مرشحة ترامب تواجه وابلاً من الأسئلة بمجلس الشيوخ

القاضية ايمي كوني باريت. (الإنترنت)

تواجه القاضية إيمي كوني باريت التي يرغب دونالد ترامب في تعيينها عضوا في المحكمة العليا الأميركية قبل الانتخابات الرئاسية في 3 نوفمبر المقبل، وابلا من الأسئلة الثلاثاء، في اليوم الثاني من جلسات الاستماع إليها في مجلس الشيوخ، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

واختار الرئيس الجمهوري في 26 سبتمبر القاضية المحافظة البالغة 48 عاما والتي تحظى بتقدير كبير من جانب اليمين المتدين، لخلافة القاضية التقدمية روث بادر غينسبورغ بعد وفاتها بثمانية أيام جراء مرض السرطان، ورافق القاضية الكاثوليكية الإثنين ستة من أبنائها السبعة، إلى جلسة الاستماع إليها في مجلس الشيوخ المكلف وفق الدستور المصادقة على تعيينها، وبهذه المناسبة، عرض الأعضاء الـ22 في اللجنة القضائية الذين كان لدى كل واحد منهم عشر دقائق للإدلاء بتصريحاتهم العامة، آراءهم المتناقضة بشأن ترشيح القاضية.

ترامب: ستكون قاضية رائعة
وقال ترامب مساء الإثنين أثناء تجمع انتخابي في فلوريدا، هو الأول منذ اكتشاف إصابته بـ«كوفيد-19»، في الأول من أكتوبر: «ستكون قاضية رائعة»، مضيفًا: «سيصبح لدينا ثلاثة»! في إشارة إلى القاضيين المحافظين الآخرين نيل جورسوش وبريت كافانو اللذين أدخلهما إلى المحكمة العليا منذ انتخابه العام 2016.

وأشاد الجمهوريون وهم الأكثرية في مجلس الشيوخ بقاضية «لامعة وامرأة استثنائية ونجمة قانونية» التي بحسب قولهم، ستنجح في الدفاع عن الحريات الدينية، وندد الديمقراطيون الذين لا يملكون ما يكفي من الأصوات لعرقلة تثبيتها، بجلسة استماع «غير مسؤولة» في خضمّ أزمة تفشي فيروس «كورونا المستجد»، فضلاً عن أن ثلاثة أعضاء جمهوريين في المجلس أتت نتيجة فحوصهم إيجابية في مطلع الشهر الحالي، واتّهموا أيضا ترامب والجمهوريين باحتقار الناخبين، الذين انتخب عدة ملايين منهم عبر البريد، ونددوا بآلية تثبيت «غير شرعية» بسبب قربها من موعد الانتخابات.

في بلد ثلث سكانه ملحدون أو لا يتبعون أي ديانة، حرص الديمقراطيون على عدم مهاجمة القاضية بسبب معتقداتها الدينية التي يقول منتقدوها إنها توجّه قراءتها للقانون، وأعلن خصم دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية جو بايدن على هامش نشاط انتخابي: «يجب ألا يؤخذ إيمانها في الاعتبار»، رغم أنه كاثوليكي ملتزم.

على غرار الديمقراطيين الآخرين في لجنة مجلس الشيوخ، هاجمت المرشحة الديمقراطية لمنصب نائبة الرئيس كامالا هاريس، القاضية من زاوية أخرى: الدفاع عن قانون الرعاية الصحية الذي أُقرّ في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، وسبق أن حاول الجمهوريون مرات عدة، سواء في الكونغرس أو أمام القضاء، إلغاء قانون «أوباما- كير» الذي قدّم تغطية صحية لملايين الأميركيين.

تعيينها يحافظ على تأثير ترامب
وينبغي أن تنظر المحكمة العليا في أحد التماساتهم في نوفمبر، ويرى الديمقراطيون أن المحكمة العليا قد تلغي القانون في حال شاركت القاضية باريت في اتخاذ القرار، من دون الدخول في هذا الجدل الذي يُتوقع أن تتم إثارته خلال جلسات الاستماع الثلاثاء والأربعاء، أقسمت القاضية بأنها «ستطبق الدستور والقوانين كما هو منصوص عليها»، في إشارة إلى أنها ستلتزم بمبدأ قانوني هو «حرفية النص» الشائع جدا في أوساط المحافظين الأكثر تشددا.

ويتّهم هؤلاء المحكمة العليا بأنها خلقت حقوقا جديدة مثل حق النساء في الإجهاض وحق المثليين بالزواج، لم تكن موجودة في روحية الآباء المؤسسين للبلاد، ويأملون في أن ينهي تعيين القاضية باريت هذا الاتجاه أو أن يعكسه، ويعوّل ترامب الذي يتقدم عليه بايدن في استطلاعات الرأي، على تعيين القاضية باريت لتحفيز ناخبيه من اليمين، وهم غالبا إنجيليون أو كاثوليك تقليديون.

وإذا جرى تعيين القاضية باريت فعليا، ستصبح المحكمة العليا تضمّ ستّة قضاة محافظين من أصل تسعة، وهي أكثرية متينة يمكن أن تحافظ على تأثير دونالد ترامب على الولايات المتحدة حتى بعد انتهاء ولايته أو ولاياته الرئاسية، ومن المقرر أن يجري التصويت النهائي في مجلس الشيوخ الأسبوع المقبل، إذا لم تحصل أية مفاجآت.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط