مجموعات اليمين المسلحة في الولايات المتحدة.. تهديد إرهابي قد يطال الانتخابات الرئاسية

الرئيس الأميركي دونالد ترامب. (الإنترنت)

تهدد المجموعات المسلحة المرتبطة باليمين المتطرف في الولايات المتحدة حاضر ومستقبل البلاد، إذ إنها اعتبرت التهديد الإرهابي الأول في عهد الرئيس دونالد ترامب، خصوصا أنها باتت جزءًا أساسيا من المشهد السياسي.

وبدأت هذه المجموعات تظهر أكثر فأكثر على الساحة مع وصول ترامب للسلطة، وكان توقيف الشرطة الفيدرالية أخيرا 13 رجلا خططوا لخطف حاكمة ميتشيغان واعتزامهم إطلاق حرب أهلية مناسبة لوضع هذه الحركات تحت المجهر، إذ سلط تقرير لوكالة «فرانس برس» الضوء عليها.

نظرية تفوق العرق الأبيض
وتعتبر بعض هذه المجموعات قوات الأمن عملاء حكومة استبدادية، فيما تحضر أخرى لثورة وطنية أو حرب عرقية، ويؤيد أفرادها نظريات تفوق العرق الأبيض وبعضهم لديه ارتباطات بحركات النازيين الجدد؛ فيما يعتبر مكتب التحقيقات الفيدرالي هؤلاء الناشطين «تهديدا إرهابيا» للبلاد.

وأكثر هذه المجموعات شهرة هي مجموعة «ثري بيرسنترز» و«أوث كيبرز» و«براود بويز» وكذلك «بوغالوس بوا» و«باتريوت براير». وتشترك تلك المجموعات بدفاعها عن حق امتلاك السلاح والعداء للحكومة والسلطة ومعارضتها الشديدة للأفكار اليسارية.

وبعض هذه المجموعات مؤيد للأفكار الداعية بتفوق العرق الأبيض، ولديها ارتباطات بحركات للنازيين الجدد، وتعتبر أن قوات الأمن عملاء حكومة استبدادية، فيما تحضر أخرى لثورة وطنية أو حرب عرقية.

وفي بعض الأحيان، يعتنق أصحابها أفكار حركة اليمين المتطرف «كاي أنون» المؤمنة بنظرية المؤامرة، والتي تعتبر أن ترامب يخوض حربا سرية ضد جماعة ليبرالية عالمية مؤلفة من متحرشين بأطفال وعبدة شياطين.

وبحسب خبراء، تضم هذه المجموعات آلاف المؤيدين في البلاد، وهي تتواصل برسائل مشفرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

مشروع خطف
يعتنق غالبية الرجال الـ13 الذين أوقفوا الخميس الماضي في ميشيغان أيديولوجيا مجموعة «بوغالو»، وغالبتيهم كانوا أعضاء في مجموعة محلية مسماة «وولفرين واتشمِن».

وتهدف مجموعة «بوغالو» التي تضم نازيين جددا وفوضويين من اليمين المتطرف، إلى إسقاط الحكومة بحرب أهلية. ويعرف مؤيدوها بارتداء قمصان هاواي الزاهية فوق الأزياء العسكرية.

وشارك العديد من أعضاء «وولفرين» بالتظاهرات المناهضة للقيود في ميشيغان التي فرضتها الحاكمة غريتشين ويتمر، معتبرين أنها انتهاك لحقوق الإنسان.

وهم غالبا ما يحملون السلاح استعدادا لما يسمونه «بوغالو»، في إشارة إلى تمرد عنيف ضد الحكومة أو حرب أهلية بدوافع سياسية، وفق قضاء ميشيغان.

يعتبر مكتب التحقيقات الفيدرالي أن ناشطي اليمين المتطرف، المعزولين أو المنضوين في جيوب، هم منذ العام 2019 التهديد الإرهابي المحلي الأكبر في الولايات المتحدة. ويتهمونهم بالمسؤولية عن وفاة العشرات خلال السنوات الثلاث الماضية، بالمقارنة مع عدد أقل من ضحايا العنف الإسلامي.

وأكد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي، في سبتمبر الماضي، أن المؤمنين بتفوق العرق الأبيض يشكلون التهديد المتطرف الأساسي، لكن معظم عمليات العنف القاتلة نفذت من جانب ناشطين مناهضين للسلطة ومناهضين للحكومة، مثل اغتيال أحد مؤيدي بوغالو شرطيين في كاليفورنيا في مايو.

تهديد الانتخابات الرئاسية 
تشكل هذه الجيوب تهديدا محتملا لانتخابات 3 نوفمبر الرئاسية. ودعا دونالد ترامب، الذي أعرب مرارا عن مخاوفه من حصول عمليات تزوير هائلة يديرها الديمقراطيون، مؤيديه إلى التوجه لمراكز الاقتراع من أجل «حماية» بطاقات الاقتراع.

وقال الرئيس الجمهوري خلال المناظرة التي جمعته مع خصمه الديمقراطي جو بايدن أواخر سبتمبر الماضي: «أدعو مناصريَّ إلى التوجه لمراكز التصويت ومراقبة ما يجري هناك بانتباه».

وأثار ترامب الجدل بدعوته مجموعة «براود بويز» إلى أن تكون على أتم الاستعداد، ليجيبه جو بيغز أحد قياديي المجموعة التي غالبا ما تدخل في مناوشات مع نشطاء اليسار: «نحن مستعدون».

وفي الولايات التي تسمح بحمل السلاح في الأماكن العامة، يصعب منع الناشطين المسلحين من التجمع أمام مراكز الاقتراع، طالما لا يشكلون تهديدا مباشرا، لكن هؤلاء يمكن أن يستخدموا كأداة تخويف.

وأكد كريستوفر راي أخيرا أن مكتب التحقيقات الفيدرالي يخشى حصول مواجهات عنيفة بين ميليشيات اليمين المتطرف والنشطاء المناهضين للفاشية قبل الانتخابات. وأكد أن هناك الآن عاملا إضافيا قد يدفع إلى تفجير العنف.

المزيد من بوابة الوسط