«ASPI»: السلطات الصينية دمرت آلاف المساجد في شينجيانغ

أويغور يصلون في مسجد في هوتان بإقليم شينجيانغ، في 16 أبريل 2015. (أرشيفية: فرانس برس)

كشف معهد السياسة الإستراتيجية الأسترالي المعروف اختصارا بـ«ASPI» أن السلطات الصينية دمرت آلاف المساجد في شينجيانغ، وفي أحدث تقرير للمعهد عن انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان في الإقليم المضطرب، حيث تقول مجموعات حقوقية إن أكثر من مليون شخص من الأويغور ومسلمين آخرين غالبيتهم من الناطقين بالتركية، محتجزون في معسكرات في أنحاء الإقليم الواقع في شمال غرب البلاد، فيما يُرغم الناس على التخلي عن تقاليدهم ومنها الدينية.

وجرى تدمير قرابة 16 ألف مسجد أو أُلحقت بها أضرار، بحسب معهد السياسة الإستراتيجية، وهو مركز أبحاث مقره العاصمة الأسترالية كانبيرا، استند في تقريره إلى صور الأقمار الصناعية التي وثقت مئات المواقع المقدسة، وإلى نمذجات إحصائية.

في 3 سنوات دُمر 8500 مسجد بالكامل
ومعظم الدمار حصل في السنوات الثلاث الأخيرة، ويعتقد أن 8500 مسجد دُمرت بالكامل، وفق التقرير الذي رصد مزيدا من الأضرار خارج أورومتشي وكاشغر، والعديد من المساجد التي نجت من التدمير أزيلت قببها ومآذنها، بحسب التحقيق الذي قدر أن أقل من 15500 مسجد سليم ومتضرر ما زالت قائمة في أنحاء شينجيانغ.

وإن صحت المعلومات يكون عدد أماكن عبادة المسلمين هو الأدنى في الإقليم منذ عقد الاضطرابات الوطنية التي أججتها الثورة الثقافية في الستينات، بالمقارنة فإن الكنائس المسيحية والمعابد البوذية في شينجيانغ، والتي شملها تحقيق مركز الأبحاث، لم تتعرض للدمار أو لأضرار.

وقال المركز أيضا إن قرابة ثلث المواقع الإسلامية المهمة في شينجيانغ، ومن بينها الأضرحة والمقابر وطرق الزيارة الدينية، سويت بالأرض، وتوصل تحقيق أجرته وكالة «فرانس برس» العام الماضي إلى أن عشرات المقابر دُمرت في المنطقة، ما أدى إلى تناثر الرفات البشرية وحجارة المدافن المكسرة في أنحاء المواقع.

وتصر الصين على أن أهالي شينجيانغ يتمتعون بحرية دينية كاملة، وقال الناطق باسم وزارة الخارجية وانغ وينبين الأسبوع الماضي إن في شينجيانغ قرابة 24 ألف مسجد وهو عدد «يفوق ما يوجد في العديد من الدول الإسلامية» نسبة للفرد، ويأتي تقرير الجمعة غداة إعلان معهد السياسة الإستراتيجية عن رصد شبكة من مراكز الاعتقال في المنطقة تفوق بكثير التقديرات السابقة.

وتقول الصين إن معسكراتها هي مراكز للتدريب المهني وهي ضرورية لمكافحة الفقر والتطرف، فيما نفى الناطق باسم الخارجية وانغ وينبين نفيا قاطعا وجود «معسكرات اعتقال» في شينجيانغ وشكك في «مصداقية» تقرير معهد السياسة الإستراتيجية.

المزيد من بوابة الوسط