«رويترز»: إندونيسيا رفضت استضافة طائرات تجسس أميركية

طائرة مراقبة بحرية تابعة للجيش الأميركي في مهمة جنوب سواحل إسبانيا، 16 سبتمبر 2017، (رويترز)

رفضت إندونيسيا اقتراحًا من الولايات المتحدة هذا العام، باستضافة طائرات تجسس، والسماح لها بالهبوط والتزود بالوقود هناك، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» عن أربعة مسؤولين إندونيسيين كبار.

وقال المسؤولون، الذين لم تسمهم الوكالة، إن المسؤولين الأميركيين قاموا بعدة مقاربات «رفيعة المستوى» في يوليو وأغسطس مع وزيري الدفاع والخارجية الإندونيسيين قبل أن يرفض رئيس إندونيسيا، جوكو ويدودو، الطلب.

وأشارت الوكالة إلى أنها لم تتلقَ ردًّا على طلبات التعليق من ممثلي رئيس إندونيسيا ووزير دفاعها والمكتب الصحفي لوزارة الخارجية الأميركية والسفارة الأميركية في جاكرتا، وامتنع أيضًا ممثلو وزارة الدفاع الأميركية عن التعليق.

تصاعد التنافس بين أميركا والصين
وقال المسؤولون إن الاقتراح، الذي جاء في الوقت الذي تصعِّد فيه الولايات المتحدة والصين تنافسهما على النفوذ في جنوب شرق آسيا، فاجأ حكومة إندونيسيا؛ لأن الأخيرة تتبع سياسة خارجية حيادية طويلة الأمد، ولم تسمح أبدًا للجيوش الأجنبية بالعمل هناك.

وتدعي بكين أن لها سيادة على بحر الصين الجنوبي، بينما لفيتنام وماليزيا والفليبين وبروناي مطالبات في المياه الغنية بالموارد، التي تمر من خلالها تجارة بقيمة ثلاثة تريليونات دولار كل عام.

إندونيسيا لا تطالب بحصة رسميًّا في الممر المائي المهم استراتيجيًّا، لكنها تعتبر جزءًا من الدول المشاطئة، وصدت بانتظام سفن خفر السواحل الصينية وقوارب الصيد من منطقة، تقول بكين إنها تطالب بها تاريخيًّا.

«سياسة عدم الانحياز الإندونيسية»
لكن البلاد لديها أيضًا روابط اقتصادية واستثمارية متنامية مع الصين، إذ صرحت وزيرة خارجية إندونيسيا ريتنو مارسودي ريتنو، لـ«رويترز»، بأنها لا تريد الانحياز لأي طرف في الصراع، وأنها منزعجة من التوترات المتزايدة بين القوتين العظميين وعسكرة بحر الصين الجنوبي، قائلة: «لا نريد الوقوع في شرك هذا التنافس».

ورغم التقارب الاستراتيجي بين الولايات المتحدة ودول جنوب شرق آسيا في كبح جماح الطموحات الإقليمية للصين، قال السفير الإندونيسي السابق لدى الولايات المتحدة، دينو باتي جلال، إن السياسة الأميركية العدوانية للغاية المناهضة للصين أزعجت إندونيسيا والمنطقة.

وقال لـ«رويترز»، إنه «ينظر إليها على أنها في غير محلها»، متابعًا: «لا نريد أن ننخدع في حملة مناهضة للصين، بالطبع نحافظ على استقلالنا، ولكن هناك مشاركة اقتصادية أعمق، والصين هي الآن الدولة الأكثر تأثيرًا في العالم بالنسبة لإندونيسيا».

المزيد من بوابة الوسط