عودة الاشتباكات المسلحة تقضي على الهدنة بين أرمينيا وأذربيجان

أشخاص تجمعوا في موقع أصيب بصاروخ في مدينة غنجة بأذربيجان، 11 أكتوبر 2020 (فرانس برس)

وقعت اشتباكات جديدة بين القوات الأرمنية والأذربيجانية ليلة أمس الأحد وصباح اليوم الإثنين، في وقت يتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه روسيا في منطقة ناغورني قره باغ.

وسمعت أصداء القصف المدفعي صباح اليوم في بلدة باردا الأذربيجانية غير البعيدة عن خط الجبهة، حسب وكالة «فرانس برس». وفي مدينة ستيباناكيرت الرئيسية في قره باغ، سمعت أيضا أصوات القصف من جهة بلدة حدروت.

أسوأ قتال منذ ثلاثة عقود
وفي الشهر الماضي، اندلع أسوأ قتال منذ ما يقرب من ثلاثة عقود حول ناغورني قره باغ، وهي منطقة انفصالية في أذربيجان يسيطر عليها الأرمن منذ الحرب التي خاضها الطرفان في التسعينات وإن لم تعترف أي دولة باستقلال الإقليم.

واتهمت وزارة الدفاع الأذربيجانية القوات الأرمينية بعدم الامتثال لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التفاوض عليه في محادثات طويلة في موسكو الأسبوع الماضي أشرفت عليها روسيا.

من جهتها، قالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأرمينية شوشان ستيبانيان إن أذربيجان «تقصف الآن بشكل مكثف الجبهة الجنوبية». وقالت أرمينيا إن «العدو تكبد خسائر فادحة في الرجال والمعدات العسكرية»، لكنها لم تقدم مزيدا من التفاصيل.

ووافق الجانبان في ساعة مبكرة من صباح السبت الماضي، في موسكو، على وقف لإطلاق النار لأسباب إنسانية؛ لكن الهدنة لم تصمد. وتبادل الجانبان الاتهامات بقصف مكثف لمناطق مدنية وتصعيد الاشتباكات العنيفة على مدى أسبوعين.

أسفرت الحرب التي دارت في التسعينات عن مقتل نحو 30 ألف شخص وانتهت بوقف لإطلاق النار العام 1994 لم يقدم حلا طويل الأمد للنزاع؛ فيما لقي نحو 500 شخص بينهم أكثر من 60 مدنيا حتفهم في القتال الدائر منذ الشهر الماضي، وفقا لتعداد يستند إلى الخسائر التي يعلن عنها الجانبان.

المزيد من بوابة الوسط