بوتين يعلن استعداد بلاده للحوار مع ألمانيا

بوتين خلال لقائه ميركل في برلين. (أرشيفية: رويترز)

أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، استعداد بلاده لإجراء حوار مع ألمانيا، بعد واقعة تسمم المعارض الروسي أليكسي نافالني، وفي برقية بعث بها بوتين إلى المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، في مناسبة الذكرى الثلاثين لوحدة شطري ألمانيا، قال الرئيس الروسي إن بلاده مستعدة لإجراء حوار، وذلك بحسب ما ذكره الكرملين، اليوم السبت.

وأوضح بوتين أن روسيا مستعدة للحديث بشأن قضايا راهنة بين البلدين، بالإضافة أيضًا إلى قضايا دولية، حسب ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقد أدت واقعة تسميم نافالني، الذي يُعَالج في برلين، إلى توترات في العلاقات الروسية الألمانية، وكانت ميركل زارت نافالني في مستشفى شاريتيه بالعاصمة الألمانية، وطالبت روسيا مرارًا بكشف ملابسات الواقعة.

ودعت موسكو برلين إلى التعاون، واتسم رد فعل روسيا بالغضب، لا سيما حيال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، الذي قال أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أخيرًا إن واقعة تسميم نافالني لا يمكن أن تبقى دون عواقب.

واتهم المعارض البارز للكرملين، يوم الخميس الماضي، الرئيس فلاديمير بوتين بالوقوف وراء تسميمه، الأمر الذي تواصل موسكو نفيه، وتعهد بالعودة إلى روسيا لمواصلة حملته المعارضة.

وفي أول مقابلة معه تُنشر منذ تعرضه للتسميم، روى نافالني (44 عامًا) تفاصيل حول فقدانه الوعي خلال وجوده في طائرة من تومسك إلى موسكو، إثر تسميمه بما قالت دول غربية إنه غاز الأعصاب «نوفيتشوك» الذي يعود تطويره إلى الحقبة السوفياتية.

وقال لمجلة «در شبيغل» الأسبوعية: «إن عدم العودة يعني أن بوتين حقق هدفه... وواجبي الآن أن أبقى الشخص الذي لا يخاف». وأضاف: «لن أقدم لبوتين هدية بعدم العودة إلى روسيا» مشددًا على أنه بالنسبة له «بوتين يقف وراء هذا العمل، لا أرى أي تفسير آخر».

وندد الناطق باسم الكرملين قائلاً إن هذا الاتهام «لا أساس له وغير مقبول». من جهته قال رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين «نافالني لا يساوره أي خجل، إنه وغد... بوتين أنقذ حياته».