كامالا هاريس أول امرأة وأول أميركي أسود في منصب نائب الرئيس

كامالا هاريس. (الإنترنت)

أصبحت كامالا هاريس، التي اختارها المرشح الديمقراطي للبيت الأبيض جو بايدن نائبة له في انتخابات الرئاسة الأميركية، أول امرأة وأول أميركي أسود في منصب نائب الرئيس.

وهاريس أول مدعية عامة سوداء لولاية كاليفورنيا، وأول امرأة في هذا المنصب وأول امرأة من أصول جامايكية ـ هندية تفوز بمقعد في مجلس الشيوخ الأميركي. هي الآن أصبحت أول امرأة نائبة للرئيس الأميركي.

هاريس رائدة بمسيرة مهنية
قامت هاريس بمسيرة مهنية لامعة تنطبق عليها مواصفات الحلم الأميركي رغم فصول مثيرة للجدل، وكانت تحلم بأن تصبح أول رئيسة سوداء للولايات المتحدة، وهي تخوض أخيرًا السباق مرشحة لمنصب نائب الرئيس، لكن دون شك تتطلع إلى الانتخابات الرئاسية العام 2024 على أمل تحقيق اختراق كبير بشكل نهائي.

وكامالا هاريس كانت رائدة خلال مسيرتها المهنية في عديد المجالات، وُلدت هاريس في 20 أكتوبر 1964 في أوكلاند بولاية كاليفورنيا، كان والدها، دونالد هاريس، أستاذًا في الاقتصاد ووالدتها شيامالا غوبالان باحثة في سرطان الثدي. وانفصل والداها عندما كانت هاريس في الخامسة تقريبًا. فربتها مع شقيقتها مايا والدتها التي توفيت في 2009، ونالت هاريس درجة البكالوريوس من جامعة «هوارد»، إحدى جامعات السود التاريخية في واشنطن. وهي عضو في «ألفا كابا ألفا» أقدم نوادي الخريجات الأميركيات من أصل أفريقي.

وقد درست القانون في كلية هايستينغز بجامعة كاليفورنيا، وأصبحت مدعية وشغلت منصب المدعي العام لسان فرانسيسكو لولايتين، انتُخبت مدعية عامة لكاليفورنيا في 2010 وأُعيد انتخابها في 2014، وفي العام نفسه تزوجت دوغلاس إيمهوف وهو محامٍ لديه ولدان من زواج سابق.

وعندما كانت مدعية عامة أقامت هاريس علاقة عمل مع بو بايدن النجل الراحل لبايدن، الذي كان يتولى المنصب نفسه في ولاية ديلاوير. وتوفي بو بايدن بالسرطان العام 2015، في يناير 2017، أدت اليمين في مجلس الشيوخ في واشنطن كأول امرأة متحدرة من جنوب آسيا وثاني سيناتورة سوداء في تاريخ الولايات المتحدة.

في مجلس الشيوخ استخدمت مهارتها وأسلوبها الصارم في الاستجواب الذي اكتسبته من عملها كمدعية عامة، خصوصًا خلال جلسة تثبيت تعيين القاضي بريت كافانو في المحكمة العليا.

إحراز تقدم في استطلاعات الرأي
خلال الانتخابات التمهيدية للديمقراطيين تواجهت مع بايدن في إحدى المناظرات، منددة بمعارضة السيناتور السابق في السبعينات لبرامج نقل التلاميذ والاختلاط في الحافلات للحد من الفصل العنصري في المدارس، وقالت: «كان هناك فتاة صغيرة في كاليفورنيا من ضمن الصف الثاني الذي شمله الاختلاط في مدرستها، وكانت تنقل بالحافلة إلى المدرسة كل يوم»، مضيفة: «تلك الفتاة الصغيرة هي أنا»، وأتاح لها ذلك إحراز تقدم في استطلاعات الرأي لكن لفترة قصيرة. وانسحبت من السباق في ديسمبر 2019 وأعلنت تأييدها لبايدن.

ورغم حدة المناظرة، أوضح بايدن أنه لا يكنّ أي ضغينة لهاريس ووصفها بأنها تتمتع بـ«ذكاء من الصف الأول، ومرشحة من الصف الأول ومنافسة حقيقية»، لكن ماضيها كمدعية عامة يلقي أيضًا بثقله على مسيرتها. ويأخذ عليها الكثير من الناخبين السود والتقدميين سمعتها كمدعية قاسية خصوصًا عبر إصدارها عقوبات شديدة على مرتكبي جنح صغيرة، أثرت بشكل خاص على الأقليات، في مواجهة مايك بنس في المناظرة الوحيدة بينهما، هاجمت عدة مرات إدارة السلطة لازمة فيروس «كورونا المستجد» ووصفتها بأنها «أكبر فشل لأي إدارة رئاسية في تاريخ» البلاد.

في اليوم التالي وصفها دونالد ترامب بـ«الوحش» الذي «لايقول سوى أكاذيب» ويحذر على الدوام من مواقفها، معتبرًا أنها ستغرق أميركا في حال فوزها في نظام «اشتراكي».

المزيد من بوابة الوسط