إيران تُطمئن حيال القدرة الاستيعابية للمستشفيات مع تزايد حالات «كوفيد-19»

امرأة تضع كمامة للوقاية من كوفيد-19 في أحد شوارع طهران. (أ ف ب)

طمأن مسؤول في وزارة الصحة الإيرانية، الأربعاء، إلى توافر قدرة استيعابية كافية في المستشفيات لاستقبال المصابين بفيروس «كورونا المستجد»، مع تواصل ارتفاع عدد الحالات اليومية.

وقال نائب وزير الصحة قاسم جنبابائي في مداخلة متلفزة: «لدينا حاليا ما يكفي من الأسرّة لمرضى كورونا في المستشفيات»، معتبرا أن التخوف من أي نقص في هذا المجال «لا يجب أن يشكل مصدر ضغط وقلق لدى الشعب»، بحسب «فرانس برس».

صعوبات في قطاع الصحة
ويأتي ذلك بعد تداول عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة، الحديث عن صعوبات في إيجاد أسرّة لأقرباء أصيبوا بـ«كوفيد-19». وتعاني قطاعات عدة في إيران من تبعات العقوبات القاسية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتبارا من العام 2018، بعد انسحاب واشنطن الأحادي من الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني.

-  إيران تقيّد التنقل بين 5 مدنٍ بعد تسجيل أرقام قياسية جديدة لـ«كوفيد-19»
-  30 ألف وفاة بـ«كوفيد-19» في إيران

وأتت تصريحات جنبابائي بالتزامن مع إعلان  الجمهورية الإسلامية، أكثر دول الشرق الأوسط تأثرا بالفيروس، حصيلة قياسية جديدة من الإصابات بـ«كوفيد-19»، وذلك لليوم الثاني تواليا. وأعلنت الناطق باسم وزارة الصحة سيما سادات لاري تسجيل 5616 إصابة، ما يرفع العدد الإجمالي الى 545286.

موجة أكبر
وكانت الحصيلة القياسية السابقة 5039 إصابة، وتم الإعلان عنها الثلاثاء. وأفادت لاري عن وفاة 312 شخصا في الساعات الماضية، ما يرفع إجمالي الوفيات إلى 31346، منذ ظهور الوباء في البلاد في فبراير.

وحذّر الرئيس حسن روحاني هذا الأسبوع من أن البلاد تواجه «موجة أكبر» من «كوفيد-19». وسجلت الجمهورية الإسلامية في الفترة الأخيرة أكثر من حصيلة قياسية يومية على صعيد الوفيات والإصابات، في نسق تصاعدي منذ مطلع سبتمبر.

ويكرر المسؤولون الدعوة إلى التقيد بالإجراءات الوقائية، لا سيما وضع الكمامات في الأماكن العامة. واتخذت السلطات إجراءات لمحاولة كبح تفشي المرض، منها تقييد حركة الدخول والخروج من خمس مدن أبرزها طهران بين الجمعة والأحد الماضيين، تزامنا مع عطلة نهاية أسبوع من ثلاثة أيام.

تفادي السفر
ويستعد الإيرانيون ليوم عطلة رسمية جديد الأحد، وهو ما يشكل عادة مناسبة يستفيدون منها للتنقل بين المحافظات أو ترك المدن نحو الريف والجبل. ودعت لاري الأربعاء الإيرانيين إلى تفادي السفر قدر الإمكان، مضيفة: «نظرا للعطلة الآتية، نطلب من أبناء شعبنا الأعزاء تفادي أي سفر من أجل الحفاظ على صحتهم وصحة عائلاتهم».

وأقرت السلطات اعتبارا من الثالث من  أكتوبر إغلاق العديد من الأماكن العامة في طهران. كما بدأت هذا الشهر بفرض غرامات على مخالفي البروتوكولات الصحية في العاصمة.

ولم تفرض إيران إغلاقا شاملا على غرار ما اعتمدته دول عدة في فترة مارس وأبريل. لكنها طبقت بعض إجراءات الاغلاق في مارس، قبل رفعها بشكل كبير اعتبارا من الشهر التالي لدفع عجلة الاقتصاد.

المزيد من بوابة الوسط