ماكرون: يجب التصدي للنزعة الإسلامية الراديكالية الساعية لإقامة نظام موازٍ في فرنسا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أرشيفية: الإنترنت)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، في خطاب ألقاه في ليه موروه بضواحي باريس، أن على فرنسا «التصدي للنزعة الإسلامية الراديكالية» الساعية إلى «إقامة نظام مواز» و«إنكار الجمهورية».

وقال ماكرون خلال عرضه خطة عمل حول «النزعات الانفصالية وبالخصوص النزعة الإسلاموية المتطرفة، إن الإسلام ديانة تعيش اليوم أزمة في كل مكان في العالم بسبب تجاذب تيارات داخلها».

وأضاف: «من المزمع تقديم مشروع قانون لمجلس الوزراء بداية ديسمبر حول النزعات الانفصالية، ثم مناقشته في البرلمان في النصف الأول من العام 2021، أي قبل الانتخابات الرئاسية العام 2022».

وكشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، عن خطة عمل ضد «النزعة الإسلاموية المتطرفة لمكافحة من يوظفون الدين للتشكيك في قيم الجمهورية، وهو موضوع حساس في فرنسا، بدأ العمل عليه في فبراير لكن الأزمة الصحية أعاقته».

ورأى ماكرون: «ثمة في تلك النزعة الإسلامية الراديكالية عزم معلن على إحلال هيكلية منهجية للالتفاف على قوانين الجمهورية وإقامة نظام موازٍ يقوم على قيم مغايرة، وتطوير تنظيم مختلف للمجتمع»، معتبرًا أن الإسلام «ديانة تعيش اليوم أزمة في كل مكان في العالم».

ولفت الرئيس الفرنسي إلى أنه لا يود أن يكون هناك «أي التباس أو خلط للأمور، لكن لا بد لنا من الإقرار بوجود نزعة إسلامية راديكالية تقود إلى إنكار الجمهورية».

 مشيرا إلى «التسرب المدرسي» و«تطوير ممارسات رياضية وثقافية» خصوصا بالمسلمين و«التلقين العقائدي وإنكار مبادئنا على غرار المساواة بين الرجال والنساء».

وأعلن ماكرون في كلمته عن تدابير عدة مثل إرغام أي جمعية تطلب مساعدة من الدولة التوقيع على ميثاق للعلمانية، وفرض إشراف مشدد على المدارس الخاصة الدينية والحد بشكل صارم من التعليم الدراسي المنزلي.

لكنه اعتبر أن السلطات تتحمل قسما من المسؤولية، إذ سمحت بتطوير ظاهرة «تحول الأحياء إلى معازل». وقال: «قمنا بتجميع السكان بموجب أصولهم، لم نعمد إلى إحلال ما يكفي من الاختلاط، ولا ما يكفي من مكان الانتقال الاقتصادي والاجتماعي»، مضيفا: «بنوا مشروعهم على تراجعنا وتخاذلنا».

وألقى ماكرون هذا الخطاب الذي كان منتظرا بترقب شديد وأرجئ مرارا، في ظل ظروف ضاغطة، بعد الاعتداء بالساطور الذي نفذه شاب باكستاني قبل أسبوع في باريس، والمحاكمة الجارية في قضية الهجوم على «شارلي إيبدو» العام 2015، الذي أودى بحياة عدد من موظفيها.

حماية المسلمين من الإسلام المتطرف
ويفترض أن توضع التفاصيل الأخيرة لمشروع القانون المستقبلي بحلول منتصف أكتوبر الجاري، على أن يعرض على مجلس الوزراء بداية ديسمبر ثم مناقشته في البرلمان في النصف الأول من العام 2021، أي قبل الانتخابات الرئاسية العام 2022.

وشدد الإليزيه في وقت سابق أن «هذا القانون يهدف لحماية المسلمين الذين يمثلون الضحايا الرئيسيين للإسلام المتطرف».

وعند استقباله الأربعاء في القصر الرئاسي مع ممثلين آخرين للمسلمين الفرنسيين، أكد رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية محمد الموسوي أنه «يتشارك تماما أهداف هذه الوثيقة، ومنها مكافحة من يوظفون الديانة الإسلامية لغايات سياسية»، لكنه حذر كذلك من وقوع «أضرار جانبية» مستقبلية.

أما عميد مسجد باريس، شمس الدين حافظ، فقال إنه «يجب أن نكون متنبهين جيدا لمحاولات وصم الجالية المسلمة».

كلمات مفتاحية