مستجدات «كورونا».. ترامب يصف تجاوز بلاده 200 ألف وفاة بـ«العار» وإلغاء أحداث كبرى في أوروبا.. والسعودية تعيد العمرة

لافتة كتب عليها «كفى» رفعت خلال تظاهرة في مدريد, 20 سبتمبر 2020, (أ ف ب)

تجاوزت الولايات المتحدة عتبة 200 ألف وفاة بفيروس كورونا؛ فيما دفعت موجة قياسية من الإصابات الجديدة السلطات في أوروبا إلى إعادة فرض قيود صحية صارمة.

وسجّلت هذه الحصيلة قبل 41 يوما فقط من الانتخابات الرئاسية، بينما حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن الإصابات الجديدة في كل أنحاء العالم وصلت إلى مستويات قياسية، وفق وكالة «فرانس برس».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يواجه معركة صعبة لإعادة انتخابه ويتخلّف عن منافسه الديمقراطي جو بايدن في استطلاعات الرأي، إن تجاوز عتبة 200 ألف وفاة هو «عار» ملقيا باللوم على الصين.

وفي رسالة مسجلة بالفيديو، ألقى ترامب كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة التي افتتحت الثلاثاء هاجم فيها بكين لعدم فعل شيء لوقف انتشار ما سماه «فيروس صيني».

اتهام ترامب للصين بنشر الفيروس
واتهم ترامب بكين بالسماح لفيروس كورونا بالخروج من الصين وإصابة كل العالم، موضحا أنه مع بدء انتشار الفيروس، حظّرت الصين الرحلات الجوية الداخلية فيما سمحت للطائرات بمغادرة البلاد. وشدد على ضرورة «محاسبة الصين على أفعالها»، مشيرا إلى أزمة «كوفيد-19».

ووفقا لإحصاءات الوكالة الفرنسية، أصيب أكثر من 31 مليون شخص في أنحاء العالم وتوفي ما يقرب من 962 ألفا بالفيروس منذ ظهوره في مدينة ووهان في شرق الصين في أواخر العام 2019.

وذكرت منظمة الصحة العالمية الإثنين الماضي أنه تم تسجيل نحو مليوني إصابة في أنحاء العالم في أسبوع واحد حتى 20 سبتمبر.

وأوضحت الوكالة التابعة للأمم المتحدة أن الزيادة بنسبة 6% هي العدد الأكبر من الإصابات الذي يسجل على الإطلاق خلال أسبوع واحد منذ بدء تفشي الوباء.

ضرورة اجتياز فصل الشتاء
في أوروبا، أجبرت هذه الزيادة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون على الإعلان عن خطوات جديدة في محاولة للحد من ارتفاع عدد الوفيات بالوباء.

وقالت الحكومة إنه بهدف المساعدة في احتواء الفيروس، على موظفي المكاتب الذين يمكنهم العمل من المنزل القيام بذلك، رغم المخاوف من تأثير مدمر على الاقتصاد.

ومن المفترض أن تدخل غدا الخميس قواعد جديدة حيز التنفيذ تطال الحانات وأماكن الضيافة الأخرى، كما جرى التخلي عن خطط يسمح بموجبها للجماهير بالعودة إلى حضور الأحداث الرياضية.

وقد تبيّنت إصابة العديد من لاعبي كرة القدم في الدوري الإنجليزي الممتاز ما توجّب عزلهم وتأجيل مباريات. وحذّر جونسون من أن القيود الجديدة قد تستمر ستة أشهر، داعيا إلى بذل جهد جماعي لتجاوز فصل الشتاء معا.

وقال مستشاروه الطبيون إن المملكة المتحدة قد تشهد 50 ألف إصابة بفيروس كورونا يوميا بحلول منتصف أكتوبر إذا لم يتم اتخاذ أي إجراء.

ولفت جونسون الذي تعرض مثل ترامب لانتقادات واسعة النطاق بسبب تعامله مع الوباء، إلى أنه «تاريخيا، لم يعتمد مصيرنا الجماعي وصحتنا الجماعية على سلوكنا الفردي مطلقا».

حتى مع سأم المواطنين من أشهر من التباعد الاجتماعي والقيود المفروضة على حياتهم اليومية التي لم يكن من الممكن تصورها سابقا، سيواجه مئات الملايين من الأشخاص إجراءات أكثر صرامة في المستقبل.

الحد من التحركات في إسبانيا
وبعد أشهر من تخفيف الإغلاق الكامل، دعا وزير الصحة الإسباني أمس الثلاثاء سكان مدريد إلى الحد من تحركاتهم واتصالاتهم الجسدية واصفا هذا التدبير بالأساسي.

ويخضع حوالي 850 ألف شخص في جزء من منطقة مدريد حاليا لإجراءات العزل مرة جديدة.

إلغاء احداث كبرى في أوروبا
وفي كل أنحاء أوروبا، تم تقليص أو إلغاء مئات الأحداث الكبرى. وللمرة الأولى منذ العام 1944، لن تقام حفلة توزيع جوائز نوبل في ستوكهولم هذا العام كالمعتاد، بل سيقام احتفال افتراضي سيبث مباشرة على شاشات التلفزيون.

كما سيتم تقليص الحفلة التي تقام سنويا في النرويج لمنح جائزة نوبل للسلام في ديسمبر.

وقال المستشار النمساوي سيباستيان كورتز للوكالة الفرنسية إن مكافحة الوباء ما زالت تشكل تحديا كبيرا جدا. وقد مددت بلاده تدبير إلزامية وضع الكمامات وأعادت فرض بعض القيود التي فرضت في وقت سابق من هذا العام.

وقال الزعيم المحافظ البالغ من العمر 34 عاما في مقابلة «ما زلت صغيرا نسبيا لكنني كنت جزءا من الحكومة النمساوية لسنوات واعتقدت أنني مررت بالكثير من التجارب من الناحية السياسية، لكن أزمة كورونا تتجاوز كل التجارب السابقة».

أداء العمرة
بدورها، أعلنت السعودية الثلاثاء الماضي أنها ستسمح تدريجيا بأداء العمرة اعتبارا من 4 أكتوبر المقبل للمواطنين والمقيمين في المملكة، وبعد شهر من ذلك للمعتمرين والزوار من خارجها، وذلك بعدما علّقت الرياض أداء هذه المناسك في مارس بسبب تفشي فيروس كورونا.

وقالت وزارة الداخلية السعودية في بيان إنّ السماح بأداء العمرة والزيارة سيتم على أربع مراحل تبدأ أولاها في 4 أكتوبر حين سيُسمح للمواطنين والمقيمين في المملكة بأداء العمرة، وذلك بنسبة 30% (6 آلاف معتمر في اليوم) من الطاقة الاستيعابية التي تراعي الإجراءات الاحترازية الصحية للمسجد الحرام.

وفي أستراليا، خففت السلطات بعض القيود التي تسببت بحظر السفر الداخلي بين الولايات.
مثل نيوزيلندا المجاورة، دفعت القيود الصارمة معدل انتقال العدوى المجتمعية إلى ما يقرب من الصفر في كثير من أنحاء أستراليا.

المزيد من بوابة الوسط