عناصر الشرطة الأربعة المتهمون بقتل فلويد أمام المحكمة للمرة الأولى

متظاهرون في مينيابوليس، 11 سبتمبر 2020. (أف ب)

مثل أربعة عناصر شرطة متهمون بقتل الأميركي من أصول أفريقية جورج فلويد، الذي أثارت وفاته في مايو احتجاجات في أنحاء البلاد أمام محكمة في مينيابوليس لأول مرة الجمعة.

وبينما طالب عشرات المتظاهرين بالعدالة من أجل فلويد (46 عامًا)، سعى كل عنصر للحصول على محاكمة منفصلة في القضية بحيث أظهرت سجلات المحكمة أن كلاً منهم حمَّل الآخر مسؤولية الوفاة، وفق «فرانس برس».

مسكن «فينتانيل»
ويشير ديريك شوفين، المتهم بالقتل من الدرجتين الثانية والثالثة والقتل الخطأ بعدما تم تصويره أثناء جثيه بركبته على رقبة فلويد حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، إلى أن وفاته نجمت عن جرعة زائدة من مسكن «فينتانيل» واتهم العنصرين الآخرين بعدم تقييم وضع فلويد بشكل صحيح.

ورفض المدعون حجة الجرعة الزائدة من «فينتانيل»، معتبرين أنها «سخيفة»، وشددوا على وجوب محاكمة الأربعة، شوفين وتوماس لاين وألكساندر كيونغ وتو ثاو، معًا بناءً على «الأدلة الملموسة» التي تشير إلى أنهم «عملوا بشكل منسق مع بعضهم بعضًا» عندما قتل فلويد.

 عملية قتل «لا إنسانية»
وتحوّل مقتل فلويد في 25 مايو إلى رمز لما يصفه كثيرون بـ«العنصرية الممنهجة» والاعتداء على الأميركيين من أصول أفريقية من قبل الشرطة، وأشعل تظاهرات في أنحاء البلاد ما زالت متواصلة تحت شعار «حياة السود مهمة».

وأفاد المدعون بأن وفاة فلويد كانت «وحشية وقاسية ولا إنسانية».

يذكر أنه تم توقيف فلويد حينذاك بشبهة استخدامه ورقة نقدية مزورة من فئة عشرين دولارًا في متجر.

ويقول المتهمون الأربعة إن قرار منع فلويد من الحركة عبر تكبيله في حين ثبته اثنان من العناصر، بينما كان تحت ركبة شوفين، كان مبررًا.

وأقيل العناصر الأربعة بعد يوم على وفاة فلويد، ما يعكس مدى الجدية التي تتعامل المدن الأميركية فيها مع التهم الموجهة إلى الشرطة بارتكاب انتهاكات. ويواجه كل من لاين وكيونغ وثاو اتهامات بالمساعدة والتحريض على ارتكاب جريمة قتل من الدرجة الثانية والقتل عن طريق الخطأ.

حياة السود مهمة
وتجمّع المحتجون خارج مقر المحكمة في وسط مينيابوليس قبيل جلسة الاستماع، حيث هتفوا «جورج فلويد!» ورفعوا لافتات وعلمًا كبيرًا كتب عليه «حياة السود مهمة». وتركزت الجلسة على مدى صعوبة توفير محاكمة أمام هيئة محلفين آمنة ومنصفة، المقرر أن تبدأ في مارس 2021، نظرًا إلى حجم الضجة الإعلامية الهائلة التي اكتسبتها القضية التي أثارت جدلًا سياسيًّا حادًّا بين اليمين واليسار.

وبينما وضع المتّهمون ومحاموهم والمدعون الكمامات، اختلفت المحكمة بشأن طريقة توزيع مقاعد هيئة المحلفين نظرًا إلى سياسية التباعد الاجتماعي جرّاء «كوفيد-19»، بينما تحدّث محامو الدفاع عن التهديدات المتواصلة عبر الهواتف ومواقع التواصل الاجتماعي التي من شأنها تسميم الأجواء ومنع إجراء محاكمة عادلة.

هيئة تحقيق مستقلة تبرئ 6 شرطيين من مقتل شابة سوداء في كندا
الادعاء الأميركي يطلب عقوبات قاسية للمتهمين بقتل جورج فلويد

ويتم اختيار أعضاء هيئة المحلفين عادة عبر مرور مجموعة من المرشّحين في قاعة المحكمة يتم استجوابهم من قبل المحامين من الطرفين لتحديد إن كانوا منحازين من الأساس. واقترح قاضي محكمة المنطقة، بيرت كاهل، إرسال استبيانات إلى منازل أعضاء هيئة المحلفين المحتملين. لكن محامي الدفاع قالوا إن ذلك يحمل خطر السماح لهم بإجراء بحث على الإنترنت عن القضية، والتوصل إلى آراء قبل الإجابة عن الأسئلة.

وإضافة إلى طلب محاكمات منفصلة، دعا محامو الدفاع لنقل القضية إلى منطقة اختصاص قضائي أخرى. لكن روبرت بول، محامي ثاو، أقر باستحالة العثور على أعضاء هيئة محلفين غير مطلعين على الأخبار المرتبطة بالقضية.

المزيد من بوابة الوسط