الخرطوم وبنسودا تبحثان خيارات محاكمة البشير في جرائم دارفور

المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا في الخرطوم، 18 اكتوبر 2020. (أ ف ب)

أسفرت المحادثات بين مسؤولي حكومة السودان الانتقالية والمدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، عن طرح عدة خيارات، بينها تشكيل محكمة مختلطة، بشأن محاكمة الرئيس السوداني السابق عمر البشير بتهم ارتكاب جرائم إبادة في إقليم دارفور غرب البلاد، بحسب ما أعلن وزير العدل الاثنين.

وقال الوزير نصر الدين عبدالباري في مؤتمر صحفي «التقينا بها (بنسودا) بالأمس، واليوم (الاثنين) (..) وتطرقنا لعدة خيارات ومقترحات في ما يتعلق بشأن القضايا أمام المحكمة ونتطلع للوصول الى رؤية مشتركة»، وأضاف «ومن بين تلك الخيارات التسليم والمثول، أو تكوين محكمة هجينة (مختلطة)، أو محكمة خاصة عقب التشاور مع مؤسسات الدولة وأسر الضحايا»، وفق «فرانس برس».

«عدم الإفلات من العقاب»
كذلك أكد النائب العام السوداني تاج السر الحبر التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، وشدّد على أن المبدأ العام هو «عدم الإفلات من العقاب». ووصلت بنسودا إلى الخرطوم السبت، في زيارة للسودان تستمر خمسة أيام لبحث القضايا التي تنظر فيها المحكمة والمتصلة باقليم دارفور. والأحد، أعلن عبدالله حمدوك رئيس الوزراء السوداني بعد لقائه بنسودا، أن التزام السودان بتحقيق العدالة هو استجابة للمطالب الشعبية.

-  بنسودا تبدأ زيارتها السودان.. وحمدوك يشدد على الالتزام بتحقيق العدالة
-  «فرانس برس»: مدعية المحكمة الجنائية الدولية في الخرطوم للبحث في تسليم البشير

وكانت المحكمة أصدرت مذكرات اعتقال بحق البشير (76 عاما) واثنين من مساعديه بتهم ارتكاب جرائم إبادة وتطهير عرقي وجرائم حرب وضد الإنسانية أثناء النزاع في إقليم دارفور غرب البلاد، الذي استمر بين 1989 و2004 وأسفر عن 300 ألف قتيل وملايين النازحين.

جرائم ضد الإنسانية
ومن بين المتهمين الذين يواجهون اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية أحمد هارون الحاكم السابق لولاية جنوب كردفان، وعبدالرحيم محمد حسين وزير الدفاع السابق، وهما موقوفان حاليا في السودان. وفي يونيو الماضي سلم على كوشيب أحد المطلوبين للمحكمة، نفسه لها في دولة أفريقيا الوسطى المجاورة لإقليم دارفور.

وفي فبراير الماضي أعلنت الحكومة السودانية التي تولت السلطة بعد إطاحة البشير في أبريل 2019 موافقتها على «مثول» المطلوبين لدى المحكمة أمامها. ولعقد، تجاهل الرئيس السوداني السابق عمر البشير مذكرات التوقيف الدولية الصادرة بحقه.

والبشير الذي حكم البلاد ثلاثين عاما موجود في سجن كوبر بالعاصمة السودانية الخرطوم حيث تجري محاكمته. وقد صدر حكم أول في حقه في قضية فساد في ديسمبر وقضى بسجنه لمدة عامين. كما يحاكم مع 27 شخصا آخرين بتهمة تدبير انقلاب 1989 الذي أطاح بالحكومة المنتخبة وقتذاك.

المزيد من بوابة الوسط