السلطات الأميركية تبدأ التحقيق في أكبر قضية لمكافحة الاحتكار في الألفية الجديدة

مدخل مقر شركة غوغل. (أرشيفية: الإنترنت)

باشرت السلطات الأميركية إجراءات قضائية في حق شركة «غوغل» بتهمة استغلال موقعها المهيمن، في أكبر دعوى تقيمها منذ حوالي 20 عاماً ضد أحد أعمدة صناعة التكنولوجيا في البلاد، حيث أقامت وزارة العدل الأميركية دعوى لمكافحة الاحتكار ضد «غوغل» المملوكة لألفابت الثلاثاء، زاعمة أن الشركة البالغة قيمتها تريليون دولار تستخدم قوتها السوقية لردع المنافسين، وقالت إنه ليس هناك شيء مستبعد، بما في ذلك تقسيم شركة البحث عبر الإنترنت والإعلانات.

وقال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، لاري كودلو، إن الرئيس دونالد ترامب يتشاور مع وزارة العدل وكبار معاونيه بشأن دعوى مكافحة الاحتكار «لأنها قضية من المهم دراستها»، لكنه لم يذكر تفاصيل بشأن دور ترامب.

وتشكل الدعوى التي شاركت فيها 11 ولاية أكبر قضية لمكافحة الاحتكار في الألفية الجديدة، إذ لا تضاهيها إلا الدعوى القضائية التي أقيمت ضد «مايكروسوفت» في 1998، وقضية في العام 1974 ضد «إيه تي آند تي» التي أدت إلى تفكيك «بيل سيستمز»، وتتهم الشكوى «غوغل» خصوصاً بإرغام المستهلكين والمعلنين على استخدام محرك البحث الخاص بها على أجهزة محمولة مجهزة بنظام «أندرويد» عبر تطبيقات يستحيل محوها مما يؤدي إلى تقليص المنافسة بشكل كبير.

وبقيت مطالب وزارة العدل الأميركية مبهمة في الشكوى التي رفعتها إلى محكمة فيدرالية في واشنطن. فهي تدعو إلى تغييرات «بنيوية» لدى «غوغل»، ما قد يؤشر إلى احتمال تفكيك أجزاء من الشركة العملاقة في مجال محركات البحث عبر الإنترنت، وتزعم الدعوى أن «غوغل» تصرفت بشكل غير قانوني للحفاظ على مكانتها في أنشطة وإعلانات البحث على الإنترنت. وقالت الدعوى إن «غوغل» لديها قرابة 90 في المائة من إجمالي التساؤلات العامة على محركات البحث في الولايات المتحدة، ونحو 95 في المائة من عمليات البحث عبر الهواتف.

وورد في الدعوى أن «غوغل الآن بوابة للإنترنت بلا منازع لمليارات المستخدمين في أنحاء العالم من أجل مصالح المستهلكين الأميركيين والمعلنين وجميع الشركات التي تعتمد حاليا على اقتصاد الإنترنت حان الوقت للتصدي لسلوك غوغل غير التنافسي واستعادة المنافسة المستهلكون والمعلنون هم من سيعانون في نهاية المطاف من قلة الخيارات وقلة الابتكارات وعدم وجود أسعار إعلان تنافسية لذا نطلب من المحكمة إنهاء سيطرة غوغل على توزيع البحث حتى تترسخ المنافسة والابتكار».

ولدى سؤاله خلال مؤتمر عبر الهاتف عن الإجراء الذي ينبغي اتخاذه على وجه التحديد، قال مسؤول بوزارة العدل: «ليس هناك شيء مستبعد؛ لكن من الأفضل أن تتولى المحكمة مسألة الحلول بعد إتاحة الفرصة لها لسماع كل الأدلة». 

من جانبها، وصفت «غوغل» الدعوى بأنها «معيبة بشدة» و«منحازة بعمق»، مضيفة أن الناس «يستخدمون (غوغل) لأنهم اختاروا ذلك - لا لأنهم أُجبروا على ذلك أو لأنهم لا يمكنهم إيجاد بدائل»، وعلى غرار منافسيها «أمازون» و«فيسبوك» و«آبل»، تجد «غوغل» نفسها في مرمى سهام السلطات الأميركية منذ سنوات عدة.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط