ظريف يشدد على ضرورة حماية المراكز الدبلوماسية في العراق

محمد جواد ظريف (الى اليسار) ونظيره العراقي فؤاد حسين، خلال جلسة مباحثات في طهران، 26 سبتمبر 2020. (أ ف ب).

شدد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، خلال استقباله نظيره العراقي فؤاد حسين في طهران السبت، على ضرورة حماية المراكز الدبلوماسية في العراق، حيث تعرضت مقار عدة من بينها السفارة الأميركية لهجمات أخيرًا.

وبدأ رئيس الدبلوماسية العراقية زيارة لطهران أشارت وسائل إعلام إيرانية رسمية إلى أنها تستمر يومين، والتقى في بدايتها ظريف والرئيس الإيراني حسن روحاني، وفق «فرانس برس».

وكتب ظريف في تغريدة بالإنجليزية «سعدت باستضافة صديقي وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين. بحثنا الخطوات العملية لتعزيز التعاون الثنائي».

الجريمة الإرهابية الأميركية
أضاف: «ناقشنا الجريمة الإرهابية الأميركية (باغتيال) بطلنا الجنرال سليماني، والهجمات على المنشآت الدبلوماسية الإيرانية. شددنا على أهمية حماية المراكز الدبلوماسية». وتعرضت مقار دبلوماسية في العراق لهجمات مختلفة في الأشهر الماضية.

فقد أضرم متظاهرون النار بالقنصلية الإيرانية في مدينة النجف (جنوب) في نوفمبر الماضي خلال حركة احتجاجية على الطبقة السياسية، رفعوا خلالها شعارات مناهضة للجمهورية الإسلامية على خلفية اتهامها بالتدخل في شؤون بلادهم.

قاسم سليماني
ومطلع يناير، هاجم محتجون السفارة الأميركية في بغداد، تنديدًا بغارات جوية استهدفت مقرًّا لكتائب «حزب الله»، الفصيل الموالي لإيران والمنضوي ضمن الحشد الشعبي العراقي.

وبعدها بأيام، اُغتِيل قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني بضربة جوية نفذتها طائرة مسيرة أميركية. وأدى اغتياله إلى تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران التي ردت باستهداف صاروخي لقاعدة عسكرية في غرب العراق يتواجد فيها جنود أميركيون.

وعلى مدى الفترة الماضية، تعرضت السفارة في بغداد ومصالح أميركية عسكرية وغير عسكرية في العراق لاعتداءات عدة تبنتها غالبًا مجموعات غير معروفة يشتبه بقربها من إيران.

العدوان اللدودان
وغالبًا ما يجد العراق نفسه نقطة تجاذب بين العدوين اللدودين، إيران والولايات المتحدة، إذ تحظى جارته بنفوذ سياسي وعسكري واسع فيه، ويحتاج إليها في مجالات، أبرزها التجارة والطاقة، بينما يشكل للثانية مجموعة من المصالح السياسية والعسكرية الكبيرة.

ويسود التوتر علاقة واشنطن وطهران منذ انسحاب إدارة الرئيس دونالد ترامب بشكل أحادي في العام 2018 من الاتفاق حول الملف النووي الإيراني، وفرضها عقوبات اقتصادية قاسية على الجمهورية الإسلامية.

وتأتي زيارة حسين إلى طهران بعد أيام من إعلان مسؤول عراقي أن الولايات المتحدة مددت لشهرين إضافيين الإعفاء الممنوح للعراق من العقوبات المفروضة على إيران في مجال الطاقة، مما سيتيح لبغداد الاستمرار في استيراد الغاز والكهرباء من الجمهورية الإسلامية.