إغلاق مسجدين وتوقيف رئيس جهاز مكافحة الإرهاب عن العمل بعد اعتداء فيينا

[أشخاص يضيئون الشموع لتكريم ضحايا اعتداء فيينا، خارج مقر السفارة النمساوية في برلين بتاريخ 6 نوفمبر 2020. (فرانس برس)]

أمرت الحكومة النمساوية الجمعة بإغلاق «مسجدين» كان يتردد إليهما منفذ اعتداء الاثنين، بينما تم توقيف رئيس جهاز مكافحة الإرهاب في فيينا عن العمل بعد اكتشاف سلسلة ثغرات أمنية. وقالت وزيرة الاندماج سوزان راب في مؤتمر صحفي إن مكتب الشؤون الدينية التابع للحكومة «أُبلغ من قبل وزارة الداخلية بأن منفّذ هجوم الاثنين، منذ إطلاق سراحه من السجن زار مسجدين في فيينا بشكل متكرر»، وفق وكالة «فرانس برس». وأضافت أنه «بحسب الاستخبارات، ساهمت زياراته لهذين المسجدين في تطرفه».

وتحدث وزير الداخلية كارل نيهامر في المؤتمر الصحافي ذاته عن مزيد من الإخفاقات في تعقّب المهاجم المتعاطف مع تنظيم الدولة الإسلامية والذي كان معروفا لدى الشرطة والقضاء. وكُشف خلال التحقيق بأنه كان على تواصل مع أشخاص خاضعين للرقابة من قبل أجهزة مكافحة الإرهاب في فيينا، لكن لم تتّخذ أي خطوات حينها، بحسب الوزير الذي ندد بما اعتبرها «أخطاء واضحة وغير مقبولة من وجهة نظرنا».

اقرأ أيضا: الشرطة الألمانية تداهم شققا ومكاتب في إطار هجوم فيينا

بدوره، أعلن قائد الشرطة في فيينا غيرهارد بورستل الجمعة أنه جرى توقيف رئيس جهاز مكافحة الإرهاب في العاصمة إيريك زفيتلر عن العمل. وقال «طلب مني أن أوقفه عن العمل لأنه لا يريد أن يشكل عقبة في طريق التحقيقات». وتأتي هذه المعلومات في وقت أقرت الحكومة بأنها فشلت في تحديد مدى خطورة المهاجم رغم تلقيها تحذيرا بشأنه.


وحاول كوجتيم فيض الله، الذي أطلق النار ليل الاثنين وسط فيينا وقتل أربعة أشخاص قبل أن ترديه الشرطة، الحصول على ذخيرة في سلوفاكيا في يوليو. وعلى الرغم من إبلاغ أجهزة استخبارات في سلوفاكيا جارتها بالأمر، إلا أن فيينا لم تتخذ أي خطوات ملموسة. 

وأكدت «الهيئة الدينية الاسلامية في النمسا»، أكبر منظمة تمثل المسلمين وتدير 360 مسجدا في هذا البلد، في بيان أنها أغلقت مكانا للعبادة «مخالفا لعقيدتها». وقال رئيسها أوميت فورال إن «الحرية رصيد ثمين في بلدنا، يجب علينا حمايتها من الانتهاكات بما في ذلك عندما تخرج من صفوفنا».

وبعد الهجوم، أكد المستشار المحافظ سيباستيان كورتز عزمه على محاربة ما اسماه «الإسلام السياسي»، معتبرا أنه «عقيدة تشكل خطرا على نموذج العيش الأوروبي». وقامت الشرطة باعتقال 16 شخصا، بعضهم معروفون من قبل القضاء، بسبب مخالفات طابعها إرهابي.

وقالت الناطقة باسم النيابة نينا بوسيك لوكالة فرانس برس الجمعة إنه تم الإفراج عن ستة من هؤلاء المشتبه بهم لتعذر إثبات الشكوك المتعلقة بهم. 

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط