ألمانيا تسمح لأجهزة الاستخبارات بالتنصّت على محادثات تطبيقات المراسلة المشفرة

مقر الاستخبارات الألمانية. (الإنترنت)

سمحت الحكومة الألمانية الأربعاء لأجهزة الاستخبارات بالتنصّت على محادثات تجرى عبر تطبيقات مراسلة مشفرة على غرار «مسنجر» و«فيسبوك»، وذلك في إطار مكافحة الإرهاب.

وصادقت الحكومة على مشروع قانون تم إعداده بعد سلسلة هجمات شنّها اليمين المتطرّف في البلاد، وأحالت التشريع المقترح على البرلمان لإقراره، وفق «فرانس برس».

«برنامج تجسس»
ويتيح مشروع القانون في حال إقراره لأجهزة الاستخبارات بما فيها الاستخبارات العسكرية، في المستقبل مراقبة ليس فقط المحادثات الجارية على منصات المراسلة، بل أيضا تلك السابقة المشفرة باستخدام «برنامج تجسس».

وقال وزير الداخلية المحافظ هورست زيهوفر «لا يمكن أن أقبل بأن تكون سلطاتنا الأمنية متخلّفة عن أعداء ديمقراطيتنا بسبب محدودية الصلاحيات». ووصف زيهوفر التشريع بأنه «خطوة طال انتظارها على صعيد مكافحة المتطرفين». وتابع أنه كان لا بد من إعطاء أجهزة الاستخبارات الوسائل اللازمة للتصدي لتهديدات كهذه في الزمن الرقمي.

منع وقوع الجرائم
وأقرّت وزيرة العدل كريستين لامبرخت المنتمية للحزب الديمقراطي الاشتراكي، بضرورة وضع أجهزة الاستخبارات، تكنولوجيا، على قدم المساواة «مع من يلاحقونهم»، مشددة على أن الهدف هو منع وقوع الجرائم. واشترطت الحكومة أن يكون التشريع متوافقا مع عمل لجنة برلمانية خاصة تتولى الإشراف القضائي على اطّلاع وكالات الاستخبارات الفدرالية على الاتصالات.

وتم إعداد التشريع بعدما شهدت ألمانيا اعتداءات إرهابية في السنوات الأخيرة ارتكبها خصوصا نشطاء في اليمين المتطرف نشروا على الإنترنت دوافعهم المليئة بالكراهية.

وأعربت مجموعات معارضة عن مخاوف إزاء التشريع الذي اعتبرته شديد الصرامة، وقد وصفه النائب عن حزب الخضر قسطنطين فون نوتس بأنه اعتداء على الحقوق المدنية. كذلك أعربت منظمة «مراسلون بلا حدود» فرع ألمانيا عن تخوّفها من تعرّض الصحفيين لضغوط لكشف مصادر معلوماتهم.

المزيد من بوابة الوسط