الحكومة الأفغانية و«طالبان» تواصلان محادثات السلام في الدوحة

رسم غرافيتي لمحادثات السلام بين الحكومة و حركة «طالبان». (أرشيفية: الإنترنت)

تواصل الحكومة الأفغانية وحركة «طالبان»، اليوم الأحد، محادثات السلام بينهما غداة يوم أول كشف وجود اختلافات عميقة في وجهات النظر بين الطرفين المتحاربين في أفغانستان التي تشهد حربًا منذ نحو 19 عامًا. وتقول وكالة «فرانس برس» إن تحديات «الحوار الأفغاني تبدو كثيرة من إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار، إلى تحديد طبيعة النظام والقدرة على التشارك في الحكم». 

ومنذ الجلسة الافتتاحية، تقدّمَ كبير المفاوضين الأفغان، عبد الله عبد الله، بالمطلب الرئيسي لكابل، أي وقف إنساني لإطلاق النار، لا يريده المسلحون لأن ذلك سيجردهم من أكبر نقطة قوة لديهم في المفاوضات. ودعا المسؤول الحكومي المكلّف المفاوضات باسم كابل في كلمته الافتتاحية إلى أن «نوقف العنف وأن نتفق على وقف إطلاق نار في أسرع وقت ممكن. نريد وقف إطلاق نار انسانيًّا»، شاكرًا لممثلي «طالبان» حضورهم.

لكن المسؤول في الحركة الملا عبد الغني برادر، وأحد مؤسسيها لم يتبنَ موقفًا مماثلًا. وشدّد برادر أمام المجتمعين على أن أفغانستان يجب أن تكون بلدًا مستقلًا بنظام إسلامي، في ما قد يكون نقطة الخلاف الرئيسية خلال المحادثات.

وفي مقابلة مع وكالة «فرانس برس»، قال عبد الله إنه «من الممكن» أن توافق «طالبان» على وقف إطلاق النار مقابل عملية إطلاق جديدة لسجناء من الحركة. وأشار إلى أن «الأمر متروك لفريق المفاوضين للعثور على العناصر التي يمكن أن تساعدنا في اغتنام الفرصة».

اقرأ ايضًا: محادثات «تاريخية» بين الحكومة الأفغانية و«طالبان» في قطر

وفي «بادرة حسن نية»، أعلنت «طالبان» الإفراج عن 22 جنديًا أفغانيًّا لمناسبة بدء المحادثات، وفق الناطق باسمها ذبيح الله مجاهد.

من جهته، قال المبعوث الأميركي زلماي خليل زاد: «نأمل أن ينخفض العنف فورًا وأن يسري وقف لإطلاق نار، أو محادثات حول وقف إطلاق النار، وأن يتم التوصل في الختام إلى اتفاق حول خريطة طريق سياسية، ولكن أيضًا حول وقف إطلاق نار دائم». وكان المتفاوضون أقرّوا في الجلسة الافتتاحية في العاصمة القطرية بأن المحادثات ستكون طويلة ومعقدة. وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في كلمته: «سنواجه بلا شك عديد التحديات في المحادثات خلال الأيام والأسابيع والأشهر المقبلة. تذكروا أنكم تعملون ليس فقط من أجل هذا الجيل الحالي من الأفغان بل ومن أجل الأجيال القادمة أيضًا».

وانطلقت المفاوضات بين الطرفين الخصمين بعد ستة أشهر من الموعد المقرر، بسبب خلافات بشأن صفقة تبادل أسرى مثيرة للجدل تم الاتفاق عليها في فبراير الماضي. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب المرشح لولاية ثانية في الانتخابات المقررة في نوفمبر، أكد أنه يريد إنهاء أطول حرب تخوضها الولايات المتحدة بدأت قبل ما يقرب من 20 عامًا عندما غزت واشنطن أفغانستان.