أيرلندا وويلز تفرضان إغلاقا شاملا لاحتواء «كوفيد-19».. وقيود جديدة في أنحاء أوروبا

فريق طبي يعالج مصابا بفيروس «كورونا» في مستشفى قرب مدريد، 16 أكتوبر 2020. (أ ف ب)

أصبحت أيرلندا وويلز أول دولتين في الاتحاد الأوروبي تعيدان فرض الإغلاق التامّ لاحتواء جائحة «كوفيد-19»، أملا في «الاحتفال بعيد الميلاد بشكل صحيح» مع فرض قيود جديدة في كل من إيطاليا وبلجيكا وسلوفينيا.

ويتم تشديد القيود يوما بعد يوم في أوروبا لاحتواء تفشي «كوفيد-19»، الذي تسبب بوفاة 252 ألف شخص وأصاب 40 مليونا في العالم، وفق وكالة «فرانس برس».

وفي أيرلندا يدخل التدبير ومدته ستة أسابيع حيّز التنفيذ منتصف ليل الأربعاء، ولا يشمل المدارس.

وأعلن رئيس الوزراء مايكل مارتن هذا الإجراء الإثنين وقال: «إذا وحدنا جهودنا خلال الأسابيع الستة المقبلة، سنتمكن من الاحتفال بعيد الميلاد بشكل صحيح».

وستخضع ويلز اعتبارا من الجمعة لإغلاق عام لأسبوعين، وهو أقسى إجراء يطبق في البلاد، منذ الموجة الأولى من حالات «كوفيد-19» في الربيع.

وقال رئيس وزراء ويلز مارك درايكفورد إنه اعتبارا من الساعة 18.00 سيطلب من سكان هذه المنطقة، وعددهم ثلاثة ملايين «ملازمة المنزل» مضيفا أن هذه الفترة الزمنية هي الأقصر التي يمكن تطبيقها لتكون فعالة.

وفي أيرلندا كما في ويلز ستضطر المتاجر غير الضرورية للإغلاق، وهو وضع شبيه بالإغلاق الذي فرضته المملكة المتحدة اعتبارا من 23 مارس أثناء الموجة الأولى من الإصابات.

مؤشرات خطيرة في إيطاليا
فيما سجلت مؤشرات خطيرة أيضا في إيطاليا، حيث ستفرض منطقتان هما لومبارديا بمنطقة ميلانو شمالا، وكمبانيا بمنطقة نابولي جنوبا، حظرا للتجول الخميس اعتبارا من الساعة 23.00 إلى الساعة 05.00 لثلاثة أسابيع للومبارديا، واعتبارا من الجمعة الساعة 23.00 لكمبانيا.

وتشهد إيطاليا وهي أول بلد في أوروبا تفشى فيه وباء «كوفيد-19» بشدة في فبراير ومارس، مجددا طفرة في الإصابات مع أكثر من عشرة آلاف حالة يوميا، ولومبارديا هي الأكثر تضررا تماما كما حصل في الربيع.

كما تعد كمبانيا إحدى المناطق الأكثر تضررا في إيطاليا، لكن النظام الصحي فيها أقل فعالية من لومبارديا وبالتالي وضعها أصعب.

وينوي باحثون بريطانيون في جامعة إمبريال كوليدج في لندن، حقن متطوعين بفيروس «كورونا المستجد» للتسريع في تطوير لقاحات وعلاجات، حسبما أعلنوا الثلاثاء وقدموا دراستهم على أنها سابقة عالمية.

والمرحلة الأولى من المشروع تكمن في إمكانية تعريض متطوعين في صحة جيدة تراوح أعمارهم بين 18 و30 عاما وليس لديهم أمراض، لفيروس «كورونا المستجد»، لتحديد كمية الفيروس التي تؤدي إلى عوارض، وفي مرحلة لاحقة يتم درس «كيفية عمل اللقاحات في الجسم لوقف أو منع كوفيد-19 والعلاجات الممكنة وتفاعل المناعة معها».

وتلقى 60 ألف شخص في عدة دول لقاحات اختبارية صينية ضد «كوفيد-19»، في إطار أربع تجارب سريرية، كما أعلن الثلاثاء في بكين مسؤول حكومي كبير، مؤكدا أن أيا من المتطوعين لم يشعر بأي آثار جانبية.

لم نتوقع موجة جديدة بهذه السرعة
وفي بلجيكا باتت المقاهي والمطاعم مغلقة لأربعة أسابيع، وسيدخل حظر تجول حيز التنفيذ، الإثنين، من منتصف الليل وحتى الساعة 5.00 للجم الارتفاع الكبير للحالات.

والإثنين سجلت بلجيكا التي تعد 11.5 مليون نسمة 222253 حالة، وهو رقم زاد أكثر من الضعف في شهر و10413 وفاة، ما يجعلها البلد الأكثر تضررا بالوباء في أوروبا مقارنة مع عدد سكانها.

وفي فرنسا التي سجلت 146 وفاة في 24 ساعة، تخضع المدن الكبرى منها باريس لحظر تجول من الساعة 21.00 إلى الساعة 06.00 منذ نهاية الأسبوع الماضي، وتخطى عدد مرضى «كورونا» في العناية الفائقة الألفي شخص وهو عدد لم يسجل منذ مايو الماضي.

كما يبدأ حظر تجول الثلاثاء في سلوفينيا، ولن يسمح لسكان البلاد «مليونان» بالخروج بين الساعة 21.00 و06.00.

وفي إسبانيا تنضم مدينة بورغوس «شمال» ليل الثلاثاء - الأربعاء، إلى قائمة البلديات المعزولة جزئيا، وستخضع منطقة نافار للعزل اعتبارا من الخميس.

وتقول صونيا كرباليرا وهي ممرضة تعمل في مستشفى في الضاحية الجنوبية الغربية لمدريد: «كنا نتوقع حصول موجة ثانية من الحالات لكن ليس بهذه السرعة».

إحصائيات
وأودى فيروس «كورونا المستجد» بحياة 1119590 شخصا على الأقل في العالم منذ أن أبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور الوباء في أواخر ديسمبر، بحسب حصيلة أعدّتها وكالة «فرانس برس» الثلاثاء عند الساعة 11.00 ت غ، استنادا إلى مصادر رسمية.

وتم تسجيل أكثر من 40416800 إصابة مثبتة بينما تعافى 27791000 شخص على الأقل.

وتعد الولايات المتحدة البلد الأكثر تضررا في العالم إذ سجّلت 220134 وفاة، تليها البرازيل «154176» ومن ثم الهند «115197» والمكسيك «86338» فالمملكة المتحدة «43726».

وفي أميركا اللاتينية تجاوزت الأرجنتين عتبة المليون حالة و26 ألف وفاة منذ مارس رغم القيود، ويحتل هذا البلد المرتبة الخامسة في العالم لناحية عدد الإصابات وفقا لتعداد «فرانس برس».

المزيد من بوابة الوسط