بوتين يعرض على الولايات المتحدة تبادل «ضمانات بعدم التدخل» في الانتخابات

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.(فرانس برس)

عرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، على الولايات المتحدة تبادل وعود بـ«عدم التدخل» في انتخابات البلد الآخر والتعاون على صعيد تكنولوجيا المعلومات للدفع في اتجاه معاهدة عالمية بعدم الاعتداء في هذا المجال.

واقترح بوتين على واشنطن في إعلان نشره الكرملين «تبادل ضمانات بعدم التدخل بما في ذلك في العمليات الانتخابية» والتوافق على «مجموعة تدابير عملية» وأخيرا إبرام معاهدة عالمية بعدم الاعتداء باستخدام «تكنولوجيا المعلومات والتواصل».

وكتب بوتين في إعلانه «من التحديات الاستراتيجية الكبرى في العالم المعاصر خطر مواجهة واسعة النطاق في المجال الرقمي. وتقع مسؤولية خاصة في تفاديها على الأطراف الرئيسيين في الأمن العالمي في مجال المعلومات».

وقال «وإذ أخاطب الدول كافة، بينها الولايات المتحدة، أقترح التوصل إلى اتفاق دولي تلتزم فيه الدول سياسياً بعدم توجيه ضربة تستخدم تكنولوجيا المعلومات والتواصل».

وتلا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الإعلان عبر التلفزيون، بينما كان بوتين يتوجه لحضور المناورات العسكرية «قوقاز-2020» في جنوب البلاد والتي يشارك فيها آلاف الجنود وعدد من الدول الحليفة، بينها الصين.

وذكر الإعلان «دعونا لا نكون أسرى خلافاتنا».

اتهامات لروسيا بالسعي إلى التأثير على العمليات الانتخابية في الغرب
وتواجه روسيا منذ سنوات اتهامات باستخدام قراصنة معلوماتيين وبث معلومات كاذبة على مواقع التواصل للتأثير على العمليات الانتخابية في الغرب. وهي متهمة تحديدا بشن حملة دعما لترشيح دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016 ما ساهم في فوزه.

وسبق لباريس أن اتهمت روسيا بالسعي إلى التأثير على حملة الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون، بينما تدور شبهات حول تدخّلها في المملكة المتحدة إبّان استفتاء بريكست. كما توجه اتهامات إلى الكرملين بالسعي للتأثير على حملة الانتخابات الأميركية الجارية حاليا والتي يتنافس فيها ترامب مع المرشح الديموقراطي جو بايدن.

وقال سيرغي لافروف خلال الأسبوع الحالي لوكالة تاس «لا نريد حقاً أن تكون دولة كبيرة دولياً على غرار الولايات المتحدة في أزمة».

عقوبات أميركية وإحباط هجمات إلكترونية
وسبق لعدد من الكيانات والأفراد الروس أن جرى استهدافهم بعقوبات أميركية في غضون السنوات الأخيرة، خاصة بسبب مساعي التدخل المرتبطة بأجهزة الاستخبارات الروسية أو بشخصيات متهمة بقيادة هذه المساعي مثل الملياردير يفغيني بريغوجين.

وتحرّكت في هذا السياق عمالقة وسائل التواصل الاجتماعي. وسبق لمجموعات فيسبوك وتويتر وغوغل ومايكروسوفت أن أعلنت إحباط هجمات الكترونية وتفكيك حملات تضليلية كانت تقاد من الخارج، بخاصة من روسيا.

وتتهم روسيا بتحريك قراصنة معلوماتيين استهدفوا عددا من المؤسسات الغربية مثل البرلمان الألماني ومكتب المستشارة أنغيلا ميركل. وينفي الكرملين مجمل هذه الاتهامات متهماً بدوره الأوروبيين والأميركيين بقيادة حرب على موسكو تقوم على التضليل الإعلامي. وآخر أمثلة الكرملين على ذلك قضية تسميم المعارض اليكسي نافالني.

وكان مدير الاستخبارات الخارجية الروسية اتهم الولايات المتحدة بالتحريض على حملة الاحتجاجات الحالية على الرئيس البيلاروسي الكسندر لوكاشنكو.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط