فيروس «كورونا» يواصل تفشيه عالميا ومنظمة الصحة تبدد آمال التوصل للقاح سريع

عامل فني في مختبر للوازم الحماية الشخصية لدى شركة سانوفي، في فال دو روي، 10يوليو 2020. (أ ف ب )

قالت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، إنها لا تتوقع حملات تلقيح واسعة النطاق ضد فيروس «كورونا المستجد» حتى منتصف العام 2021، مبددة الأمل بالتوصل للقاح سريع، في وقت كشفت أبحاث نتائج مشجعة مبكرة للقاح روسي.

ويواصل الفيروس، الذي أودى بحياة نحو 870 ألف شخص في أنحاء العالم، تفشيه. وأصبح رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق، سيلفيو برلوسكوني، المعروف بحبه لحياة البذخ آخر المشاهير المصابين به، وُدخل المستشفى بعدما جاءت نتائج الفحوص التي أُجريت للتأكد من إصابته بـ«كوفيد-19» إيجابية، حسب وكالة «فرانس برس».

اقرأ أيضًا «كورونا»: أكثر من 4 ملايين إصابة في البرازيل.. ونيوزيلندا تسجل أول وفاة منذ ثلاثة أشهر

في أنحاء العالم تأمل الحكومات إعلان توفير لقاح للفيروس الذي أصاب أكثر من 26 مليون شخص، وقلَب حياة الملايين وعاث الفوضى بالاقتصاد العالمي.

المنظمة ترحب باللقاحات التجريبية
ورحبت منظمة الصحة بحقيقة أن «عددًا كبيرًا» من اللقاحات التجريبية دخلت الآن المراحل التجريبية الأخيرة التي عادة ما تشمل عشرات آلاف الأشخاص. ولكن «في ما يتعلق بجدول زمني واقعي، لا نتوقع حقًّا أن نرى اللقاح يُعطى على نطاق واسع حتى منتصف العام المقبل»، حسب ما أعلنت الناطقة باسم المنظمة، مارغريت هاريس.

وقال مدير المنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن الوكالة لن تعتمد أي لقاح ما لم يكن فعالًا وآمنًا.

اللقاح الروسي وتحذير العلماء
وافقت روسيا بالفعل على لقاح أفادت دراسة بشأنه نُشرت في مجلة «ذا لانسيت» الطبية، الجمعة، أن المرضى المشاركين في الاختبارات المبكرة طوروا أجسامًا مضادة «دون أي آثار سلبية خطيرة».

لكن العلماء حذروا من أن هذه التجارب محدودة لإثبات سلامة اللقاح التجريبي وفعاليته، إذ لم تشمل سوى 76 مشاركًا.

كما حثت واشنطن مختلف الولايات الأميركية على الاستعداد لبدء إعطاء لقاح مرتقب بحلول الأول من نوفمبر، ما أثار مخاوف من أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تسارع لبدء توزيع لقاح قبل انتخابات 3 نوفمبر.

اقرأ أيضًا: منظمة الصحة العالمية لن تعتمد أي لقاح إن لم يكن «فعالًا وآمنًا»

وفي ظل الإجراءات العادية، على الباحثين الانتظار لأشهر أو سنوات للتحقق من أن اللقاحات المرشحة آمنة وفعالة. ولكن كان هناك ضغط هائل لطرح لقاح بسرعة مع استمرار الوباء في التسبب بخسائر بشرية واقتصادية.

لا استثناء للمشاهير
لم يستثنِ الفيروس منذ ظهوره في الصين أواخر العام الماضي، مشاهير وشخصيات بارزة كان آخرها برلوسكوني.

وبين مشاهير المصابين ثلاثة لاعبين في فريق «باريس سان جرمان» لكرة القدم من بينهم البرازيلي نيمار.

وتضم اللائحة الممثل توم هانكس، وأخيرًا روبرت باتنسون الذي ذكرت مجلة معنية بقطاع السينما، أنه أُصيب بالفيروس خلال تصوير آخر أفلام باتمان «الرجل الوطواط» في بريطانيا.

وأمضى برلوسكوني الليل في مستشفى في ميلانو، حيث يعالج من التهاب رئوي، لكن قيل إن وضعه «مشجع». وثبتت إصابة الملياردير، البالغ 83 عامًا، بالفيروس في وقت سابق هذا الأسبوع بعد العودة من إجازة في سردينيا في فيلته الفاخرة.

الموظفون يتجنبون المكاتب
في كافة أنحاء العالم يقوم أصحاب الأعمال والموظفون بإحصاء كلفة الجائحة، فيما يجبر تزايد الإصابات الحكومات على فرض إجراءات إغلاق. وحتى في أماكن خُففت فيها تدابير الإغلاق، فإن الموظفين القادرين على العمل من المنزل، يفضلون الاستمرار في ذلك بدلًا عن العودة إلى المكتب.

في وسط لندن الصاخب عادة، فإن المطاعم التي دائمًا ما كانت تكتظ بالرواد باتت تعاني. ويقول مدير أحد المطاعم التركية، بيرات، إن «الناس رأوا أن بإمكانهم العمل من المنزل.. لا يمكننا توفير الخدمة إلى المنزل». والمطعم القريب من كاتدرائية سانت بول، يرتاده فقط 15% من عدد زبائنه المعتادين.

وتسعى حكومة رئيس الوزراء، بوريس جونسون، لتشجيع البريطانيين على العودة إلى المكاتب، لكن قول ذلك أسهل من الفعل.

أما مجموعة النفط العملاقة «بريتش بتروليوم» (بي بي) التي أعلنت إلغاء عشرة آلاف وظيفة بعد أن سدد الوباء ضربة للطلب على الطاقة وللأسعار، فإنها تشجع الموظفين غير الأساسيين على العمل من المنزل.

وبالنسبة للمصارف «باركليز»، و«إتش إس بي سي» و«لويدز»، فإن عددًا كبيرًا من موظفيها يعملون من بعد.

انتعاش موقت في أميركا وكندا
ولكن ليست كل الأخبار سيئة. فالاقتصادان الأميركي والكندي أعلنا خلق وظائف في أغسطس، في مؤشر موقت إلى انتعاش من الوباء.

وبالنسبة للأنشطة التجارية في قطاعات معينة مثل لوازم الحماية الشخصية، فإن «كوفيد-19» تسبب بارتفاع كبير على الطلب، ولا تزال تلك الأنشطة تبذل جهودًا لتلبية الطلبات.

وقالت شركة تصنيع القفازات الماليزية «توب غلوف» إنها تتلقى طلبات بين11 و12 مليار شهريًّا، مقارنة بـ4.5 مليار قبل الوباء.

في المقابل، على الزبائن الانتظار 600 يوم تقريبًا لتسلم طلباتهم، مقارنة بفترة تسليم عادية من 30 إلى 40 يومًا، حسب المدير التنفيذي ليم ووي تشاي. وإضافة إلى ذلك هناك نقص في المواد الأولية، فضلًا عن ارتفاع أسعار الإنتاج.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط