مقتل 25 من عناصر قوات الأمن في ولاية تخار الأفغانية

عناصر قوات الأمن في ولاية تخار الأفغانية. (أرشيفية: الإنترنت)

قتل 25 من عناصر قوات الأمن الأفغانية على الأقل في كمين اتهمت حركة طالبان المتطرفة بالمسؤولية عنه، كما أعلن مسؤولون الأربعاء، فيما تخيم عمليات العنف المتواصلة على مفاوضات السلام بين الحكومة. ويأتي هذا الحادث رغم تقديم «طالبان» ضمانات لواشنطن بأنها ستخفف من هجماتها.

وتعرض عناصر في قوات الأمن لهجوم فجر الأربعاء في ولاية تخار، ولا تزال المعارك متواصلة كما أعلن جواد هجري، الناطق باسم الحاكم، مشيرا إلى أن عدد القتلى بلغ حتى الآن 25، وقال إن «طالبان سيطرت على مواقع في المنازل المحيطة في المنطقة ونصبت كمينا لقوات الأمن التي كانت هناك بهدف تنفيذ عملية ضد العدو».

وأعلن المسؤول الصحي في ولاية تخار عبدالقيوم أن 34 عنصر أمن قضوا في الكمين، بينهم نائب رئيس الشرطة في الولاية، ولم تعلق «طالبان» حتى الآن على الحادثة، ورغم المحادثات مع الحكومة الأفغانية في قطر، لم تتراجع الحركة المتشددة عن شن هجمات في أفغانستان في محاولة لجعل ذلك ورقة ضغط في المحادثات.

وأرغم هجوم كبير لـ«طالبان» في ولاية هلمند آلاف العائلات على الفرار من بيوتها الأسبوع الماضي، وأدى انفجار سيارة مفخخة في مقر الشرطة في ولاية غور قبل أيام إلى مقتل 16 شخصا وإصابة 154 بجروح. واتهمت الرئاسة الأفغانية حركة طالبان بالوقوف خلف ذلك الهجوم. وقالت في بيان إنّ «استمرار العنف والهجمات التي تشنها حركة طالبان يشكل تحديًا خطيرًا لجهود السلام التي تبذلها حكومة أفغانستان وشركاؤها الدوليون».

وتجرى لقاءات في العاصمة القطرية الدوحة بين القوات الأفغانية وحركة طالبان خلال الأيام المقبلة، لكن لم يجر تحقيق تقدم كبير في المفاوضات منذ إطلاقها في سبتمبر الماضي.

وقال نادر نادري أحد مفاوضي الحكومة الأفغانية إن «مستوى العنف بالطبع، يجعل مهمة التفاوض صعبة جدا»، مضيفًا: «ظروف كهذه تبرز الحاجة الملحة إلى وقف إطلاق نار».

وأعلن الموفد الأميركي الخاص إلى أفغانستان، زلماي خليل زاد، في وقت سابق هذا الأسبوع أن القتال يقوض عملية السلام، وتستمر أعمال العنف رغم إعلان خليل زاد الأسبوع الماضي أن «طالبان» أكدت للقوات الأميركية أنها ستخفض الهجمات وتقلل الإصابات.

واعتبر أن «مستوى العنف اليوم لا يزال قويا على نحو مقلق رغم التأكيدات الأخيرة على الحاجة لخفضه بشكل كبير»، ويتضاءل تأثير الولايات المتحدة في ميدان المعارك في أفغانستان في وقت يسعى البنتاغون لسحب جميع الجنود المتبقين بحلول مايو المقبل.

ويحاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب الوفاء بوعد إنهاء أطول حرب للولايات المتحدة في الخارج قبل أسبوعين من الانتخابات الأميركية، وكان ترامب قال إن على القوات الأميركية أن تعود قبل ذلك الوقت. وأثار ذلك تساؤلات عما إذا كان إصرار واشنطن على أن يكون انسحابها من أفغانستان بعد حرب استمرت 19 عاما حقا «رهن ظروف» كما تؤكد.

وسارعت حركة طالبان إلى استغلال عدم التحرك الأميركي كما يبدو، وبدأت بالسعي لتحقيق مكاسب عسكرية جديدة فور التوقيع على اتفاقية الانسحاب مع الولايات المتحدة.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط