ترامب يلقي نظرة أخيرة على جثمان القاضية روث بادر غينسبرغ

الرئيس الأميركي دونالد ترامب أثناء توجهه من البيت الأبيض إلى موكبه للذهاب إلى ناديه للغولف في فيرجينيا، 19 يوليو 2020. (أ ف ب)

يلقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، النظرة الأخيرة على جثمان القاضية الليبرالية في المحكمة العليا روث بادر غينسبرغ قبل يومين من إعلان مرشحته لشغل هذا المنصب في أوج معركة سياسية مع الديمقراطيين، والجثمان مسجى الخميس لليوم الثاني على التوالي في مدخل مقر المحكمة العليا المشيد على الطراز النيوكلاسيكسي، على منصة نعش الرئيس السابق أبراهام لينكولن.

وتقام مراسم وطنية الجمعة في مبنى الكابيتول المجاور بعد أسبوع بالتمام على وفاة القاضية عن 87 عاما والتي تعتبر رمزا للنضال النسوي والتقدمي. وستوارى في التراب في مراسم عائلية الأسبوع المقبل، وبعد يومين على إلقائه النظرة الأخيرة على الجثمان، يباشر الرئيس الجمهوري إجراءات تعيين خلف لها. فهو سيعلن السبت خياره لهذا المنصب. والمرشحات هن خمس نساء من بينهن آيمي كوني باريت التي تحظى بتأييد الأوساط الدينية والقاضية المحافظة الكوبية الأصل باربرا لاغوا.

وسيعمد الرئيس الجمهوري إلى تعيين خلف للقاضية الراحلة بسرعة كبيرة لكي يرسخ المنحى المحافظ للمحكمة العليا على المدى الطويل، الأمر الذي قد يضفي تعديلات عميقة على المجتمع الأميركي، فقبل 40 يوما من الانتخابات الرئاسية ينوي الجمهوريون في مجلس الشيوخ الإسراع في تثبيت خيار الرئيس. فهم يملكون الغالبية في المجلس رغم انشقاق عضوتين ترفضان التصويت على هذه القضية قبل انتخابات نوفمبر.

يجب الإسراع
وتفيد حفيدة القاضية الراحلة بأنها أعربت قبل وفاتها عن أمنيتها بـ«ألا تستبدل طالما لم يؤد رئيس جديد اليمين» الدستورية في يناير 2021. وقد شكك دونالد ترامب بهذا الأمر خلال الأسبوع الحالي قائلا: «لا أعرف أن روث بادر غينسبرغ قالت ذلك فعلا»، مضيفا بسخرية أن «الأمر أقرب إلى بيان صاغته الرئيسة الديمقراطية لمجلس النواب الأميركي نانسي بيلوزي».

وقال ترامب: «ينبغي الإسراع من الأهمية بمكان أن يكون لدينا تسعة قضاة في الثالث من نوفمبر»،  إذ إن الرئيس يتوقع طعنا بنتائج الانتخابات المقبلة، ففي حال جرى الطعن بالنتائج قد تضطر المحكمة العليا للبت كما سبق لها أن فعلت في العام 2000عندما ثبتت فوز الجمهوري جورج دبليو بوش.

وبانتظار المرشحة المختارة والمعركة السياسية التي ستلي ذلك في مجلس الشيوخ، طغت أجواء الحداد الأربعاء في واشنطن. فقد أتى آلاف الأميركيين لإلقاء نظرة أخيرة على جثمان القاضية الشهيرة، وقالت هيذر فاندرغريف التي أتت خصيصا من تينيسي لإلقاء تحية أخيرة على «بطلة الدفاع عن حقوق الإنسان» واصفه بأن وفاة القاضية الجمعة قبل أقل من شهرين على الانتخابات الرئاسية بـ«المأساة».

تأثر وسياسة
وخلال مراسم أقيمت داخل المحكمة العليا أشاد رئيس المحكمة جون روبرتس بإلحاح بالقاضية الراحلة قائلا: «من الصفات الكبرى التي كانت تتمتع بها روث القوة والشجاعة والنضال والمثابرة»، لدى وصول نعشها، خيم الصمت على الحضور وفيما لم تُرفع أي لافتات سياسية، اكتفى بعض الحاضرين بارتداء قمصان تحمل صورة القاضية الراحلة.

وعصبت فيرجينسا بلايك ويست وهي نيويوركية في الستين من العمر رأسها بالعلم الأميركي لأن القاضية كانت بنظرها «وطنية»، إلا أن السياسة لم تكن بعيدة عن الحشود المؤلفة خصوصا من نساء، والمؤيدة الأفكار التقدمية.

وقالت سامنثا جايكبز وهي مدرسة تبلغ الثانية والستين «أنا قلقة لما سيحدث لاحقا. آمل أن يفوز جو بايدن» في الثالث من نوفمبر، وأن ينجح الديمقراطيون في «تخفيف» نفوذ المحافظين في المحكمة العليا، وقال ميشال موتون المسؤول في متجر كبير «استغل الجمهوريون الوضع. فهم رفضوا تثبيت تعيين قاض اختاره باراك أوباما العام 2016، بحجة أنها سنة انتخابية وها هم الآن يسارعون إلى تعيين» خلف للقاضية الراحلة.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط