السلطات الفرنسية تعلن إغلاق مسجد قرب باريس

الشرطة الفرنسية أمام أحد المساجد قرب باريس. (أرشيفية: الإنترنت)

أعلنت السلطات الفرنسية، الثلاثاء، أنها ستغلق مسجدًا قرب باريس كجزء من حملتها ضد «الإسلام المتطرف»، التي أوقف على أثرها حتى الآن نحو 12 شخصًا، وتأتي بعد قطع رأس أستاذ عرض على تلاميذه رسومًا كاريكاتورية تمثل النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

وشارك المسجد، الواقع في ضاحية بانتان المكتظة شمال شرق باريس، مقطع فيديو على صفحته في «فيسبوك» فيه تنديد بحصة للأستاذ صمويل باتي، قبل أيام من قتله الجمعة، كما أكد مصدر قريب من التحقيق.

وأكدت وزارة الداخلية أن المسجد الذي يقصده نحو 1500 مصلٍ، سيقفل أبوابه اعتبارًا من مساء الأربعاء ولستة أشهر، وطلب وزير الداخلية الذي تعهد بشنّ «حرب على أعداء الجمهورية» في أعقاب قطع رأس الأستاذ، من السلطات المحلية تنفيذ الإغلاق، وأطلقت الشرطة الفرنسية منذ الإثنين حملة ضد الشبكات الإسلامية.

وتعرض باتي، البالغ من العمر 47 عامًا، للهجوم وهو في طريقه إلى منزله من المدرسة التي كان يعلم فيها في كونفلان سانت أونورين، الواقعة على بعد 40 كلم شمال غرب باريس، وعثر في هاتف منفذ الجريمة الشيشاني عبدالله أنزوروف، البالغ 18 عامًت، على صور للأستاذ ورسالة يعترف فيها بالجريمة، ونشر أيضًا على «تويتر» صورًا لجثة الأستاذ مقطوعة الرأس.

وسبق العملية حملة على الإنترنت ضد باتي والمدرسة قادها والد إحدى التلميذات الذي اتهم الأستاذ بنشر «الإباحية» بعرضه على التلاميذ رسومًا مسيئة للرسول الكريم، وقالت المدرسة إن باتي أعطى التلاميذ المسلمين خيار مغادرة الصف، لكن مع ذلك أثار الدرس الغضب.

وقال إمام مسجد بانتان، محمد هنيش، الثلاثاء، إنه لم ينشر الفيديو «تأييدًا» للشكوى المتعلقة بعرض الرسوم الكاريكاتورية، لكن لقلقه إزاء الإشارة إلى التلاميذ المسلمين في الصف التي تثير الخوف من «موجة تمييز» بحق المسلمين، حيث أوقف أيضًا أربعة تلاميذ، الإثنين، لدورهم في تحديد هوية باتي لقاتله.

في تلك الأثناء، قال مدعون عامون في باريس إنهم فتحوا تحقيقًا بشأن موقع إلكتروني فرنسي مؤيد للنازيين الجدد أعاد نشر صورة جثة باتي التي نشرها القاتل على «تويتر».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط