أنصار المعارضة البيلاروسية يتظاهرون قبيل انقضاء مهلة استقالة لوكاشنكو

عناصر أمن يقطعون طريقا أثناء تجمع أنصار المعارضة في نينسك. (أ ف ب)

تدفق المتظاهرون إلى شوارع مينسك الأحد، تزامنا مع اقتراب انقضاء المهلة التي حددتها المعارضة لرئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشنكو للاستقالة بعد أشهر من الاحتجاجات الواسعة.

وأظهرت تسجيلات مصورة التقطها أشخاص كانوا على الطريق وتداولتها وسائل الإعلام المحلية مواكب حافلات تقل عناصر أمن إلى وسط المدينة إضافة إلى حواجز معدنية. وأُغلقت عشر محطات مترو في وسط مينسك لمنع المتظاهرين من التجمّع بينما فرضت السلطات قيودا على إنترنت الهواتف المحمولة، بحسب «فرانس برس».

مهلة المعارضة
وأمهلت زعيمة المعارضة المنفية سفيتلانا تيخانوفسكايا لوكاشنكو أسبوعين للاستقالة ووقف العنف وإطلاق السجناء السياسيين، محذّرة إياه من إضراب عام ما لم يتم ذلك.

وفرّت المعارضة البالغة 38 عاما والتي لا تملك خبرة سياسية من بيلاروس بعدما أعلنت فوزها في الانتخابات الرئاسية التي جرت في أغسطس وفاز لوكاشنكو (66 عاما) فيها بولاية سادسة. وعملت المعارضة على حشد دعم القادة الأوروبيين ودعت إلى انتخابات جديدة.

-  واشنطن تطلب من بيلاروسيا الإفراج عن مستشار أميركي
-  الاتحاد الأوروبي يستعد لفرض عقوبات على رئيس بيلاروسيا

وخلال زيارة إلى كوبنهاغن الجمعة للقاء وزير الخارجية الدنماركي ييبي كوفود، دعت إلى إعادة الاقتراع «في أقرب موعد ممكن»، وقالت في بيان منفصل إنه يجب أن يتم تحديد موعد الانتخابات بحلول نهاية العام. لكنها أقرّت بأنه من غير الواضح كم من البيلاروس سيستجيبون لدعوة الإضراب العام الاثنين في وقت يشعر كثيرون بالقلق حيال الترهيب الذي تمارسه الحكومة واحتمال طردهم من وظائفهم في الشركات التي تديرها الدولة.

وقالت «أعرف أن كثيرين يخشون من خسارة وظائفهم». وأضافت «لا ننظم الإضرابات وحدنا. الناس هم من يقررون إن كانوا على استعداد لها أم لا».

«اليوم الأخير»
بدورها، دعت قناة «نيكستا» على تطبيق تلغرام التي تشارك في تنظيم التظاهرات، متابعيها البالغ عددهم مليونين للتجمّع عند الساعة 14,00 (11,00 ت غ) في وسط مينسك.

وقالت «نيكستا» بعد أيام على تصنيفها بأنها «متطرفة» من قبل محكمة في مينسك «حان الوقت لعودة القانون والتنمية والانتخابات المنصفة ومجموعة كاملة من الحقوق المدنية في بيلاروس». وأضافت «انقضى آخر يوم للمهلة النهائية التي وضعها الشعب».

وبعد حملة أمنية شنّتها الشرطة بعد الانتخابات بحق المتظاهرين، والتي اعتقل خلالها الآلاف وتخللتها اتهامات بالتعذيب في السجون، حذّرت السلطات هذا الشهر من أنها ستسمح باستخدام الذخيرة الحية لتفريق المحتجين.

عمليات اعتقال
لكن المتظاهرين المناهضين للوكاشنكو واصلوا التجمع في مدن في أنحاء البلاد رغم التهديد، فاحتشد عشرات الآلاف نهاية كل أسبوع. وخرجت مئات النساء في مسيرة في أنحاء مينسك احتجاجا على لوكاشنكو بينما أفادت تقارير عن عمليات اعتقال.

وأفاد مسؤولون بأنه تم التخلي عن خطط تنظيم مسيرات مؤيدة للحكومة الجمعة، مرجعين الأمر إلى المخاوف على سلامة المشاركين والصعوبات في ضمان توفير وسائل نقل لأنصار الرئيس القادمين من مناطق أخرى.

وفرض الاتحاد الأوروبي ودول غربية سلسلة عقوبات على حلفاء لوكاشنكو على خلفية الشبهات بتزوير الانتخابات وعنف الشرطة. في الأثناء، اعتمد الرئيس البيلاروسي بشكل متزايد على دعم حليفته روسيا في مواجهة الاضطرابات.

وفي ذروة الأزمة السياسية، تعهّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تقديم قرض بقيمة 1,5 مليار دولار لحكومة لوكاشنكو لدعم الاقتصاد، بينما عرض بأن تقدّم أجهزة بلاده الأمنية الدعم في حال تفاقم عدم الاستقرار في بيلاروس.

المزيد من بوابة الوسط