أذربيجان وأرمينيا تتبادلان الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار

مقاتل من الانفصاليين الأرمن بأحد المواقع في قره باغ، (أرشيفية: الإنترنت)

تبادلت أرمينيا وأذربيجان الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار في ناغورنو قره باغ، بعد ساعات من دخول الهدنة المعلنة بين البلدين حيز التنفيذ، صباح اليوم السبت، بعد أسبوعين من المعارك الكثيفة في الإقليم المتنازع عليه، وبينما اتهمت باكو يريفان بخرق «فاضح» لوقف إطلاق النار، وجهت أرمينيا في المقابل اتهامات لأذربيجان بتجاهل وقف النار الذي جرى الاتفاق عليه في موسكو.

وقال مسؤول أرميني إن صواريخ أذرية قصفت عاصمة ناغورنو قره باغ قبل سريان وقف النار، في محاولة لتغيير الوضع العسكري على الأرض قبل وقف النار، وطالب الرئيس الأرميني الناتو بالضغط على تركيا لوقف الدعم العسكري لأذربيجان.

أذربيجان من جهتها، اتهمت أرمينيا بقصف مناطق سكنية بشكل مكثف قبل سريان الهدنة.
وأعلنت موسكو، فجر اليوم، توصل وزيري الخارجية الأذري والأرميني إلى اتفاق يقضي بوقف لإطلاق النار في ناغورنو كاره باغ، عقب محادثات استمرت 10 ساعات.

وأشارت وزارة الخارجية الروسية إلى أن الجانبين اتفقا على أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ في الساعة الـ8 بتوقيت غرينتش، من اليوم السبت، العاشر من أكتوبر الجاري، مؤكدة أن «أذربيجان وأرمينيا ستبدآن وبوساطة الرؤساء المشاركين لمجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وعلى أساس المبادئ الأساسية للتسوية، مفاوضات موضوعية بهدف التوصل إلى تسوية سلمية في أقرب وقت ممكن».

وشدد الطرفان على البدء بعملية تبادل الأسرى وغيرهم من المعتقلين وجثث القتلى فور دخول الاتفاق حيز التنفيذ في قره باغ، بوساطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وانطلقت المفاوضات، مساء الجمعة، بين أرمينيا وأذربيجان بشأن نزاع الطرفين حول إقليم ناغورنو قره باغ في العاصمة الروسية موسكو، فيما أصر الرئيس الأذري، إلهام علييف، على أن بلاده لن تقدم أية تنازلات في المحادثات مع أرمينيا، ومتنبئًا بأن مواصلة أرمينيا اعتبار ناغورنو قره باغ جزءًا منها قد يفشل المحادثات.

وجاء الاتفاق بين الطرفين، على خلفية دعوة وجهها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أطراف النزاع في إقليم قره باغ المتنازع عليه بين أذربيجان وأرمينيا إلى وقف القتال لأسباب إنسانية.
وأعلنت روسيا، في وقت سابق أمس الجمعة، أن أرمينيا وأذربيجان وافقتا على المشاركة في مفاوضات في موسكو، تهدف إلى إنهاء المعارك في ناغورنو قره باغ، بعدما دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى عقدها، فيما توقع بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية إعلان هدنة مساء اليوم أو غدًا في ناغورني قره باغ.

وبلغت الحصيلة الرسمية للمعارك منذ 27 سبتمبر الماضي 300 إلى 400 قتيل بينهم مدنيون، لكن هذه الأعداد لا تزال جزئية، إذ لا تعلن باكو خسائرها العسكرية، كما يؤكد كل من الطرفين أنه كبد الآخر آلاف القتلى في صفوف جنوده.

ويثير تجدد القتال مخاوف في الخارج من «تدويل» النزاع في منطقة تتداخل فيها مصالح روسيا وتركيا وإيران والغرب، لا سيما أن باكو تحظى بدعم تركي، فيما ترتبط موسكو بمعاهدة عسكرية مع يريفان، ووجهت اتهامات إلى تركيا بالتدخل في النزاع عبر إرسال معدات وقوات، وحذر بوتين الذي يلعب دور الحكم في المنطقة بأنه في حال امتدت المعارك إلى خارج قره باغ لتطال أرمينيا، فإن موسكو ستفي بـ«التزاماتها» بموجب تحالفها العسكري مع يريفان.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط