«أصوات البريد» تثير أزمة غير مسبوقة في الانتخابات الرئاسية الأميركية

موظفون يدققون في أحد الأصوات الذي وصل بالبريد بميامي 3 نوفمبر 2020.(فرانس برس)

بعد ثلاثة أيام على إغلاق صناديق الاقتراع، لا تزال الولايات المتحدة والعالم يترقبان النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية الأميركية رغم أن المرشح الديمقراطي جو بايدن يبدو على طريق الفوز على دونالد ترامب، أثار هذا الانتظار توترًا في مختلف أنحاء الأمة المنقسمة فيما تحدث الرئيس المنتهية ولايته عن قيام الديمقراطيين بـ«التزوير» لكن دون تقديم دليل على ذلك.

لكن هذا التأخير كان متوقعًا لأسباب تتعلق بالولايات التي يفترض أن تقوم كل منها بفرز أصوات ناخبيها، بموجب النظام الانتخابي الأميركي، النتائج في كاليفورنيا، الأكثر اكتظاظًا بالسكان في الولايات المتحدة، ظهرت بسرعة لصالح بايدن بعد إغلاق صناديق الاقتراع الثلاثاء. لكن مثل هذه النتائج هي بالواقع تقديرات شبكات الإعلام وليست النتائج الرسمية، ما يعني أن الأمر يستغرق وقتًا أطول للحصول على صورة دقيقة في الولايات المنقسمة بشكل كبير.

الولايات الحاسمة تأخذ وقتًا أطول
وقالت كاثي بوكفار المسؤولة الكبيرة في بنسلفانيا المكلفة الالإشراف على العملية الانتخابية في هذه الولاية الحاسمة: «كلما كانت النتائج متقاربة جدًّا، كلما استغرق الأمر وقتًا أطول»، لدى الولايات أيضًا استحقاقات متنوعة لتلقي أصوات المقترعين غيابيًّا، خصوصًا من الجيش أو مواطنين يقيمون في الخارج.

وأوقفت كارولاينا الشمالية فرز 171 ألف صوت على الأقل يمكن أن تحدث فارقًا، لأنه بحسب القانون يتعين أن تقبل الأصوات التي تصل عبر البريد حتى 12 نوفمبر طالما تم ختمها بالبريد بحلول يوم الانتخابات، بشكل مماثل، ستقوم نيفادا التي تشهد سباقًا حاميًا، بفرز الأصوات التي ختمت بحلول يوم الانتخابات طالما أنها تصلها قبل 10 نوفمبر الجاري، ما يتسبب في حدوث تأخير أيضًا هو بطاقات اقتراع موقتة أصدرت لناخبين إذا كان هناك ارتباك بشأن تسجيلهم ويجب التحقق من ذلك.

الأصوات كثيرة بالبريد
مع القلق من انتشار وباء «كوفيد-19» تلقت الولايات التي لم تكن معتادة على فرز بطاقات الاقتراع بالبريد مجموعة كبيرة من تلك البطاقات التي أرسلها المواطنون الذين فضلوا تجنب مراكز التصويت، من بين 160 مليون أميركي صوتوا هذا العام، قام 65.2 مليون بذلك عبر البريد وهو رقم قياسي، بحسب تقديرات «يو إس إيلكشن بروجيكت».

في بنسلفانيا، يشكل الجمهوريون أغلبية في مجلس الولاية، ورفضوا اقتراحًا بالسماح ببدء فرز الأصوات البريدية قبل يوم الانتخابات خلافًا لولايات أخرى، والوضع معقد أيضًا في بعض المقاطعات مثل تشاتام في ولاية جورجيا، حيث المنافسة محتدمة جدًّا بين بايدن وترامب: يفترض أن تشرف سلطتان مختلفتان على عملية فرز الأصوات.

طعون قضائية في فرز الأصوات
ندد فريق الرئيس الجمهوري دونالد ترامب بهذا التأخير، وطالب بوقف الفرز في بعض الولايات التي كان يبدو فيها جو بايدن متقدمًا خصوصًا في بنسلفانيا، حيث لجأ الحزب الجمهوري إلى المحكمة العليا، ويحاول الجمهوريون منذ أشهر منع ولاية بنسلفانيا من احتساب، كما كان مقررًا أساسًا، بطاقات الاقتراع المرسلة بالبريد قبل يوم الانتخابات لكن وصلت بحلول الجمعة.

في ولاية ويسكونسن، حيث جرى إعلان فوز جو بايدن الأربعاء ، قضت المحكمة العليا بأن البطاقات التي تصل فقط قبل 3 نوفمبر ستحتسب، أخيرًا، تسمح غالبية الولايات للأحزاب بمراقبة النتائج لكن بعض الخلافات أيضًا في هذا المجال تسبب تأخيرًا في العملية.

في فيلادلفيا خصوصًا، طالب أنصار دونالد ترامب بالتمكن من الاقتراب أكثر من الحد المسموح به البالغ 4.5 أمتار بسبب المخاطر المرتبطة بانتشار وباء «كوفيد-19» المعروف بـ«كورونا المستجد».

المزيد من بوابة الوسط