قائد الحرس الثوري: الثأر لسليماني سيطال المتورطين في اغتياله

تشييع جثمان قاسم سليماني قبل دفنه في مسقط رأسه بمحافظة كرمان الإيرانية، 7 يناير 2020. (الإنترنت).

أكد قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء حسين سلامي، السبت، أن «ثأر» طهران لاغتيال الجنرال قاسم سليماني سيطال «المتورطين» فيه، وذلك بعد تقارير عن تخطيط طهران لاستهداف سفيرة واشنطن لدى جنوب أفريقيا.

وقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري، الجنرال قاسم سليماني، بضربة جوية أميركية قرب مطار بغداد مطلع هذا العام.

اقرأ أيضا إيران تصدر أمر اعتقال لترامب بتهمة اغتيال سليماني.. وتطلب من الإنتربول إصدار «بطاقة حمراء»

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران برد «أقوى بألف مرة» في حال شنت أي اعتداء على بلاده، وذلك في أعقاب تقارير عن تخطيط طهران لاستهداف السفيرة الأميركية لدى جنوب أفريقيا، لانا ماركس، ردًّا على مقتل سليماني.

وقال سلامي في تصريحات نقلها اليوم موقع «سباه نيوز» التابع لحرس الثورة الإسلامية «سيد ترامب، ثأرنا لاستشهاد قائدنا العظيم هو مؤكد، جدي، وواقعي، لكننا شرفاء ونأخذ مسألة الثأر بإنصاف وعدالة».

وتابع: «تعتقد أننا سنستهدف سفيرة في جنوب أفريقيا (ثأرًا) لدماء أخينا الشهيد. نحن نضرب أولئك الذين كانوا بشكل مباشر أو غير مباشر متورطين في استشهاد هذا الرجل العظيم، وعليك أن تعرف أننا سنستهدف من تورط، كائنًا من كان (...) وهذه رسالة جدية».

وقتل سليماني، أحد أبرز القادة العسكريين الإيرانيين، في ضربة جوية نفذتها طائرة أميركية مسيرة قرب مطار بغداد فجر الثالث من يناير. وقضى معه نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقية أبو مهدي المهندس الذي كان برفقته.

وأكدت وزارة الدفاع الأميركية «بنتاغون» في حينه، أن ترامب هو من أمر باستهداف الجنرال الإيراني. وبعد أيام، ردت إيران باستهداف صاروخي لقاعدة «عين الأسد» في غرب العراق، حيث يتواجد جنود أميركيون.

استهداف سفيرة أميركية
وأورد موقع «بوليتيكو» الإخباري الأميركي قبل أيام، نقلاً عن مسؤولَيْن محليين لم يسمهما، أن طهران تخطط لاغتيال ماركس القريبة من ترامب، قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية في الثالث من نوفمبر.

ونفت طهران بشكل قاطع ما ورد في التقرير، ووصفته بـ«المغرض» على لسان الناطق باسم وزارة خارجيتها سعيد خطيب زاده الذي شدد في الوقت عينه على ان بلاده «لن تغفر ولن تنسى» اغتيال واشنطن لسليماني.

وفي أعقاب تحذيرات ترامب، أمل الناطق باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي ألا يرتكب المسؤولون الأميركيون «خطأ استراتيجيا جديدا. وبالتأكيد في حال (ارتكبوا) أي خطأ استراتيجي، سيشهدون الرد الإيراني الحاسم».

وتشهد العلاقات بين واشنطن وطهران توترا منذ انتصار الثورة الإسلامية في العام 1979، وقُطِعت بالكامل بعد عام من ذلك. وتزايدت حدة التوتر مع قرار ترامب الانسحاب الأحادي في مايو 2018، من الاتفاق الموقع بين طهران والدول الكبرى حول البرنامج النووي الإيراني في 2015.
 

المزيد من بوابة الوسط