مؤتمر صحفي لرئيس الوزراء البريطاني وسط توقعات بإعادة فرض إغلاق عام

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون. (الإنترنت)

يستعد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون السبت إلى إعلان قرار حكومته حول إعادة فرض إغلاق عام في إنجلترا لمكافحة انتشار كوفيد-19، في وقت تجاوزت المملكة المتحدة عتبة مليون إصابة بالفيروس.

ويعقد رئيس الوزراء المحافظ مؤتمرا صحفيا في داونينغ ستريت يشارك فيه أيضا مستشاروه الصحيون والطبيون بعدما ناقش الوضع مع وزرائه عبر الفيديو، وفق «فرانس برس».

إغلاق كل المتاجر غير «الأساسية»
وأشارت تقارير إلى أن الخطة تشمل إغلاق كل المتاجر غير «الأساسية» لكنها ستبقي الحضانات والمدارس والجامعات مفتوحة. ويمكن أن تدخل التدابير حيّز التنفيذ الأربعاء وأن تبقى سارية حتى الأول من ديسمبر. ويأتي احتمال فرض إغلاق عام جديد بعدما حذّر كبار الخبراء الصحيين بأن سرعة تفشي الفيروس تتخطى أسوأ توقعاتهم.

وتجاوزت المملكة المتحدة عتبة مليون إصابة بفيروس كورونا المستجد منذ ظهور الوباء. وأعلنت الحكومة السبت أن عدد الإصابات بلغ 1,011,660. وسجل البلد الأكثر تضررا من الوباء في أوروبا 46555 وفاة، 326 منها خلال الساعات الـ24 الماضية.

«تخطى مستويات السيناريو الأسوأ»
وأظهرت وثائق نشرت الجمعة حول اجتماع عقدته في الثامن من أكتوبر المجموعة الاستشارية العلمية الحكومية لحالات الطوارئ (سيج)، تحذيرها بأن وتيرة الإصابات والاستشفاءات «تتخطى مستويات السيناريو الأسوأ». وكان قد أعِدَّ في يوليو تصورٌ للسيناريو الأسوأ يقدّر فيه عدد الوفيات المحتملة بكوفيد-19 بـ85 ألف حالة إضافية خلال الموجة الشتوية للوباء.

لكن في آخر تقرير نشر الجمعة، حذّر المكتب الوطني للإحصاء من «تزايد مطّرد في أعداد الإصابات» وصولا إلى نسبة تبلغ نحو واحد بالمئة على صعيد البلاد. وسبق أن فرضت دول أوروبية عدة وحكومات المقاطعات البريطانية في اسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية إغلاقات جزئية لمحاولة الحد من تسارع وتيرة التفشي.

«الأرواح والأرزاق»
وصلاحيات حكومة جونسون في المجال الصحي محصورة بإنجلترا، وهي تعارض إلى حد الآن فرض إغلاق جديد خوفا من تداعياته الاقتصادية. وهي اعتمدت بدلا من ذلك نظاما للاستجابة المحلية يقوم على ثلاث درجات من التأهب، تفرض أعلاها إغلاق الحانات والمطاعم وحظر التجمع في الأماكن المغلقة.

واعتبارا من الإثنين ستفرض قيود مشددة على أكثر من 11 مليون شخص، أي نحو 20 بالمئة من سكان إنكلترا، بما في ذلك سكان مدن ليفربول ومانشستر وليدز. والجمعة أكد وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب أن الحكومة مستمرة بنهجها فرض قيود محلية في المناطق التي ترصد فيها بؤر للوباء.

وهو اعتبر أن تداعيات فرض قيود «شاملة بشكل عشوائي ستكون أسوأ بكثير»، لكن مع تسارع وتيرة تفشي الوباء، تزايدت الانتقادات الموجهة لهذه المقاربة. والسبت قال كيلوم سيمبل عضو المجموعة الاستشارية العلمية الحكومية لحالات الطوارئ إن الفيروس يتفشى في البلاد من دون ضوابط وفي مختلف الفئات العمرية.

«كسر حلقة» تفشي الوباء
والشهر الماضي أوصت المجموعة بفرض إغلاق لمدة أسبوعين «لكسر حلقة» تفشي الوباء خلال عطلة منتصف الفصل الدراسي هذا الأسبوع. ورفض جونسون هذا الطرح. ويقول معارضوه إن قراره دفع بالبلاد نحو إغلاق أطول. وعلى تويتر كتب رئيس بلدية لندن صادق خان المنتمي لحزب العمال المعارض أن «تأخر الحكومة أدى إلى خسارة أرواح وأرزاق»، مضيفا «علينا أن نتحرك الآن» لحماية أرواح الناس وأرزاقهم.

وكان جونسون قد تعرّض في وقت سابق من العام الحالي لانتقادات على خلفية بطء الحكومة في التصدي للجائحة، وتأخرها في فرض إغلاق تام في وقت كانت تتسارع فيه وتيرة الإصابات والوفيات في أوروبا. وهو عاد وفرض إغلاقا تاما في أواخر مارس أغلقت بموجبه كل المحال غير الأساسية والمدارس، واجبر ملايين الأشخاص على العمل من المنزل لكبح وتيرة تفشي العدوى.

ورفعت القيود التي فرضت على البريطانيين ملازمة منازلهم في يونيو مع تراجع وتيرة تفشي العدوى، وقد أعلن جونسون في يوليو أن البلاد يمكن أن تشهد "عودة أقوى للأوضاع الطبيعية اعتبارا من نوفمبر... وربما في الوقت المناسب قبل عطلة الميلاد».

المزيد من بوابة الوسط