الاتحاد الأوروبي يراجع سياسة الهجرة بعد حريق مخيم موريا

مهاجرون على طريق قرب مخيم موقت في جزيرة ليسبوس اليونانية، 17 سبتمبر 2020، (ا ف ب)

يستعرض الاتحاد الأوروبي اليوم الأربعاء، مشروعه لإصلاح سياسة الهجرة بعد خمس سنوات على أزمة اللاجئين العام 2015، ويشمل «آلية تضامن إلزامية» بين الدول الأوروبية في حال حصول ضغط في هذا المجال، وإعادة أعداد أكبر من الذين ترفض طلباتهم لحق اللجوء.

جاء هذا التحرك عقب تشريد مئات المهاجرين جراء حريق مخيم موريا قبل 15 يوما في جزيرة ليسبوس اليونانية، مما ذكر بضرورة اعتماد سياسة مشتركة في مسألة اللجوء التي كانت سببا في انقسامات بين الدول الأعضاء في السنوات الأخيرة، حسب وكالة «فرانس برس».

التضامن إلزامي مع 3 دول
وستكشف المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية إيلفا جوهانسون، ونائب رئيس المفوضية مارغاريتاس شيناس عن «الميثاق الجديد حول الهجرة واللجوء» ظهر الأربعاء، وسيجعل «التضامن إلزاميا» بين دول الاتحاد الأوروبي والدول التي يصل إليها المهاجرون مثل اليونان وإيطاليا ومالطا حين تكون تلك الدول «تحت الضغط».

وقالت جوهانسون «واضح للجميع أن التضامن عند الضرورة أو التضامن الطوعي غير كاف. لقد ثبت ذلك قبل سنوات».

وأضافت «يجب أن يكون (النظام) إلزاميا، على كل الدول الأعضاء أن تساعد عندما تتعرض دولة عضو للضغوط، وعندما يكون أشخاص كثر في حاجة إلى الحماية».

وهي طريقة للالتفاف على الرفض المستمر من دول مثل مجموعة فيشغراد (بولندا والمجر والجمهورية التشيكية وسلوفاكيا) لاستقبال طالبي اللجوء مما أدى إلى فشل توزيع حصص تقاسم عبء اللاجئين الذي تقرر بعد أزمة العام 2015.

انقسام الاتحاد بسبب الهجرة
وإلى جانب الإعلان عن طريقة لتوزيع طالبي اللجوء بعيدا عن سواحل إيطاليا واليونان، ستفرض قواعد أكثر صرامة تتعلق بإعادة الأشخاص الذين تُرفض طلباتهم.

لكن بعد خمس سنوات على أزمة الهجرة العام 2015 ومع تراجع العدد السنوي «للواصلين بشكل غير منتظم» إلى 140 ألفا سنويا، فإن دول الاتحاد الأوروبي لا تزال منقسمة بشكل حاد إزاء المسألة.

فالخطة الطارئة التي عرضها الاتحاد الأوروبي خلال تلك الأزمة لإعادة توزيع المهاجرين، أيدتها ألمانيا وتجاهلتها كل من المجر وبولندا اللتين لم تستقبلا أي طالب لجوء.

والأسبوع الماضي، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أنها تعتزم إلغاء «نظام دبلن» الذي يفرض على أول بلد يدخله المهاجر، النظر في طلب اللجوء، وسيستعاض ذلك «بنظام إدارة أوروبي جديد للهجرة».

يذكر أن «نظام دبلن» للاجئين وضع العام 1990، وأدخلت عليه إصلاحات في 2013، وينص على أن تتولى أول دولة يدخلها المهاجر في الاتحاد الأوروبي، النظر في طلب اللجوء لمنع تنقل مهاجرين غير مسجلين في دول التكتل.

المزيد من بوابة الوسط