «ترايل» غير الحكومية.

وبحسب السلطات الفرنسية، قد يكون عاش أيضًا في ألمانيا وبلجيكا، ووعدت الولايات المتحدة بتقديم مكافأة تصل قيمتها إلى خمسة ملايين دولار للقبض عليه.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط