وفاة رئيس مالي السابق أمادو توماني نوريه عن 72 عاما

الرئيس المالي السابق أمادو توماني. (أ ف ب)

توفي الرئيس المالي السابق أمادو توماني توريه، الذي ترأس هذا البلد الأفريقي بين 2002 و2012 قبل أن يطيحه انقلاب عسكري، ليل الإثنين الثلاثاء، عن 72 عامًا في تركيا إلى حيث نقل لأسباب صحية.

وأعلن عمر توريه ابن شقيق الرئيس السابق، «توفي أمادو توماني توريه ليل الإثنين الثلاثاء في تركيا، إلى حيث نقل لأسباب صحية»، بحسب «فرانس برس».

المتمردون الطوارق
وقال طبيب في المستشفى، طلب عدم كشف هويته، «كان أمادو توماني توريه خضع أخيرًا لعملية في القلب في مستشفى لوكسمبورغ في باماكو الذي أسسه. وكانت الأمور على ما يرام». وأضاف: «قررنا إجلاءه ونقل قبل فترة قصيرة إلى تركيا في رحلة تجارية. للأسف توفي ليل الإثنين الثلاثاء».

وارتبط اسم توريه العسكري، السابق الذي دخل المعترك السياسي، بالعملية الديمقراطية في مالي مطلع التسعينات. وتولى الرئاسة في 2002، وفي مارس 2012 مع إطلاق المتمردين الطوارق هجومًا كبيرًا على شمال مالي تمرد عسكريون على ما اعتبروه تقاعسًا للحكومة في التعامل مع الوضع، وأطاحوا الرئيس توماني توريه. ومذاك غرقت البلاد في دوامة أعمال عنف نفذها جهاديون انتشرت إلى وسط البلاد وبوركينا فاسو والنيجر، البلدين المجاورين.

انقلاب
وكان توريه شارك في مارس 1991، بعد تظاهرات شعبية قمعتها السلطة بقوة، في انقلاب أطاح نظام موسى تراوري الذي كان في الحكم منذ 1968.

وكان ترأس لجنة انتقالية وتولى مهام رئيس دولة وقاد تنظيم الانتخابات. وكانت العملية الانتقالية أفضت في 1992 إلى وصول ألفا عمر كوناكري إلى سدة الحكم، أول رئيس منتخب ديموقراطيًّا منذ الاستقلال. وكان أمادو توماني توريه اُنتُخب بدوره رئيسًا في العام 2002 ثم أُعيد انتخابه في 2007.

وبدلًا عن وقف تقدم الانفصاليين والجهاديين، ساهم انقلاب العام 2012 على العكس في تسريع هزيمة الجيش المالي. وكان شمال مالي سقط بسرعة في يد الجهاديين قبل تدخل القوات الفرنسية.

واليوم يفلت ثلثا الأراضي في مالي من سيطرة السلطة المركزية. وتوفي أمادو توماني توريه في الوقت الذي تشهد مالي فيه مجددًا مرحلة انتقالية إثر الانقلاب العسكري الجديد الذي أطاح في 18 أغسطس الرئيس السابق المنتخب إبراهيم بوبكر كيتا.

وظهر بعض الضباط المشاركين في انقلاب 18 أغسطس، وبينهم الرجل الثاني الكولونيل مالك دياو، على الصورة الجماعية للانقلابيين في 2012.

وشكل الانقلابيون رئاسة وحكومة انتقالية، وتعهدوا بتسليم السلطة إلى مدنيين خلال 18 شهرًا.

المزيد من بوابة الوسط