«الصحة العالمية» تخشى تسجيل مليوني وفاة بالفيروس.. ودعوات لتوزيع عادل للقاحات

يرفع لافتة كتب عليها "مئتا ألف وفاة، ترامب يقتل الولايات المتحدة" خلال تحرك احتجاجي في لوس أنجليس، 21 سبتمبر 2020. (أ ف ب)

تخشى منظمة الصحة العالمية أن يتسبب وباء «كوفيد-19» بوفاة مليوني شخص إذا لم تقم الدول بما يلزم لكبح انتشاره، فيما تتزايد الدعوات لتوزيع عادل للقاحات المستقبلية.

وتسبب الوباء بوفاة مليون شخص من بين أكثر من 32 مليون إصابة، بما فيها سبعة ملايين في الولايات المتحدة وحدها. كذلك، أغرق اقتصادات العالم بركود غير مسبوق وأجبر منظمي الأحداث الثقافية والرياضية الكبرى على إلغائها أو تأخيرها، وفق «فرانس برس».

وردًّا على سؤال في جنيف عن احتمال أن يصل العدد النهائي للوفيات بـ«كوفيد-19» إلى مليوني شخص، اعتبر مسؤول في منظمة الصحة العالمية الفرضية معقولة. وقال مدير برنامج الطوارئ في المنظمة مايكل راين: «ما لم نبذل كل الجهود، لن تكون الأرقام التي تتحدثون عنها مجرد تصور بل لسوء الحظ وللأسف محتملة جدًّا».

سباق محموم
وفي محاولة لتفادي ذلك، انطلق سباق محموم على اللقاحات، وهو من جهة يشمل التوصل للقاح ضد الفيروس، وضمان كل دولة حصولها على ما يكفي من الجرعات منه.

وضمت أستراليا صوتها، الجمعة، إلى أصوات أميركا اللاتينية للمطالبة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة عبر الفيديو بتمكين جميع البلدان من الحصول على اللقاحات ضد وباء «كوفيد-19» عند إنتاجها في المستقبل، فيما سبق أن ضمنت الولايات المتحدة وأوروبا واليابان أكثر من نصف الجرعات التي قد تكون متاحة في المرحلة الأولى.

- منظمة الصحة تحذر من «احتمال» وفاة مليوني شخص بـ«كورونا» في هذه الحالة

- «الصحة العالمية» تضع قواعد لاختبار علاجات عشبية من أفريقيا لفيروس «كورونا»

وقال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون «حين يتعلق الأمر باللقاح، فإن موقف أستراليا واضح للغاية: يتحتم على أي طرف يتوصل إليه تقاسمه»، مؤكدًا «إنها مسؤولية عالمية ومسؤولية أخلاقية».

من أجل البشرية جمعاء
في تلك الأثناء، أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، أمام الأمم المتحدة أن بلاده وهي أحد أكبر مصنعي اللقاحات في العالم، ستستخدم كافة مواردها في مكافحة الوباء «من أجل البشرية جمعاء».

وقال مودي: «إن إنتاج الهند من اللقاحات وقدراتها في التسليم ستستخدم من أجل مساعدة البشرية على مكافحة هذه الأزمة»، مضيفًا أن بلاده سوف تساعد الدول أيضًا «على تحسين قدراتها في سلاسل التبريد والتخزين من أجل توصيل اللقاحات».

تسارع في أوروبا
ويستمر الوباء بالانتشار حتى الآن. وفي المجموع، سجّلت 993438 وفاة في العالم منذ نهاية ديسمبر وفقا لتعداد أجرته وكالة «فرانس برس»، السبت الساعة 11.00 ت غ.

وتسارع انتشار الوباء بشكل طفيف هذا الأسبوع مع تسجيل 295 ألف إصابة جديدة يوميًّا في أنحاء العالم، بزيادة 3 في المئة عن الأسبوع السابق. لكن في أوروبا، تسارع معدل انتشاره أكثر من بقية العالم (+ 22 في المئة مقارنة بالأسبوع السابق).

وتجاوزت الولايات المتحدة الجمعة عتبة سبعة ملايين إصابة بفيروس «كورونا المستجد» وفقًا لتعداد جامعة «جونز هوبكنز» التي أفادت أيضًا أن 203500 شخص توفوا بالوباء في البلاد في أعلى حصيلة عالمية.

وتستعد منطقة مدريد، بؤرة الوباء في إسبانيا، لتوسيع القيود المفروضة لتشمل مناطق جديدة. واعتبارًا من الاثنين، لن يتمكّن نحو 167 ألف شخص إضافي من سكان المنطقة من مغادرة أحيائهم إلا لأسباب محددة فقط مثل الذهاب إلى العمل أو زيارة الطبيب أو اصطحاب الأولاد إلى المدرسة.

الإغلاق التام
وفي المملكة المتحدة أكثر الدول تضررًا في أوروبا من حيث عدد الوفيات بـ«كوفيد-19» مع وفاة نحو 42 ألف شخص بالفيروس، سيفرض الإغلاق التام على نصف ويلز بما فيها عاصمتها كارديف.

وأعلن وزير الصحة الويلزي فوغان غيتينغ، الجمعة، أنه اعتبارًا من الساعة السادسة مساء الأحد، سيحظر دخول أو مغادرة مدينتي كارديف وسوانزي من دون سبب وجيه مثل التوجه إلى العمل أو المدرسة. وستدخل التدابير نفسها حيز التنفيذ السبت في لانيلي.

غضب في مرسيليا
في مرسيليا ثاني أكبر مدن فرنسا، تظاهر مسؤولون سياسيون وأصحاب عمال وتجار الجمعة احتجاجًا على الإغلاق التام للحانات والمطاعم الذي فرضته الحكومة.

و أُعلِنت منطقة إيكس-مرسيليا (جنوب شرق) «منطقة إنذار أقصى».  كذلك وضعت 11 مدينة كبرى أخرى في فرنسا ضمن «منطقة الإنذار المشدد» ما يعني إغلاق الحانات اعتبارًا من الساعة العاشرة مساء مع الحد من بيع الكحول.

نظام الصحة ضعيف
في روسيا، شهدت موسكو ارتفاعًا جديدًا في معدل الإصابات وطلبت من المسنين الجمعة حجر أنفسهم ومن الشركات إتاحة إمكانية العمل عن بُعد. في بورما التي لا تزال نسبيًا بمنأى عن تفش كبير للوباء وحيث نظام الصحة ضعيف، وضع 6 آلاف شخص في الحجر في رانغون، فيما أفادت وسائل الإعلام الرسمية السبت أن سبعة مراكز جديدة بنيت بهدف عزل ألف شخص إضافي.

كذلك، فرضت الحكومة الإسرائيلية الجمعة قيودًا على الرحلات الجوية المغادرة في إطار سلسلة من الإجراءات الجديدة لتعزيز الإغلاق. وعلى عكس إسرائيل، ستعيد البيرو فتح حدودها الجوية أمام عدد من البلدان في 5 أكتوبر، بعد سبعة أشهر من إغلاقها.

في الصين، تهافتت الحشود، السبت، إلى معرض بكين الدولي للسيارات وهو الحدث الدولي الوحيد في القطاع هذا العام، فيما تسعى شركات صناعة السيارات إلى جذب الزبائن مجددًا رغم أزمة «كورونا».

المزيد من بوابة الوسط