بغداد تعيد فتح جسر رئيسي وسط العاصمة مع عودة الهدوء إلى ساحات الاحتجاج

متظاهر عراقي في ساحة التحريرفي وسط بغداد، 27 اكتوبر 2020. (أ ف ب)

أعادت السلطات العراقية، الثلاثاء، فتح المنطقة الخضراء في شكل جزئي، وجسر رئيسي في وسط بغداد بعد إغلاقهما قبيل بدء الاحتجاجات الشعبية قبل عام، فيما خيم هدوء نسبي على العاصمة العراقية وأغلب المدن التي شهدت تظاهرات خلال اليومين الماضيين.

رغم ذلك، يبقى الهدوء حذرًا، إذ قُتل مساء الإثنين أمجد اللامي (31 عامًا) وهو ناشط بارز في الاحتجاجات المناهضة للحكومة في مدينة العمارة جنوب العراق، كما أفادت مصادر طبية وأمنية، لينضم إلى عدد من ناشطين خُطفوا أو قُتلوا على يد «ميليشيات» بحسب الأمم المتحدة، وفق «فرانس برس».

احتجاجات دامية
وقال مسؤول في الشرطة: «قُـتل الناشط أمجد اللامي بالرصاص في هجوم نفذه مسلحون يستقلون سيارة أجرة». وبعد يومين من احتجاجات تخللتها صدامات، رفعت قوات الأمن الثلاثاء الحواجز الإسمنتية من جسر السنك في وسط بغداد.

وقال المستشار العسكري لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الفريق محمد البياتي في حديث لصحفيين خلال عملية فتح جسر السنك «ندرس فتح جسر الجمهورية»، الجسر الرئيسي الذي يصل ساحة التحرير بالمنطقة الخضراء.

وعاد الهدوء نسبيًّا إلى ساحة التحرير، المعقل الرئيسي للتظاهرات في بغداد منذ انطلاق الاحتجاجات الشعبية غير المسبوقة في أكتوبر 2019، بعدما شهدت خلال اليومين الماضيين صدامات، كما أُزيلت خيم المتظاهرين، وفق ما شاهد مصور في «فرانس برس». وتجمع العشرات فقط عند مدخل جسر الجمهورية.

 فتح المنطقة الخضراء
بالإضافة إلى ذلك، أعلنت السلطات فتح المنطقة الخضراء أمام حركة السير من الساعة 06.00 حتى الساعة 17.00.  وعلى مدى سنوات، كان الدخول ممنوعًا إلى المنطقة الخضراء التي أغلقت تمامًا بعد الغزو الأميركي العام 2003 ثم أُعيد فتحها لوقت قصير أمام حركة السير قبل أن يعاد إغلاق منافذها الأساسية تزامنًا مع انطلاق التظاهرات في أكتوبر 2019.

وكان الكاظمي تعهد بعيد توليه رئاسة الحكومة تضمين مطالب المحتجين خطط حكومته وإجراء انتخابات مبكرة. وأمر قوات الأمن بعدم استخدام السلاح ضد المتظاهرين خلال تظاهرات الأحد والإثنين. وشكّل فتح المنافذ والطرق الرئيسية في وسط العاصمة التي يبلغ عدد سكانها عشرة ملايين نسمة جزءًا من استراتيجية حكومته لإعادة الأمور إلى طبيعتها.  

عودة الهدوء
في تلك الأثناء، لم تشهد مدن جنوب العراق الثلاثاء أية تظاهرات. وكان الآلاف قد تظاهروا الأحد في مناطق متفرقة في البلاد، في الذكرى الأولى للاحتجاجات الشعبية ضد السلطات التي يعتبر المحتجون أنها عجزت عن إصلاح الأوضاع ومعالجة البطالة ومحاربة الفساد وتحسين الخدمات الأساسية والحد من تزايد نفوذ الفصائل المسلحة الموالية لإيران.

وقُـتل نحو 600 متظاهر وأُصيب 30 ألفًا، فضلًا عن اعتقال المئات خلال احتجاجات العام الماضي.

المزيد من بوابة الوسط