بوب وودورد: ترامب تباهى بـ«إنقاذه» ولي العهد السعودي في قضية خاشقجي

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يحمل مخططًا لمبيعات الأجهزة العسكرية أثناء ترحيبه بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض في واشنطن، 20 مارس 2018. (رويترز)

كشف الصحفي الأميركي الشهير بوب وودورد في كتابه الأخير الذي يصدر الثلاثاء بعنوان «غضب»، ونشرت الخميس مقتطفات منه، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تباهى بأنه نجح في «إنقاذ» ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بعد اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، في 2 أكتوبر 2018 داخل قنصلية بلاده في إسطنبول.

وذكر بوب وودورد في كتابه أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تباهى، في إحدى مقابلاتهما المسجلة، بأنه نجح في «إنقاذ» ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي حمله الكونغرس مسؤولية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وفي كتابه الجديد «غضب» الذي نشر موقع «بيزنس إينسايدر» الإخباري، الخميس، مقتطتفات منه، يروي وودورد كيف أن ترامب قال له في مقابلة أجراها معه في 22 يناير الفائت: «لقد أنقذته»، وذلك ردا على سؤال عن علاقة ولي العهد السعودي بجريمة قتل خاشقجي.

وودورد في كتابه الجديد: كيم جونغ أخبر ترامب كيف قتل عمه بطريقة دموية

وبحسب الصحفي، فقد أوضح ترامب في المقابلة المسجلة أنه منع الكونغرس من ملاحقة الأمير محمد بن سلمان. وقال ترامب وفقا لهذه المقتطفات: «لقد نجحت في جعل الكونغرس يتركه وشأنه، لقد نجحت في إيقافهم»، وفي كتابه يقول وودورد إنه لما سأل رئيس الولايات المتحدة عن هذه الجريمة حاول الأخير التملص من الإجابة قائلا: «نعم، لكن إيران تقتل 36 شخصا يوميا».

وأضاف الصحفي المخضرم أنه عندما ضغط أكثر على محاوره قال له ترامب إن ولي العهد السعودي ينفي أي علاقة له بالجريمة، ووفقا للمقتطفات فقد قال ترامب إن الأمير السعودي «سيقول دائما إنه لم يفعل ذلك، هو يقول ذلك للجميع، وبصراحة أنا سعيد بأنه قال ذلك»، مضيفا: «هو لم يقل أبدا إنه فعل ذلك»، وعندها سأل وودورد الرئيس ترامب هل تعتقد أنه فعلها؟ فأجابه ترامب: «كلا، هو يقول إنه لم يفعلها».

مدير سابق للاستخبارات الأميركية: الرئيس الروسي كان لديه شيء مريب ضد ترامب

لكن الصحفي تابع ضغطه على الرئيس قائلا: «أعلم، لكن هل تصدق ذلك حقا؟» فأجابه ترامب: «هو يقول بحزم شديد إنه لم يفعلها»، قبل أن يعود ويشرح لمحدثه كيف أن السعودية أنفقت مليارات الدولارات على شراء منتجات أميركية وكيف أن من الأهمية بمكان للولايات المتحدة أن تحافظ على مثل هكذا حليف.

وقُتل خاشقجي في 2 أكتوبر 2018 داخل قنصلية بلاده في إسطنبول بعدما دخلها للحصول على وثيقة، ولم يجر العثور على جثّته التي جرى تقطيعها، وخلصت وكالة الاستخبارات الأميركية ومسؤولون أتراك إلى أن الصحفي قتل بأمر من الأمير محمد بن سلمان، وهو ما نفته الرياض بشدة.

 بوب وودورد: وزير الدفاع الأميركي السابق وصف ترامب بالخطير ولا يصلح للرئاسة

وفي حينه أصدر أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، بمن فيهم حلفاء ترامب الجمهوريون، بيانا رسميا اعتبروا فيه ولي العهد السعودي «مسؤولا» عن جريمة قتل مواطنه الصحفي، غير أن الرئيس دونالد ترامب كان على الدوام يدافع عن الأمير محمد في هذه القضية.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط