ملايين يشاركون في انتخابات برلمانية بالهند رغم جائحة «كوفيد-19»

ناخبات يصطففن للإدلاء بأصواتهن في الانتخابات البرلمانية في ولاية بيهار، في مركز اقتراع في ماساورهي. (الإنترنت)

توجه ملايين الهنود إلى مراكز الاقتراع، الأربعاء، للإدلاء بأصواتهم في انتخابات برلمانية في ولاية بيهار، في أكبر تصويت في العالم منذ ظهور فيروس «كورونا»، فيما تجاهل كثيرون نصائح الحكومة بشأن وضع الكمامات واحترام التباعد الاجتماعي في مراكز الاقتراع المكتظة.

ويحق لسبعين مليون ناخب التصويت في ولاية بيهار، وهي ولاية فقيرة في شرق البلاد، يحكمها تحالف يتضمن حزب رئيس الوزراء ناريندرا مودي (بهاراتيا جاناتا) الذي وعد بتوزيع لقاحات كورونا مجانًا إذا فاز بالانتخابات، وفق «فرانس برس».

ثاني أكثر دول العالم
وتأتي الانتخابات، فيما تسجل الهند، ثاني أكثر دول العالم من حيث عدد الإصابات، ما بين 40 إلى 50 ألف حالة إصابة جديدة يوميا، مع توقع تجاوزها عتبة ثمانية مليون إصابة الخميس. وأغلقت صناديق الاقتراع متأخرة لساعة واحدة في الساعة 6:00 مساء بالتوقيت المحلي (12:30 ت غ) مقارنة بالانتخابات السابقة، في محاولة لتقليل الازدحام في مراكز الاقتراع.

وكتدبير احترازي، تم توزيع عملية التصويت أيضًا على ثلاثة أيام، الأربعاء و3 نوفمبر و7 نوفمبر. وسمحت السلطات للمصابين بفيروس «كورونا» بالإدلاء بأصواتهم تحت إشراف السلطات الصحية.

 طوابير طويلة وكمامات قليلة
وناشد مودي، الذي عقد عدة تجمعات في جميع أنحاء الولاية في الفترة التي سبقت الانتخابات، الناخبين الأربعاء «اتخاذ جميع تدابير مكافحة كوفيد أثناء مشاركتهم في هذا المهرجان الديمقراطي».

لكن في مركزي اقتراع زارهما صحفيو وكالة «فرانس برس»، اصطف الناخبون في طوابير طويلة، فيما وضع قليل منهم كمامة. وكافحت السلطات لفرض التباعد الاجتماعي ووضع الأقنعة خلال التجمعات في جميع أنحاء الولاية والتي جذبت عشرات الآلاف من الناس.

ويعد الاقتراع هو الأول في الهند منذ أن فرض مودي أكبر إغلاق في العالم في أواخر مارس؛ ما أجبر ملايين العمال المهاجرين الفقراء، وكثير منهم من بيهار، على ترك المدن. ويحكم الولاية، وهي أحدى أفقر ولايات الهند، تحالف من حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي القومي بزعامة مودي وحزب «جاناتا دال يونايتد» الإقليمي منذ أكثر من عقد.

لكن استطلاعات الرأي تشير إلى استياء الناخبين من النظام الحالي، ولا سيما رئيس الوزراء نيتيش كومار المنتمي لحزب جاناتا دال، الذي شغل المنصب لفترات طويلة خلال الـ15 عامًا الماضية، بسبب اعتقاد الناس أنه لم يفعل ما يكفي لانتشال الدولة من الفقر.

البطالة وتكلفة المعيشة
وفاقم الإغلاق من تراجع شعبية كومار، حيث فر مئات الآلاف من العمال المهاجرين من مدن مثل بومباي أو دلهي بسبب الفيروس، كثير منهم على الأقدام، وهم لا يزالوا غير قادرين على العثور على وظائف في بيهار. وشكّلت البطالة وتكلفة المعيشة القضايا الرئيسية في الانتخابات، حيث تسعى الحكومة الوطنية جاهدة أيضًا إلى إبقاء سعر البصل، وهو مكون رئيسي في المطبخ الهندي، تحت السيطرة وسط نقص بعد أن دمّرت الأمطار الغزيرة المحاصيل.

في المقابل، وعد حزب «راشتريا جاناتا دال» المعارض الإقليمي الرئيسي، والمتأثر بمزاعم فساد سابقة وهو متحالف مع حزب المؤتمر الوطني، بدعم الشباب المتعطلين عن العمل وخلق آلاف الوظائف الحكومية الجديدة.

المزيد من بوابة الوسط