مواجهات عنيفة قرب بلدة استراتيجية في ناغورنو قره باغ

مشهد عام من شوشة وتبدو كاتدرائية "المخلص المقدس" قرب ستيباناكرت. (أ ف ب)

أكدت أرمينيا، السبت، وقوع «معارك شرسة» مع القوات الأذرية ليلًا قرب بلدة شوشة الاستراتيجية في إقليم ناغورنو قره باغ المتنازع عليه.

وبعد أسابيع من الاشتباكات العنيفة حول الإقليم الجبلي، تقترب القوات الأذرية على ما يبدو من شوشة التي تبعد 15 كلم عن ستيباناكرت، كبرى مدن قره باغ، وفق «فرانس برس».

شوشة الاستراتيجية
وشوشة منطقة استراتيجية تقع على مرتفعات جنوب ستيباناكرت، وعلى طريق رئيسي يربط عاصمة الجمهورية غير المعترف بها، بأرمينيا التي تدعم الانفصاليين المطالبين باستقلال ناغورنو قره باغ. وذكرت الناطقة باسم وزارة الدفاع الأرمينية شوشان ستيبانيان أن «معارك كثيفة وشرسة بشكل خاص» اندلعت ليلًا قرب شوشة، مؤكدة إحباط عديد الهجمات من أذربيجان.

- فشل أرمينيا وأذربيجان في الاتفاق على وقف إطلاق النار
- أذربيجان تعلن مقتل 14 مدنيًّا بصاروخ أطلقته أرمينيا

وأعلنت أذربيجان أيضًا وقوع عمليات قصف منتظمة خلال الليل استهدفت شوشة التي تضم كاتدرائية تاريخية لحقت بها أضرار في قصف الشهر الماضي. من ناحيته رفضت وزارة الدفاع الأذرية الاتهامات وقالت إن المعلومات عن قصف على شوشة «غير صحيحة إطلاقًا».

اندلاع المواجهات
اندلعت المواجهات أواخر شهر سبتمبر بين أذربيجان وانفصاليين مدعومين من أرمينيا للسيطرة على قره باغ، المنطقة التي أعلنت الاستقلال عن باكو خلال حرب في التسعينات. والمواجهات الأخيرة هي الأسوأ في عقود، وأودت بحياة أكثر من ألف شخص بينهم مدنيون، رغم الاعتقاد بأن حصيلة القتلى أعلى بكثير. ويتواصل القتال رغم مساعٍ عديدة من روسيا وفرنسا والولايات المتحدة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

والدول الثلاث تمثل مجموعة مينسك التي بذلت جهود وساطة في هدنة بين الخصمين اللذين كانا من الجمهوريات السوفياتية في 1994، لكنها لم تتوصل لحل دائم للنزاع المستمر. ويتبادل الطرفان الاتهامات باستهداف مناطق مدنية، ونددت الأمم المتحدة هذا الأسبوع بالهجمات العشوائية التي يمكن أن ترقى «لجرائم حرب».

وناشد رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشنيان، الحليفة روسيا تقديم دعم عسكري، فيما حصلت أذربيجان على دعم تركيا المتهمة بإرسال مرتزقة إلى قره باغ لمحاربة الانفصاليين.

المزيد من بوابة الوسط