«كورونا»: أكثر من 4 ملايين إصابة في البرازيل.. ونيوزيلندا تسجل أول وفاة منذ ثلاثة أشهر

عاملون صحيون في مدينة بونو في البيرو يحملون صورا لزملاء لهم توفوا بفيروس كورونا 18 أغسطس 2020.(فرانس برس)

تجاوز عدد الإصابات عتبة الأربعة ملايين، الخميس، في البرازيل، ثاني أكثر دول العالم تضررا بفيروس «كورونا المستجد» من حيث عدد الوفيات، فيما بدأت لجنة من الخبراء المستقلين تحقيقا في الإدارة العالمية للوباء، وسجّلت البرازيل حتى الخميس أربعة ملايين و41 ألفا و638 إصابة بـ«كوفيد-19»، لكن عدد الوفيات اليومي بدأ ينخفض بشكل طفيف في هذا البلد، حيث قضى أكثر من 124 ألف شخص بالفيروس.

الولايات المتحدة الدولة الأكثر تضررا
وقال خبير الأوبئة في جامعة برازيليا ماورو سانشيز لوكالة «فرانس برس»: «هذه بداية ما نأمل في أن يكون اتجاها تنازليا، لكنه ما زال بطيئا للغاية»، وسجّلت نيوزيلندا أول وفاة بفيروس «كورونا» منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وهو رجل يبلغ من العمر 50 عاما، وفق ما أعلنت السلطات الصحية، الجمعة، وأصبح عدد الوفيات بفيروس «كورونا» في نيوزيلندا 23، علما بأن الوفاة السابقة سجّلت في 24 مايو، فيما بلغ العدد الإجمالي للإصابات حتى الآن 152.

في العالم أودى الوباء بحياة ما لا يقل عن 864 ألفا و510 أشخاص منذ نهاية ديسمبر وفقا لتقرير أعدته وكالة «فرانس برس» استنادا إلى مصادر رسمية، وما زالت الولايات المتحدة الدولة الأكثر تضررا بالوباء من حيث عدد الوفيات والإصابات، مع نحو 187 ألف وفاة من بين 6.1 مليون إصابة وفقا لإحصاء جامعة جونز هوبكنز.

ثمن باهظ لمقدمي الرعاية
على خطوط المواجهة الأولى في المعركة مع «كورونا»، يدفع العاملون الصحيون ثمنا باهظا. فقد توفي ما لا يقل عن سبعة آلاف عامل في القطاع الصحي بسبب وباء «كوفيد-19» في كل أنحاء العالم منذ بداية تفشيه، وفقا لتقرير منظمة العفو الدولية «أمنستي».

وقال ستيف كوكبيرن رئيس قسم العدالة الاجتماعية والاقتصادية في المنظمة: «موت أكثر من سبعة آلاف شخص وهم يحاولون إنقاذ الآخرين هو أزمة هائلة»، مضيفا: «يحق لجميع العاملين الصحيين أن يعملوا في بيئة عمل آمنة، إنها فضيحة»، وبدأت لجنة مستقلة لإدارة الوباء شكلتها منظمة الصحة العالمية، عملها الخميس. وهي تتكون من 11 شخصا مهمتهم تقييم فعالية التدابير التي اتخذتها الدول ومنظمة الصحة العالمية في مواجهة الوباء. وستقدم اللجنة تقريرها النهائي في مايو المقبل، ووعدت منظمة الصحة العالمية التي تعرضت لانتقادات شديدة بسبب استجابتها لأزمة كورونا، بالسماح للجنة بالوصول إلى كل ملفاتها.

وقالت رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة، هيلين كلارك، التي تترأس إلى جانب الرئيسة الليبيرية السابقة إلين جونسون سيرليف الفريق المؤلف من 13 عضوا، إن منظمة الصحة العالمية «أوضحت أن ملفاتها عبارة عن كتاب مفتوح، أي شيء نطلب رؤيته بإمكاننا أن نراه».

على وشك الانهيار
في إسبانيا، تشكل الموجة الثانية من الوباء ضغطا على النظام الصحي خصوصا في منطقة مدريد التي سجّلت منذ بداية الوباء نحو ثلث عدد الوفيات بوباء «كوفيد-19» التي تجاوزت 29 ألفا في البلاد، وعلى مدى الأيام السبعة الماضية، تركزت في مدريد 73 من أصل 191 وفاة و30% من الإصابات المكتشفة.

وقالت الدكتورة سيلفيا دوران الناطقة باسم رابطة الأطباء «أميتس» إن الوضع «مقلق للغاية» مشيرة إلى «سرعة تطور» منحنى العدوى «على غرار ما حدث في بداية الوباء»، وحذر خوسيه موليرو من نقابة التمريض «سي سيت»، على أنهم «على وشك الانهيار».

وبرز أمل في علاج أفضل للمرض من المملكة المتحدة، حيث أظهرت دراسة أن ستيرويد الهيدروكورتيزون غير المكلف يمكن أن يقلل من خطر الوفاة لدى المصابين بالفيروس بأشكاله الحادة بنحو 20%.

والهيدروكورتيزون وهو دواء مضاد للالتهابات يستخدم على نطاق واسع في المجال الطبي، يساعد على زيادة «فرص البقاء على قيد الحياة» لكن أيضا «على تسريع الشفاء» لدى المصابين الذين يعانون من أكثر أشكال الفيروس حدة، وفق ما أوضح أنطوني غودرن لوكالة «فرانس برس» الباحث من «إمبريال كوليدج لندن» الذي رأس الفريق البريطاني المشارك في هذه الدراسة الدولية.

وفي دولة الاحتلال الإسرائيلي حيث يعد معدل الإصابات من بين الأعلى في العالم، سيجري حجر 30 بلدة اعتبارا من الإثنين بسبب زيادة عدد الوفيات وفق ما أعلنت السلطات مساء الخميس. وسجلت دولة الاحتلال أكثر من ثلاثة آلاف إصابة الأربعاء، وهو أعلى حصيلة يومية.

عودة الرحلات الجوية إلى بكين
من جهتها، تخطت القارة الآسيوية، الخميس، عتبة 100 ألف وفاة، حسب إحصاء أجرته وكالة «فرانس برس» استنادا إلى مصادر رسمية، والهند هي الدولة الأكثر تضررا في القارة، حيث سجّلت نحو ثلاثة أرباع الوفيات في المنطقة «67376 وفاة من بين ثلاثة ملايين و853 ألفا و406 إصابات» تليها إندونيسيا «7616 وفاة و180646 إصابة» وباكستان «6328 وفاة و297014 إصابة».

وتواجه القارة التي نجحت في السيطرة على الفيروس الذي ظهر في ديسمبر، زيادة في العدد اليومي للإصابات والوفيات منذ أغسطس، ورغم الأنباء السيئة، بدأ استئناف تدريجي للرحلات الدولية إلى بكين الخميس.