ترامب يأمل بتنظيم أول تجمع انتخابي بعد إصابته بـ«كورونا» السبت

الرئيس الأميركي دونالد ترامب. (أرشيفية: الإنترنت)

يأمل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، باستئناف حملته الانتخابية وتنظيم أول تجمع انتخابي منذ إصابته بفيروس «كورونا المستجد» «كوفيد-19» غدًا السبت، بعد حصوله على الضوء الأخضر من طبيبه، وفي وقت تستعد رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، للكشف عن خطط لفتح تحقيق بشأن قدرة ترامب على مواصلة الحكم بعدما أصيب بالفيروس، حسب «فرانس برس».

وأكد ترامب في مقابلة أجرتها معه محطة «فوكس نيوز» في وقت متأخر، الخميس، أنه يرغب بتنظيم تجمّع انتخابي السبت. وذلك على وقع ارتفاع منسوب التوتر بشأن إصابته والتساؤلات حيال قدرته على اتخاذ القرارات.

وقال ترامب: «أظن أنني سأحاول عقد تجمّع ليل السبت إذا كان لدينا ما يكفي من الوقت لتنظيمه»، مضيفا أنه سيكون «على الأرجح في فلوريدا»، مشيرا كذلك إلى أنه قد يجري تجمعا آخر في اليوم التالي في بنسلفانيا.

وأعطى طبيب ترامب، شون كونلي، الخميس، الرئيس الضوء الأخضر لاستئناف نشاطاته العامة نهاية الأسبوع. وصرح في بيان: «السبت سيكون اليوم العاشر منذ تشخيص (الإصابة). وبناءً على مسار التشخيصات المتقدّمة التي يجريها الفريق (الطبي)، أتوقع تمامًا عودة الرئيس الآمنة إلى الالتزامات العامة» اعتبارا من العاشر من أكتوبر.

وبعدما توقفت حملته الانتخابية جرّاء إصابته بفيروس «كورونا»، أطلق ترامب، الخميس، سلسلة تصريحات غاضبة عبر محطة «فوكس بزنس» التلفزيونية، واصفا المرشحة الديمقراطية لمنصب نائب الرئيس كامالا هاريس بأنها «وحش» والمهاجرين غير الشرعيين بأنهم «مغتصبون»، بينما دعا إلى توجيه اتهامات إلى منافسه الديمقراطي، جو بايدن، والرئيس السابق باراك أوباما.

بيلوسي تجدد الهجوم على ترامب
وحسب «فرانس برس» فإن التصريحات الأبرز التي لفتت انتباه رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي كانت تلك التي قال فيها ترامب، البالغ 74 عاما، إنه هزم «كورونا»: «لأنني أمتلك بنية جسدية مثالية ولأنني غاية في الشباب».

وحذّرت بيلوسي من أن ترامب يعاني من «انفصال عن الواقع كان ليكون مضحكا لولا أن خطورته قاتلة».

وقبل أقل من شهر على الانتخابات المرتقبة في الثالث من نوفمبر، قامت الزعيمة الديمقراطية بخطوة استثنائية عبر اقتراحها مشروع قانون ينص على تشكيل لجنة للتحقيق في مدى قدرة الرئيس على تولي السلطة، وإن كان ينبغي إزاحته عن منصبه بناء على التعديل 25 في الدستور.

وجاءت الخطوة بعدما انتقد ترامب بشدة معارضيه وأثار لغطا بشأن موعد المناظرة المرتقبة مع خصمه الديمقراطي جو بايدن.

أما النائب الديمقراطي البارز جيمس كلايبرن فحذّر عبر «سي إن إن» من أن ترامب «يظهر سلوكا مضطربا بدرجة كبيرة» أثار قلقا عاما.

ومع تشكيك الديمقراطيين في تصريحات الرئيس بشأن تعافيه سريعا من فيروس «كورونا»، وإعلان بيلوسي عن مقترحها بشأن فتح تحقيق، رد ترامب بغضب على «تويتر» قائلا: «المجنونة نانسي هي الوحيدة التي يجب أن تخضع للمراقبة. لا يلقّبونها بالمجنونة من دون سبب!».

فترة صعبة وفوضى في جدول المناظرات
وأحدث رفض ترامب المشاركة في مناظرة الأسبوع المقبل أمام بايدن نظرا لقرار المنظمين إجراءها عبر الإنترنت بسبب إصابته بالفيروس، حالة فوضى في الجدول الزمني للمناظرات. وتجري عادة ثلاث مناظرات يحظى المرشحان بفرصة الإعداد لها قبل وقت طويل من موعدها.

ورجحت «فرانس برس» إجراء مناظرتين فقط بعد سجال بين فريقي ترامب وبايدن، ستكون التالية في 22 أكتوبر بعدما ألغيت تلك التي كان من المفترض أن تنظم في 15 الشهر الحالي في ميامي.

ومع تصدّر بايدن استطلاعات الرأي وتمكنه من السفر، إذ زار المرشح الديمقراطي الخميس أريزونا وأطلق مع هاريس جولة بالحافلات في إطار الحملة الانتخابية، يبدو أن ترامب يواجه فترة صعبة.

ولا يزال الرئيس الأميركي يتعافى بعد قضائه ثلاث ليال في المستشفى للعلاج، بينما تحوّل البيت الأبيض إلى بؤرة للوباء مع تأكد إصابة عشرات المقرّبين من ترامب.

واعتبرت «فرانس برس» أن قرار ترامب مقاطعة مناظرة الأسبوع المقبل التي كانت ستسمح للجمهور الحاضر بطرح الأسئلة على المرشحَين «يشكّل خسارة فرصة نادرة لهزيمة بايدن في مواجهة تلفزيونية تبث على الهواء مباشرة».

واتّهم الرئيس المنظمين بمحاولة «حماية» بايدن بعد أول مناظرة تبادل فيها المرشحان الإهانات في كليفلاند في 29 سبتمبر. ووصف مدير حملته بيل ستيبين المنظمين بأنهم «مثيرون للشفقة»، وأعلن أنه سيتم إجراء تجمع انتخابي بدلا منها.