مستجدات «كورونا».. عدد قياسي من الإصابات في الإمارات ومظاهرات ضد الحجر بأوروبا واللقاح مازال أملا

متظاهرة تحتج على القيود المفروضة لمنع انتشار كورونا في مدينة ميونيخ الألمانية، 12 سبتمبر 2020 (فرانس برس)

واصلت حصيلة ضحايا فيروس «كورونا المستجد» ارتفاعها في العديد من دول العالم، بينها النمسا التي أعلنت اليوم الأحد أنها تشهد موجة جديدة للوباء، والإمارات التي سجّلت حصيلة يومية قياسية للإصابات، بينما أكدت مجموعة صناعة الأدوية «أسترازينيكا» استئناف تجاربها السريرية في بريطانيا والبرازيل.

وأعلن رئيس حكومة النمسا سيباستيان كورتز، اليوم الأحد، أن بلاده في بداية الموجة الثانية، علمًا بأن عدد سكان النمسا تسعة ملايين نسمة، وسجلت البلاد ليلة أمس نحو 870 إصابة جديدة أكثر من نصفها في العاصمة فيينا، وفق وكالة «فرانس برس».

وحذر كورتز من أن عدد الإصابات قد يتجاوز الألف يوميًّا في وقت قريب، داعيًا السكان إلى التزام صارم بإجراءات مكافحة الفيروس وخفض الاتصالات إلى أدنى حد.

أكثر من ألف إصابة في الإمارات
وفي الإمارات، تجاوزت عتبة الألف إصابة السبت الماضي لأول مرة منذ بدء تفشي الوباء. وأعلنت الدولة الخليجية تسجيل 1007 إصابات بفيروس «كورونا المستجد» بعدما كانت تسجّل أعدادًا قليلة جدًّا نسبيًّا قبل شهر واحد فقط.

ووصل العدد الأعلى من الإصابات اليومية في البلاد إلى 994 حالة في 22 مايو قبل أن يتراجع إلى 197 إصابة فقط في 10 غسطس الماضي.

الأمل في إنتاج لقاح
لكن في نبأ يبعث على بعض الأمل، أعلنت «أسترازانيكا» أنها ستسأنف اختباراتها التي كانت تجرى على عشرات الآلاف من المتطوعين في المملكة المتحدة والبرازيل وجنوب أفريقيا والولايات المتحدة، بعدما أوقفتها الأربعاء جراء إصابة أحد المشاركين في بريطانيا «بمرض لا يمكن تفسيره» وقد يكون واحدًا من آثار جانبية خطيرة للقاح.

وقالت شركة الأدوية في لندن، مساء السبت، إنها ستستأنف اختباراتها، الإثنين المقبل، في البرازيل بعدما تلقت الضوء الأخضر من السلطات الصحية المحلية.

والأمر نفسه ينطبق على بريطانيا، حيث أعطت لجنة مستقلة تم تشكيلها لتقييم المخاطر المرتبطة باللقاح، ضوءًا أخضر أيضًا حسبما ذكرت «أسترازينيكا» التي تجري تجاربها بالتعاون مع جامعة «أوكسفورد» العريقة.

وأكدت جامعة «أوكسفورد»، السبت، استئناف التجارب، مشيرة إلى أنه خلال اختبارات تجرى على نطاق واسع من المتوقع أن يمرض بعض المشاركين.

العلاج المنتظر
وحددت منظمة الصحة العالمية 35 لقاحًا مرشحًا تم تقييمها في تجارب سريرية بشرية في العالم، تسعة في المرحلة الأخيرة أو على وشك دخولها.

وقالت الوكالة الأوروبية للأدوية: «إن لقاحًا ضد كوفيد-19 قد يستغرق حتى مطلع 2021 على الأقل ليصبح جاهزًا للموافقة عليه ومتاحًا بكميات كافية» للاستخدام العالمي.

وتفيد حصيلة وضعتها وكالة «فرانس برس» استنادًا إلى أرقام رسمية، أمس السبت، أن فيروس «كورونا المستجد» أودى بحياة 916 ألفًا و372 شخصًا في العالم خلال ستة أشهر.

وتم تشخيص إصابة أكثر من 28 مليونًا و534 ألفًا و330 شخصًا بالفيروس منذ بداية الوباء، وتعتبر السلطات الصحية أن 19 مليونًا و16 ألفًا و500 منهم تماثلوا للشفاء.

وتبقى الولايات المتحدة الدولة الأكثر تضررًا من حيث عدد الوفيات الذي بلغ 193 ألفًا و16 وعدد الإصابات الذي وصل إلى ستة ملايين و445 ألفًا و800، حسب أرقام جامعة «جونز هوبكينز». وأعلن شفاء مليونين و417 ألفًا و878 شخصًا.

وتأتي بعد الولايات المتحدة، البرازيل ثم الهند ثم المكسيك، وبعدها بريطانيا. وفي فرنسا، تجاوز عدد المصابين العتبة الرمزية المتمثلة بعشرة آلاف خلال 24 ساعة السبت، وهو رقم قياسي منذ إطلاق الفحوص على نطاق واسع في البلاد.

محاولات لحماية السكان
في مواجهة هذه الأرقام المثيرة للقلق، تكثف دول تدابيرها التي تهدف إلى حماية السكان؛ فأعادت لاتفيا السبت فرض حجر صحي إجباري لـ14 يومًا للقادمين من إستونيا المجاورة بسبب زيادة عدد الإصابات في هذا البلد.

وفي جزيرة غوادلوب الفرنسية في جزر الهند الغربية حيث تسجل نحو 800 إصابة يوميًّا تم فرض قيود جديدة في الأماكن العامة. واعتبارا من اليوم الأحد، سيتم إغلاق المؤسسات المفتوحة للجمهور من صالات رياضية ومسابح وقاعات معارض وغيرها.

وعلى العكس، أعلنت الإكوادور السبت رفع حالة الطوارئ التي فرضت لمنع انتشار الوباء منتصف ليل الأحد. وسجلت في هذه الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية ويبلغ عدد سكانها 17.5 مليون نسمة، أكثر من 116 ألف إصابة و10864 وفاة.

وسيتم رفع حظر التجول والقيود المفروضة على حركة السير في هذا البلد. لكن الحانات والنوادي الليلية ستبقى مغلقة ما لم تسمح السلطات المحلية بفتحها وكذلك حفلات العروض العامة.

مظاهرات ضد قيود الحجر
مرة أخرى ، تظاهر آلاف المعارضين للتدابير التقييدية التي فرضت للحد من انتشار الوباء في عدد من مدن ألمانيا وكذلك في وارسو.

وفي ميونيخ (جنوب) وحدها، حيث تم تنظيم تظاهرة من هذا النوع للمرة الأولى أحصت الشرطة عشرة آلاف شخص.

وفي لندن، على الرغم من الإجراءات مثل قياس درجة الحرارة عند المدخل أو وضع الكمامات الإجباري خلال العرض بأكمله، توجه عشاق المسرحيات الموسيقية إلى المسارح باطمئنان.

في البندقية بإيطاليا، كسب مهرجان الأفلام رهانه. فعُرض آخر فيلم في المسابقة الجمعة، ومنحت لجنة التحكيم جائزة الأسد الذهبي مساء السبت من دون أن يوقف فيروس «كورونا المستجد» آلة أول مهرجان كبير يقام خلال الجائحة.

المزيد من بوابة الوسط