الموفد الأميركي إلى أفغانستان يندد بتصاعد العنف غداة تفجير بسيارة مفخخة

تفجير سابق في العاصمة الأفغانية. (أرشيفية: الإنترنت)

ندد الموفد الأميركي الخاص إلى أفغانستان الإثنين بمستويات «عالية مقلقة» من العنف غداة هجوم بسيارة مفخخة استهدف مقرا للشرطة الأفغانية أسفر عن 16 قتيلا على الأقل وعشرات الجرحى.

وتأتي تصريحات الدبلوماسي المخضرم زلماي خليل زاد، الذي ترأس مفاوضات مع حركة طالبان للتوصل لاتفاقية انسحاب من أفغانستان في فبراير، بالتزامن مع تصاعد وتيرة أعمال العنف في أنحاء أفغانستان، مما يعرض للخطر مفاوضات السلام الدائرة بين حكومة كابل وطالبان، وفق«فرانس برس».

تهديد عملية السلام
وكتب خليل زاد على تويتر إن «استمرار المستويات العالية من أعمال العنف يمكن أن يهدد عملية السلام والاتفاقية والتفاهم الجوهري بأن ليس هناك حل عسكري». وأضاف «العنف اليوم لا يزال بوتيرة عالية مقلقة رغم التأكيد أخيرا على ضرورة خفضه بشكل كبير».

الأحد انفجرت سيارة مفخخة قرب مقر للشرطة في ولاية غور (غرب) مما أسفر عن مقتل 16 شخصا وإصابة 154 بجروح، وفق ما أفاد مدير مستشفى محلي هو محمد عمر لالزاد الإثنين. وأضاف أن من بين الجرحى خمسة أطفال وتسع نساء و26 عنصرا من قوات الأمن.

وأكد عارف عابر الناطق باسم حاكم غور الأرقام. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن مسؤولين أفغانا حملوا المسؤولية لطالبان.

تضاؤل التأثير الأميركي
وفي ولاية هلمند (جنوب) أرغمت آلاف العائلات على الفرار من منازلها في الأيام القليلة الماضية وسط اندلاع معارك عنيفة بين طالبان والقوات الحكومية. وتستمر أعمال العنف رغم إعلان خليل زاد الأسبوع الماضي أن طالبان أكدت للقوات الأميركية أنها ستخفض الهجمات وتقلل الإصابات.

ويتضاءل تأثير الولايات المتحدة في ميدان المعارك في أفغانستان في وقت يسعى البنتاغون لسحب جميع الجنود المتبقين بحلول مايو المقبل.

-  ضربات أميركية ضد طالبان وسط اندلاع معارك في جنوب أفغانستان
-  الحكومة الأفغانية و«طالبان» تواصلان محادثات السلام في الدوحة

وكان الرئيس دونالد ترامب قال إن على القوات الأميركية أن تعود قبل ذلك الوقت، مثيرا تساؤلات عما إذا كان إصرار واشنطن على أن يكون انسحابها من أفغانستان بعد حرب استمرت 19 عاما حقا «رهن ظروف». وسارعت طالبان إلى استغلال عدم التحرك الأميركي كما يبدو، وبدأت بالسعي لتحقيق مكاسب عسكرية جديدة فور التوقيع على اتفاقية الانسحاب مع الولايات المتحدة.

وقال خليل زاد إن «الاعتقاد بأن العنف يجب أن يتصاعد للفوز بتنازلات على طاولة المفاوضات ينطوي على مخاطر كبيرة. مثل هذا الأسلوب يمكن أن يقوض عملية السلام ويكرر الحسابات الخاطئة للقادة الأفغان».

المزيد من بوابة الوسط