إحراق كنيستين وأعمال نهب وتخريب في تشيلي

متظاهر يلوح بعلم تشيلي أمام كنيسة الصعود التي تحترق في سانتياغو، 18 أكتوبر 2020 (أ ف ب)

أُحرقت كنيستان في تشيلي، أمس الأحد، فيما نزل عشرات آلاف المتظاهرين إلى ساحة سانتياغو لإحياء الذكرى الأولى لحركة احتجاجية اندلعت العام الماضي للمطالبة بمزيد المساواة في البلاد.

وجاءت المظاهرة قبل أسبوع على استفتاء حول تعديل الدستور الذي يعود إلى حقبة الديكتاتورية، وهو أحد المطالب الرئيسية للحركة الاحتجاجية التي بدأت في أكتوبر 2019. وكانت أجواء التظاهرات في ساحة بلازا إيطاليا، أمس، احتفالية إلى حد كبير، لكن بعد الظهر سجلت أعمال العنف وعمليات نهب وتخريب، وفق وكالة «فرانس برس».

وتم إحراق كنيسة قريبة من بلازا إيطاليا بشكل كامل وسط هتافات متظاهرين غطوا رؤوسهم، فيما تعرضت كنيسة للنهب ولأضرار ناجمة عن حريق، تمكَّن رجال الإطفاء من السيطرة عليه فيما بعد.

وقال وزير الداخلية والأمن، فيكتور بيريز، إن إحراق الكنائس ينم عن وحشية، مضيفًا أن أعمال العنف ترتكبها أقلية من المتظاهرين.

كنيسة «رعية الفنانين»
وكنيسة الصعود الصغيرة التي دُمِّرت بالكامل، يطلق عليها اسم «رعية الفنانين»، بحسب وسائل إعلام محلية، ويعود بناؤها إلى العام 1876.

ووقعت صدامات بين مثيري شغب من مشجعي كرة القدم في أحد أحياء سانتياغو، فيما قام المتظاهرون في بلازا إيطاليا برش تمثال بطلاء أحمر.

لكن الأجواء كانت مختلفة صباح أمس الأحد، عندما نزل المتظاهرون واضعين الكمامات الواقية من فيروس «كورونا المستجد»، رافعين لافتات وهم يغنون ويرقصون. وأخلت الشرطة تدريجيًّا الساحة.

المتظاهرون يؤيدون تعديل الدستور
ودعا المتظاهرون مواطنيهم للتصويت بالموافقة في الاستفتاء على التعديل الدستوري؛ فيما دعت حكومة الرئيس سيباستيان بنييرا، المتظاهرين إلى أن يكونوا سلميين وأن يحترموا قيود الحد من الفيروس. والرئيس مستهدف أيضًا في الاحتجاجات.

وأودى الفيروس بنحو 136 ألف تشيلي من بين أكثر من 490 ألف مصاب.

واندلعت التظاهرات العام الماضي احتجاجًا على رفع أسعار تذاكر المترو قبل أن تتوسع رفضًا للحكومة وعدم المساواة.

وشهدت إحدى ليالي الاحتجاجات إحراق 12 محطة مترو، وتحطيم مواقف حافلات ونهب متاجر وتخريب مبانٍ، فيما وقعت صدامات بين المحتجين وشرطة مكافحة الشغب التي أطلقت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.