جونسون يفرض قيودًا جديدة على التجمعات في بريطانيا مع ارتفاع الإصابات بـ«كوفيد-19»

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون. (أ ف ب)

أكد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الأربعاء، أنه يريد تجنب إغلاق جديد في المملكة المتحدة بأي ثمن، بعد الحد من التجمعات في محاولة لاحتواء فيروس «كورونا المستجد» مع تزايد الإصابات، معلنًا عن برنامج كثيف لاختبارات الكشف عن الفيروس.

وسيتم حظر التجمعات التي تضم أكثر من ستة أشخاص اعتبارًا من يوم الإثنين في إنجلترا بدلاً من 30 حتى الآن، وسيتعين على الحانات والمطاعم تسجيل بيانات عملائها للتمكن من تتبع من خالطوا المصابين، وفق «فرانس برس».

 تجنب إغلاق ثان
وأصرّ جونسون المحافظ في مؤتمر صحفي على أن «الهدف الأساسي هو تجنب إغلاق ثان على المستوى الوطني (...) من خلال تقليص الاختلاط الاجتماعي بشكل كبير وتحسين تطبيق (هذه الإجراءات) يمكننا إبقاء المدارس والشركات مفتوحة».

وبعد الرفع التدريجي لتدابير الإغلاق في نهاية مارس، شجعت الحكومة في الأسابيع الأخيرة البريطانيين على العودة إلى المكاتب والمدارس والحانات، لإنعاش اقتصاد المملكة المتحدة الذي عانى في الربيع من انهيار لا مثيل له في أوروبا.

وهو يريد الآن منع تكرار هذا السيناريو المظلم، فيما تتجاوز الحالات الإيجابية الألفين يوميا منذ عدة أيام.
 وبعدما أُرغم على إبطاء عملية تخفيف إجراءات العزل بشكل طفيف خلال الصيف ولجأ إلى فرض قيود محلية، قرر أن يفرض تدابير على صعيد أوسع في مواجهة ارتفاع عدد الإصابات خصوصا في صفوف الشباب.

وقف انتشار الفيروس
وقال بوريس جونسون: «أتمنى لو لم أضطر إلى اتخاذ هذه الخطوات، لكن بصفتي رئيس وزرائكم، عليَّ أن أفعل ما هو ضروري لوقف انتشار الفيروس وإنقاذ الأرواح». مع ما يقرب من 41600 وفاة، تعد المملكة المتحدة الدولة الأكثر تضررًا بالوباء في أوروبا. وقد تعرض بوريس جونسون لانتقادات، لأنه تباطأ في إدراك خطورة الوباء وفي فرض تدابير العزل.

تزايد إصابات «كوفيد-19» في صفوف الشبان يثير المخاوف في بريطانيا

وقد اتهم منذ ذلك الحين بإدارة الأزمة على نحو غير منهجي، مع تراجعه مرارًا عن فرض وضع الكمامات، وبشأن تقييم الامتحانات المدرسية أو إنشاء تطبيق تتبع المخالطين للمصابين.

«اختبار للحمل»
ويُطبّق التدبير الجديد الذي يحد التجمعات اعتبارا من الإثنين ويعني إنجلترا فقط، إذ إن السلطات المحلية في المقاطعات الأخرى بالمملكة هي التي تدير هذه المسائل. وتُطبق الإجراءات في الداخل والخارج باستثناء المدارس وأماكن العمل والأعراس والمآتم.

ولتجنب تدابير العزل على المستوى الوطني، تم بالفعل وضع قيود محلية لاحتواء تفشي «كوفيد-19». وفي مواجهة رئيس الوزراء في البرلمان، الأربعاء، اتهمه زعيم حزب العمال المعارض كير ستارمر بأنه «عديم الكفاءة» بسبب إخفاقه في تكثيف فحوصات الكشف عن المرض مع ارتفاع الإصابات رغم القدرات الكبيرة. وقال إن «الحكومة لا تستطيع حتى تأمين الأساسيات. الحكومة تنتقل من أزمة إلى أخرى».

وأمام الانتقادات المتعلقة باختبارات الكشف، وعد بوريس جونسون بالمضي قدمًا من خلال نشر «برنامج فحوصات مكثف»، مع هدف إجراء 500 ألف اختبار يوميا بحلول نهاية أكتوبر.

الوضع شبه الطبيعي
وقال إنه في نهاية المطاف فإن العودة إلى الوضع شبه الطبيعي ستمر من خلال الاختبارات التي تعطي نتائج في بضع دقائق والتي قارنها «باختبار الحمل». وأضاف أنه سيتم فحص ملايين الأشخاص يوميا وسيستعيدون حريتهم في الحركة في حال جاءت نتائجهم سلبية.

وقال: «نأمل أن يتم نشر هذا النهج بحلول الربيع»، معترفًا بوجود «العديد من التحديات التقنية»، على أن يتم إطلاق اختبار تجريبي في أكتوبر في سالفورد، شمال غرب البلاد.

وسبق أن حذّرت السلطات الصحية من أنه سينبغي على الأرجح إبقاء بعض القيود طالما لم يتمّ التوصل إلى لقاح، الأمر الذي تأمل الحكومة في تحقيقه مطلع العام 2021، رغم الإعلان مساء الثلاثاء عن تعليق التجارب السريرية لمشروع اللقاح البريطاني الرئيسي الذي تقوده جامعة أكسفورد مع مجموعة «أسترازينيكا»، بعد إصابة أحد المشاركين في هذه التجارب بـ«مرض محتمل لا تفسير له»، وهو على الأرجح تأثير جانبي خطير.